الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 23 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-03-10الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
 "المبادرة" في البريستول رغم الضغوط... تصويب على السلاح والفساد السياسي
 
عدد المشاهدة: 209
محمد نمر
قبل أشهر، وتحديداً عشية الذكرى السنوية الأولى للتسوية السياسية ولانتخابه، قال رئيس الجمهورية ميشال عون: "لا نريد حكومة من دونِ معارضة، ولا إعلاماً من دون حرية". ويدرك الرئيس أن المعارضة "دليل صحة وعافية"، ولكل مرحلة معارضتها. عام 2011، وتحت مسمى "المعارضة"، نفذ تحالف 8 آذار انقلاباً أسقط فيه حكومة الرئيس سعد الحريري خلال وجوده في واشنطن، وبعدها بات حلفاء 14 آذار في صفوف المعارضة، فأرهقوا الرئيس نجيب ميقاتي واستقال أيضاً. 

اليوم بعدما جمعت التسوية بين التناقضين، تغيرت العناوين من صراع على المحكمة الدولية وسلاح "حزب الله"، ومن مواجهة الاغتيالات والانقلاب على اتفاق الطائف ومعارضة التدخل في سوريا إلى نأي بالنفس ومكافحة الفساد ومواجهة الإرهاب والخطر الاسرائيلي والحفاظ على الاستقرار، "حتى لو كانت على حساب سيادة الدولة". في الفترة الأخيرة لم نشهد معارضات إلا في شكلين، الأول يصفه البعض بـ"الحراك" الذي شهدته بيروت في الاعوام الأخيرة، وبدأ يأخذ أشكالا أخرى ودخل معركة الانتخابات النيابية، والثاني هو ما سنشهده غداً في فندق البريستول، حيث يستعد معارضو التسوية لعقد المؤتمر العام لحركة "المبادرة الوطنية".

الرابعة بعد ظهر الأحد، سيسلط المجتمعون، وفس مقدمهم الدكتور فارس سعيد والمفكر رضوان السيد، الضوء في البريستول على أهداف "المبادرة". تنبثق من الاجتماع الذي ينعقد في فندق له رمزيته المرتبطة بـ"ثورة الأرز" و14 آذار، هيئة تنفيذية تمثل الهيئة العامة وتكون المطبخ لحراك "المبادرة" السياسي والتنموي، كما سيخرج المجتمعون بورقة سياسية تعبّر عن دوافع انشاء الحركة وسياستها.

لم تكن خطوة السيد وسعيد مفاجئة للقوى السياسية، خصوصاً القريبة، فقبل وضع البصمة الأولى على التسوية التي أنتجت انتخاب الرئيس ميشال عون وتشكيل الحكومة، زار السيد الرئيس الحريري أكثر من مرة، ناقلاً له اعتراضه على التسوية وأن فيها أخطاراً على الدولة، فيما الأخير كان يراهن على جذب عون إلى الفلك المعارض للحزب. وهذا ما لم يحصل. وفي الورقة السياسية تنبيه لأخطار شديدة تتعرض لها الدولة على ثلاثة مستويات، هي وفق قراءة السيد:

"المستوى الأول: السياسات العامة التي أدت إلى دخول لبنان المحور الايراني وشرعنة السلاح غير الشرعي والمضي في اتجاه فصل لبنان عن عروبته واعطاء وظائف للسلاح".

وأتت هذه الوظائف ضمن تصريحات أطلقها رئيسا الجمهورية والحكومة، ففي اطلالته الأخيرة في برنامج "دق الجرس" قال الحريري: "حزب الله مش غاوي يحمل سلاح، قام بمهمة وبيتمنّى تكون الدولة القوية ويسلّم هالسلاح عاجلاً أم آجلاً وبالتوافق للجيش اللبناني". وفي تصريحات أخرى قال إن السلاح غير موجه إلى الداخل، فهل يتبنى الحزب هذه التصريحات؟ كما أن رئيس الجمهورية لفت في مقابلاته إلى أهمية السلاح واعتبره "مكملاً لسلاح الجيش وضمان مقاومة اسرائيل". أما في فترة الحديث عن النفط، فقد أعطى السيد حسن نصرالله السلاح مهمة جديدة تمثلت بالدفاع عن "الثروات النفطية". "كل هذه الوظائف تخالف الدستور والطائف والعيش المشترك واستقلالية الدولة" وفق السيد.

"المستوى الثاني: اختلاف التوازن الوطني والحياة السياسية"، وذلك عبر التعرض للحريات وتدمير المؤسسات بالفساد، اضافة إلى إقرار قانون انتخاب يضرب التوازن. كما يرى السيد "غيابا للتوازن في السلطات الثلاث، وهو ما ادى الى شعور فئة كبيرة من المواطنين بالاستهداف".

"المستوى الثالث: سوء خدمات الدولة وانعدامها وسيطرة الفساد عليها". ويقول السيد: "تزامناً مع الانتخابات، بدأنا نسمع بنية حل موضوع الكهرباء. وهناك فضائح في وزارة الاتصالات، استمراراً لأزمة النفايات، فضلاً عن تقرير للبنك الدولي يحذر من الانهيار المالي".

وأمام اتفاق غالبية القوى السياسية على التسوية، وعلى الرغم من "الصدمات" التي لم تهزها، ترفض المبادرة التراجع، خصوصاً بعد منع انعقاد مؤتمرها منذ اسبوعين في فندق مونرو، وبعد تطورات الساحة السياسية جراء زيارة الحريري الأخيرة للرياض، فاختارت "الصمود" عنواناً لانطلاقتها.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر