الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 23 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-03-05الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
 الفضيحة المتفاقمة... إيحاءات من زمن الوصاية!
 
عدد المشاهدة: 121
على أهمية الدلالات السياسية والديبلوماسية للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء سعد الحريري للمملكة العربية السعودية والتي بدأت تبرز تباعا مع عودته منها مساء أمس، فإنها لم تحجب في أي شكل خطورة كبيرة ومتنامية لانفجار فضيحة التحقيقات الجارية في ملف الممثل المسرحي الموقوف زياد عيتاني والتي اتخذت منذ الجمعة الماضي طابعاً يمس بمجمل صورة الدولة والأجهزة الأمنية والقضاء على نحو شديد السلبية. والواقع ان الايام الثلاثة الاخيرة بدت أشبه بزلزال من حيث الاهتزاز العميق الذي أصاب ثقة اللبنانيين بالصدقية الامنية والقضائية بعدما قفزت أمامهم نسخة مستعادة من نماذج الوصاية السورية البائدة كان يفترض الا يعود اللبنانيون الى "أيامها" القاتمة في أي شكل وأي ايحاء مباشر أو غير مباشر.

فالكلام عن تركيب ملفات وتزويرها واكبته مخاوف من صراعات ضمنية بين الأجهزة الأمنية كما أوحت التطورات الأخيرة في قيام تحقيقين متضاربين على ايدي جهازي امن الدولة وشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، الأمر الذي لا يشكل نبأ ساراً في مسار بناء دولة تجهد لكي تصبح لمؤسساتها السياسية سمعة جيدة تضاهي سمعة الأجهزة الأمنية التي حققت انجازات ونجاحات بارزة على صعيد صون الاستقرار الامني الداخلي، فاذا بهذه القضية تثير شكوكاً عميقة في خلفيات ما جرى منذ توقيف عيتاني وصولاً الى بدء التحقيقات مع المقدم سوزان الحاج حبيش وخصوصاً في ظل التمادي في تسريب معطيات وروايات ومعلومات تستبق كلمة القضاء المختص. بل ان الأمر اكتسب مزيداً من الغموض في ظل الخوف من ان يكون المصير الذي واجهه عيتاني، الذي تعرض وفق المعلومات التي تؤكدها المصادر المعنية القريبة من التحقيق، لأبشع ما يمكن ان يتصوره عقل لجهة تركيب ملف مفبرك عن تعامل مزعوم له مع عميلة استخبارات اسرائيلية قد انقلب الى جهة معاكسة بحيث بدأت عملية تجريم مسبقة للمقدم سوزان الحاج حبيش قبل ان يقول قاضي التحقيق العسكري رياض ابو غيدا اليوم أو غداً على أبعد تقدير كلمته ويتخذ قراره في التحقيقات الاولية التي اجرتها معها شعبة المعلومات في الأيام الأخيرة. وقد تنامت المخاوف من هذه الدوامة في ظل المناخ السياسي المحتدم الذي نشأ عن انفجار الفضيحة والذي بدأ يشيع مناخات طائفية تترجمها مواقع التواصل الاجتماعي بعدما تبارز وزراء ونواب وسياسيون في رمي كرة المسؤوليات في اتجاهات مختلفة وسط اتهامات بتوظيف هذا التطور في السباق الانتخابي من البوابة الطائفية والمذهبية. ويبدو واضحا ان التطورات التي نشأت عن هذا الملف باتت ترتب مسؤولية مباشرة وضخمة على رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الوزراء سعد الحريري لكي يمنعا المزيد من الانزلاق بهذا المناخ نحو متاهات أكثر سلبية، علماً ان ثمة استحقاقات داهمة عدة أمام الحكم والحكومة تملي عليهما التصرف بفاعلية وسرعة لاعادة احتواء هذا الملف الأمني – القضائي المفتوح وحصره ضمن الأصول القضائية والقانونية الصارمة.

في غضون ذلك، وفيما عاد الرئيس الحريري مساء الى بيروت وبرز أول تحرك فوري قام به بزيارة مفاجئة للرئيس فؤاد السنيورة، علمت "النهار" ان الموفد السعودي المستشار في الديوان الملكي نزار العلولا الذي زار بيروت الأسبوع الماضي سيعود اليوم إليها لاستكمال لقاءات مع عدد من الشخصيات السياسية التي لم يتمكن من لقائها في زيارته الاولى بعدما اضطر الى العودة بسرعة الى الرياض للمشاركة في اللقاءات التي عقدت بين المسؤولين السعوديين والرئيس الحريري.

الحريري والسنيورة

أما الرئيس الحريري الذي كان التقى ليل السبت - الأحد ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان للمرة الثانية، فعاد مساء الى بيروت وزار فور عودته يرافقه نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري والوزير غطاس خوري الرئيس السنيورة في منزله في منطقة بلس وصرح على الاثر بانه طلب منه "المضي في ترشحه للانتخابات النيابية في صيدا، وهو طلب مني أن يأخذ وقته بعض الشيء على أن يعطي الجواب النهائي غدا". وقال: "كما يعلم الجميع، فإن الرئيس السنيورة من أفراد البيت، وكل التضحيات التي قام بها أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري والاستهداف الذي تعرض له طوال تلك المرحلة، كان استهدافاً سياسياً، حتى أن البعض حاول أن يتناوله بالأمور الشخصية. بالنسبة إلي، الرئيس السنيورة ركن أساسي معنا، وهو سيكون دائماً معنا إن شاء الله. من هنا أتيت لكي أتمنى عليه المضي بترشحه، وهو من جهته استمهلني".

ووصف زيارته للسعودية بأنها "كانت ناجحة جداً حيث عقدت لقاءات عدة مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والمسؤولين السعوديين، وقد اتفقنا على حضور المملكة في مؤتمري روما وباريس، وهم أكدوا مشاركتهم الفعلية بهذه المؤتمرات. البعض كان شكك في علاقة سعد الحريري بالمملكة العربية السعودية، وأنا أرى أن هذه الشكوك التي حاول البعض أن يزرعها خلال كل هذه المرحلة ذهبت، والعبرة في النتائج. فالكل سيرى كيف ستدعم المملكة سعد الحريري ولبنان في مؤتمري روما وباريس، والأهم بالنسبة إلي دعم السعودية للبنان، فهو ليس دعما شخصيا بل للبلد".

وفي موضوع اللغط حول الأجهزة الأمنية، وموضوع المسرحي زياد عيتاني، قال الحريري: "أنا لدي كامل الثقة بجهاز أمن الدولة وبقوى الأمن الداخلي، وأي تشكيك في ذلك هو أمر مؤسف، لأن البعض يحاول أخذ الأمور إلى منحى طائفي أو مذهبي، وهذا مسيء للبنان وللأجهزة الأمنية. ومن المؤسف أن بعض السياسيين أو وسائل الإعلام يستعملون هذه الملفات لينتقموا بعضهم من البعض. هذا الأمر لا يجوز، أمن الدولة قامت بجهود كبيرة، وهي سبق لها أن أوقفت خلايا إرهابية، وكذلك شعبة المعلومات تقوم بجهد كبير، وأنا لن أسكت على أي تعدٍ على أمن الدولة وعلى قوى الأمن. فهذه المؤسسات هي لحماية الدولة ولبنان، وأي دخول بين المؤسسات هو أمر مؤسف. قد تحصل بعض الأخطاء أحياناً، وهناك محاولات للهروب من العدالة، ومن الطبيعي أن يحاول المجرم الهروب من العدالة، ولكن العدالة هي لدى القضاء في نهاية المطاف، وما قام به القضاء اليوم بالتعاون مع أمن الدولة أو شعبة المعلومات هو الأمر الصحيح".

أما الرئيس السنيورة الذي شكر للرئيس الحريري مبادرته، فأوضح انه "بقدر ما أثمن هذا الموضوع تمنيت عليه أن يمهلني لأفكر خلال الساعات الـ24 المقبلة، وسأعقد مؤتمراً صحافياً غداً (اليوم) لأعبر عما قررته في هذا الشأن، ونحن دائما نقرر الخير". وسيعقد السنيورة مؤتمره ظهر اليوم في مجلس النواب.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر