الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-03-03الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بري: الانتخابات في موعدها... ولبنان دولة مهترئة إذا لم تحصل
 
عدد المشاهدة: 179
رضوان عقيل
خلّفت زيارة الموفد السعودي نزار العلولا لبيروت وجهات نظر عدة في البلد قبل شهرين من موعد الانتخابات النيابية. فثمة من اعتبرها "اندفاعة ايجابية" حيال لبنان، وانها ستصبّ في مصلحة ما تبقى من أجنحة قوى 14 آذار. ومن البديهي القول بحسب اعتبارات عدة، انها ستساهم في ترتيب بيوت هذه القوى والتي لم تعد متماسكة نتيجة ظروف ومتغيّرات عدة في الخيارات والقرارات. ولم تتوقف الاسئلة عن الحصيلة التي سيصل اليها الرئيس سعد الحريري والتي سيرسم بموجبها علاقاته السياسية والانتخابية مع الوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع ومع من سيتحالف، وان كان يميل الى الأول منذ اتخاذ قراره بالسير بانتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية. وسيكون رئيس الحكومة امام معادلة الرغبة بين باسيل والضغط السعودي لعدم التضييق على "القوات اللبنانية" ومدّها بأصوات سنيّة في اكثر من دائرة. 

وبات في حكم المؤكد ان الحريري لن يتخذ سياسات مخالفة لسياسات القيادة السعودية، ولا سيما منها ولي العهد محمد بن سلمان الذي قال عن الحريري انه اصبح في وضع أفضل من "حزب الله" في التصدي والوقوف في وجهه. وكان هذا الموقف محل ترحيب عند وسائل اعلام "تيار المستقبل". وفي رأي جهات لا تلتقي مع سياسات هذا الفريق، انه لو صدر مثل هذا الكلام من مسؤول ايراني "لقامت القيامة عند الكثيرين في البلد ولم يقعدوها وأهلكوا اللبنانيين بالحديث عن السيادة وعدم التدخل في شؤون الغير وتقديم دروس في الوطنية". وفي غضون الاسبوع الاخير من تقديم الترشيحات النيابية، استعدت كل القوى لهذا الاستحقاق، الاّ أن البعض لا يصدق انها ستحصل في موعدها على غرار كل الأجواء التي سبقت كل دورة منذ اتفاق الطائف الى اليوم. وسرعان ما ينبري اكثر من سياسي الى دحض كل هذه الاجواء التي يتناقلها اللبنانيون على الرغم من غرقهم في هذا الاستحقاق، ومتابعة ادق تفاصيل خريطة التحالفات المنتظرة التي ستحدّد النتائج في اكثر من دائرة.

من جهته، يتوقف الرئيس نبيه بري امام موجة التشكيك بالتأكيد على موعد الانتخابات. ويعود بالذاكرة الى الاسابيع التي سبقت دورة 1992 التي أوصلته الى رئاسة مجلس النواب، وان جملة من الروايات كانت تؤكد عدم اتمام الانتخابات وانها لن تجرى، الا انه لم يصدق الرسائل التي كانت تصله في هذا الخصوص وجرت الانتخابات في كل محافظة على حدة. وقد أتم استعداداته كما يجب آنذاك ويسير على المنوال نفسه اليوم. ويردد أن ثمّة من يشكك بالانتخابات ولا يقرأ الوقائع جيداً. أقول للجميع الاستحقاق في موعده، بدون زيادة أو نقصان، وان الخطورة في عدم اجرائها هو تخريب للبلد وتجاوز للمواعيد الدستورية وافشال المؤتمرات الدولية وتعطيل المؤسسات وفقدان ثقة العالم بالدولة اللبنانية، وعندها لن يحكي معنا احد وسنفقد مصداقيتنا امام اللبنانيين والعالم وسنصبح دولة مهترئة".

ورداً على سؤال عن تحضيراته للانتخابات بعد اعلانه اسماء مرشحيه في الجنوب وبيروت والبقاع وبعبدا، يقول "لا سقف زمنياً عندي وسأبقى على هذه الوتيرة الى منتصف ليل السابع من أيار المقبل". ولم يمنع انهماك بري بالملف الانتخابي من معاينته اليومية لملف الثروة اللبنانية في البحر وتهديد اسرائيل لها بعد المحطة الأخيرة لمساعد وزير الخارجية الاميركية ديفيد ساترفيلد ونقله مطالب الاسرائيليين وشروطهم. ويقول بري في هذا الموضوع انه لا يأتي سفير اليه الا ويحمل معه الطرح الاميركي "الحريص على مصالح اسرائيل. ويسمعون منا الجواب الوطني المناسب. واكرر امام كل السفراء والزوار الاجانب أن موقفنا المعلوم والمعلن هو اننا لن نتنازل عن سيادتنا في البر والبحر، وهي ليست مجتزأة ولن نفرّط بها ولم نتراجع عن حبّة تراب في اليابسة ولا عن كوب ماء في البحر لا اكثر ولا أقل".

في موازاة ذلك، لا يتوقف بري عن مراقبة المشهد في الاقليم بل يتابع بدقة التطورات الاخيرة العسكرية والديبلوماسية في سوريا، ولا سيما بعد كلام وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون عن سعي دولته الى تسليح الآلاف من المقاتلين في سوريا والاشراف على التقسيم المنتظر فيها، والذي يهدد خريطتها وترابها وسيادتها. لذلك يدعو الى ضرورة الانتباه جيداً الى هذه المخططات الجديدة في سوريا.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر