الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 21 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-24الكاتب:سابين عويسالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 أبعد من الأهداف المعلنة لوساطة ساترفيلد... هل من خطر على الانتخابات؟
 
عدد المشاهدة: 78
في خضم التزاحم على الجبهة الداخلية لتحقيق بعض الإنجازات الهادفة الى تعزيز رصيد العهد والحكومة على مشارف أسابيع قليلة من انعقاد مؤتمرات دولية مخصصة لدعم لبنان وتأمين التمويل لمشاريع اقتصادية وإنمائية، وقبل الانصراف الرسمي الكلي لخوض الاستحقاق الانتخابي، مرت زيارات مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد ساترفيلد الثلاث لبيروت في غضون نحو شهر، بعد جولاته بين اسرائيل ودول المنطقة، مظللة بشكوك كثيرة احاطت الوساطة التي يقوم بها الموفد الاميركي بين لبنان وإسرائيل من اجل حل النزاع البحري الناجم عن الخلاف على ترسيم الحدود البحرية

تعزو مصادر سياسية مطلعة هذه الشكوك الى التباين الواضح في الطروحات التي يمحلها ساترفيلد، وعجز الاخير عن تقديم حجج مقنعة للجانب اللبناني حول تلك الطروحات، علما ان بعض السلطات اللبنانية لم يستغرب هذا التناقض، بعد التجربة المريرة في التفاوض التي خاضتها على مر السنين الماضية، بدءا من الموفد فريدريك هوف مرورا بالموفد آموس هوكشتاين وصولا الى المبادرة الاخيرة لساترفيلد.  

هذا التناقض دفع الى التساؤل عن الأسباب الكامنة وراء الاندفاعة الاميركية المستجدة بعد أعوام من التردد والتراجع عن الاهتمام بالملف اللبناني، ولا سيما أن آخر زيارة رئيس الديبلوماسية الاميركية للبنان كانت قبل أربعة أعوام.

تتعدد الأهداف الاميركية على ما تقول المصادر المواكبة للتحرك الاميركي الاخير. وهي لا تقف في رأيها، عند حدود الحرص الاميركي على تحقيق المصلحة الاسرائيلية، وهذا أمر بديهي بالنسبة الى الادارة الاميركية، ولبنان يفهمه جيدا، من دون ان يعني ذلك استعداده للقبول بالتنازل عن حقوقه النفطية. وقد جاء كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لـ"النهار" أمس وقناة "السومرية" العراقية على هامش زيارته بغداد اخيرا، ليؤكد ان لا نية لدى لبنان للتراجع تحت اي شكل من اشكال الضغط الاسرائيلي، معولا على 3 عناصر أساسية:

- ان الموقف الرسمي للحكومة محق، والمساحات التي يتمسك بها هي حق لبنان الشرعي، ويمتلك الوثائق والخرائط التي تؤكد حقه في ملكيتها.

- يسعى لبنان للإفادة من المظلة الدولية الداعمة للاستقرار الداخلي والعاملة على تحصين الساحة اللبنانية في وجه اي محاولات من اي جهة اتت، ولأي هدف كانت، بما يعزز فرص الحفاظ على الاستقرار مقابل التهديدات الاسرائيلية التي لا تفوت مناسبة لإبقاء طبول الحرب تقرع.

- لا يخشى لبنان الذي اطلق مسار التنقيب عن النفط محاذير التهديدات الاسرائيلية وإمكان ان تحمل معها تعطيلا او تأخيرا لهذا المسار، بعدما تمكن من تلزيم البلوكات النفطية بما فيها البلوك موضع النزاع بحسب الادعاء الاسرائيلي. والواقع أن دخول تجمع شركات عالمية يضم الى جانب الشركتين الفرنسية والايطالية شركة روسية، يتيح للبنان اللجوء الى التحكيم الدولي، وهذا ما لفت اليه عون عندما كشف أنه أبلغ وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون انه "يمكن اللجوء الى طرف ثالث خبير في مثل هذه النزاعات تحت رعاية الامم المتحدة، لتحديد الحدود وبت المشكلة".

وعزز كلام عون ما صدر امس عن السفير الروسي الكسندر زاسبيكين عقب زيارته وزير الخارجية جبران باسيل امس لتسليمه رسالة من نظيره الروسي، عندما قال ان "موقف لبنان معروف دوليا. ولدينا شركة روسية تشارك في ائتلاف شركات التنقيب عن النفط. واذا حصل اي اشكال في المرحلة المقبلة فالآليات الدولية معروفة، ويهمنا ان تكون الاوضاع في المنطقة مستقرة".

وفي السياق عينه، وعطفا على ما اعلنه #عون، كشفت اوساط عين التينة ان رئيس المجلس نبيه بري كان طرح ترسيم الحدود البحرية على غرار الحدود البرية وفق الخط الازرق، وان هذا الامر سيكون حكما من صلاحية الامم المتحدة، ولبنان مدعو للتقدم بطلب بهذا المعنى الى المنظمة الاممية.

إذا، الى أين تبغي الولايات المتحدة الوصول في وساطتها؟ ولماذا لم يحمل ساترفيلد جديدا من اسرائيل من شأنه أن يخرق الجمود ويحقق تقدما في مسار المفاوضات الشاقة المنطلق حديثا عبر موفد الخارجية الاميركية؟

لا تقلل المصادر السياسية عينها من أهمية الانتخابات النيابية المقررة في أيار المقبل، كعنصر اساسي وضاغط على الملف النفطي.

ولا يخفي مسؤولون ممن التقاهم ساترفيلد شعورهم بالقلق من التناقض الواضح في الموقف الاميركي خصوصا والغربي عموما. إذ هناك تأكيد وحرص على الاستقرار مع دعوة واضحة الى التعامل بليونة مع المسألة النفطية التي ستوفر مناخا ايجابيا ومؤاتيا لدى الاسرة الدولية يترجم في مؤتمرات الدعم المقررة للبنان.

وفي رأي هؤلاء ان الاميركيين كما الغرب يحملون جزرة الاستقرار والدعم بيد وعصا الترسيم بيد اخرى، من دون ان يتركوا للبنان بابا للثبات على موقف. وثمة من يلمس محاولات لتفكيك الموقف اللبناني الموحد من خلال كلام تردد على ان ساترفيلد ابلغ رئيس المجلس ان رئيس الحكومة ووزير الخارجية لا يمانعان في النظر في الطروحات الاسرائيلية. لكن اللقاء البعيد عن الاعلام بين بري والحريري جاء ليؤكد ان الجانب اللبناني لا يزال متماسكا حيال مواجهة التهديد الاسرائيلي بموقف موحد.

ولا تستبعد المصادر ان ترتفع وتيرة التهديدات الاسرائيلية من جهة والتحذيرات الدولية من محاذير الموقف اللبناني على مؤتمرات الدعم، بما يشكل خطرا حقيقيا على الاستحقاق الانتخابي. فهل هذا القلق في محله؟  
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر