الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 17 اب 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-23الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 المرأة "عدوة نفسها"... الكوتا النسائية "في ذمة الله"
 
عدد المشاهدة: 196
روزيت فاضل
خسرنا الجولة لا المعركة: احترام الكوتا النسائية غاب عن لوائح الأحزاب. من يتحمل هذا التقاعس؟ كل واحد منا. فالمرأة هي عدوة نفسها، لا تدعم فعلياً أنثى أخرى تطمح الى تبوؤ مركز في العمل السياسي. لم تنتقل عدوى النجاحات، التي حققتها الللبنانيات في القطاع الخاص على المعترك السياسي، والسبب العقلية الذكورية "القبلية" وغياب الحركة النسائية عن ساحات النضال الحقيقي كما كان الحال في زمن السيدة لور مغيزل أو في أيام طبعت فيها  السيدة ليندا مطر الحركة النسائية.  

"تخلف" لبنان

إذاً لنطوِ هذا العصر المضيء، ونعود إلى الواقع الحالي. لبنان بلد "فاته القطار" في مسألة المساواة بين الجنسين في ظل وجود أربع نساء من أصل 128 نائباً ووزيرة واحدة من أصل 30 وزيراً، لأن الإحصاءات، التي نشرتها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، أشارت الى "أن تمثيل المرأة في البرلمان الاردني الحالي وصل الى 20 نائبة من أصل 120 مشرعاً اي ما يعادل 15,4 في المئة، وذلك وفقاً لنتائج الانتخابات في 20 أيلول 2016، فيما رصد المصدر نفسه ان المرأة الاردنية حصلت على 10 مقاعد من أصل 65 في انتخابات مجلس الشيوخ في 27 أيلول 2016".  

ويبدو المشهد في تركيا، وفقاً للمصدر نفسه، مشجعاً، إذا ما قارنّاه مع لبنان، "فقد فازت النساء في إنتخابات 2014، بـ68 مقعداً من أصل 217 في الندوة البرلمانية، أي وصلت النسبة الى 31،3 في المئة من المشاركة النسائية". وتتوالى الإحصاءات في بلدان عدة منها الجزائر 119 مقعداً نيابياً للنساء من أصل 462 في إنتخابات 2017، تونس 68 من أصل 217 مقعداً في انتخابات 2014 (33،1%)، السعودية 30 إمرأة من اصل 151 مقعداً (19،9%)، العراق 83 من أصل 325 مقعداً في إنتخابات 2014 (%25،3) وليبيا 30 من 188 مقعداً في انتخابات 2014 (16%).  

الدستور يكرس المساواة! 

لم يتم تحديث قانون تنظيم الأحزاب في لبنان الى الآن، رغم أن ثمة مشاريع قوانين عدة لحظت تطويره ومنها المشروع الأخير، الذي تقدم به رئيس لجنة الادارة والعدل روبير غانم وأستاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتورة فاديا كيوان الى مجلس النواب في مؤتمر صحافي، رأى فيه غانم أن "ثمة حاجة ماسة لإقرار قانون لتنظيم الأحزاب في لبنان، لأنه لا يمكن أن يسري مفعول قانون الجمعيات على منظومة تأسيس الأحزاب في لبنان.

هل يمكن تعديل الدستور لضمان حقوق المرأة وإدخال الكوتا النسائية ضمن أحد مواده؟ ذكر رئيس منظمة "جوستيسيا" الحقوقية المحامي الدكتور بول مرقص في إتصال مع " النهار" أن "المنظمة خصت في عملها مشاريع عدة لدعم المرأة"، مشيراً الى أن "حققنا من خلال إعداد مشروعين بالتعاون مع الاتحاد النسائي التقدمي، تمكين المرأة من فتح حساب لولدها القاصر في المصرف إضافة الى الزامية توقيعها على سفر اولادها القصّر، يليها اعداد مشروع عصري آخر لقانون الجنسية ينصف المرأة".   


لكنه لفت الى أن "اعتماد الكوتا النسائية يخضع لنقاش دستوري"، مشيراً الى أن "ثمة وجهة نظر دستورية تضعه في خانة المخالف لمبدأ المساواة أمام القانون والمساواة والعدالة الانتخابية، بحجة أنه يخصص لفئة معينة، على أحقيتها، مقاعد محفوظة، الأمر الذي يتنافى مع مبدأ المساواة أمام القانون والعدالة الانتخابية".  

إعتبر أن "دخول المرأة الندوة البرلمانية يرتكز على مطلب أساسي هو أن تبادر المرأة إلى انتخاب إمرأة أخرى، وليس الاتكال على مقاعد محفوظة للنساء كما الحال في الكوتا". شدد على أن هذا الأمر - في حال تم تحقيقه - لا يغير في الذهنية الذكورية في المجتمع، ويعرض ان يبقى الأمر على واقعه الحالي.

عن تعديل الدستور ليلحظ هذا الأمر قال:" تعديل الدستور هو أمر متعذر اليوم، وهو يدخل بين الاصلاحات المدرجة في قانون الانتخاب، والتي تعذر التوافق عليها." أشار الى أنه يتعذر اليوم جمع مجلس النواب وطرح اي تعديل ضمن هذه الآلية الصعبة وبالنصاب والأكثرية الموصوفتين وتأمينها ونحن اليوم في خضم حماوة الانتخابات".

ولفت مرقص الى أنه "لا يجوز إعادة النظر بالتمثيل الانتخابي، لأن الناس ترشحوا والناخبون مقبلون على الانتخاب". مشيراً الى انه "لا يمكن تغيير القانون قبل مهلة محدودة من الاستحقاق الانتخابي من أجل المحافظة على الكوتا". قال: "يجب التوقف عند أن البعض يمكن ان يطالب بكوتا لفئات أخرى إضافة إلى أن أي طرح تعديل يؤدي الى تعديلات أخرى عدة تناسب كل طرف في القانون الانتخابي".  

فشل الحركة النسائية

أشار خبير دستوري لـ"النهار" الى أن "المشكلة لا تكمن في الدستور بل في تطبيقه". مشيراً الى أن "مقدمته تلحظ وبوضوح المساواة بين الجنسين". وأمل أن " تتمكن "اللجنة برئاسة النائب ياسين جابر، التي تم تشكيلها منذ أشهر قليلة، من متابعة تطبيق القوانين والمراسيم وهذا أمر في غاية الأهمية".  

وأكد أن الحركة النسائية "تتحمل فشل وصول المرأة الى الحكم في السياسة" مشيراً الى أن "لور مغيزل طبعت مسيرة المرأة من خلال إحساسها الكبير وغيرتها على المرأة عموماً وتوقها لتقدمها نحو مراكز عدة".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر