الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 21 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-21الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الدائرة الثانية في بيروت:خليط سياسي وبيوتات تاريخية وصراع انتخابي مفتوح
 
عدد المشاهدة: 106
وجدي العريضي
... وانطلق القطار الإنتخابي السريع على كل خطوط الزعامات والمرجعيات السياسية والحزبية، بعدما بات الجميع في أجواء تفضي بأن الإنتخابات في موعدها حيث موضة التمديد قد ولّت. وفي غضون ذلك، بدأت سبحة الترشيحات تكرّ تباعاً، بينما التحالفات لا تزال حتى الآن خجولة ويكتنفها الغموض، ولكن لن تتأخر إلى ما لا نهاية بل ستنقشع خلال أسبوعين الصورة وتنجلي الأمور وربما قبل ذلك لدى بعض الأطراف، لا سيما الثنائي الشيعي المرتاح على وضعيته إذ "يتمختر" باعتبار لا إشكالات لديه في الترشيح أو في التحالفات. وإذا صح القول، أن من يدير اللعبة الإنتخابية بعدما "اخترع" قانوناً إنتخابياً، "دوّخ" ولا يزال غالبية القوى السياسية والحزبية برمّتها وعلى اختلاف توجهاتها.  

الآن، بعدما انتهى مهرجان "البيال" في ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري وما حمله من مواقف إنتخابية بالمفرق والجملة، تتجه الأنظار إلى العاصمة بيروت أم المعارك الإنتخابية، وتحديداً في الدائرة الثانية التي لها نكهتها وحضورها واصطفافاتها السياسية وثقلها على مستوى الزعامات والقيادات والبيوتات السياسية، وقد تكون دارة المصيطبة الوحيدة المتبقية بعد أفول نجوم سياسيين محترفين من عائلات يتذكرها الجميع من آل اليافي والصلح إلى الدنا وكبي ومزبودي، ومنطقة عائشة بكّار حيث الرئيس سليم الحص والوجوه البيروتية المعروفة، وهل ينسى أحد شعار "عثمان الدنا ليك ولي ولنا" إلى غيرها من الشعارات المحبّبة عند البيارتة.

أما في جديد الدائرة الثانية، وفق معلومات مصدر سياسي بيروتي لـ"النهار"، فإن الجميع يترقب مطلع آذار حيث سيعلن الرئيس سعد الحريري في مؤتمر صحافي مرشحي تيار "المستقبل" في كلّ الدوائر بما فيها العاصمة. وثمة تغييرات كثيرة ستحصل على صعيد النواب البيارتة وقلّة ستبقى منهم، لكن ثمة أسماء ثابتة إضافةً إلى الوزير نهاد المشنوق في الدائرة الثانية، ومن الطبيعي انه لا يمكن لأحد أن ينسى دارة المصيطبة حيث عبقت فيها من جديد رائحة القرنفل بعدما أجاد الرئيس تمام سلام إدارة السرايا الكبيرة، ونجح كرجل دولة في توّلي رئاسة الحكومة وتمسكه بالثوابت والمسلمات وصلابته وصبره في آن واحد. ناهيك بأن المهندس فؤاد مخزومي على وشك أن يبلور لائحته بعيداً عن التحدي لأي طرف أو مكوّن سياسي بل يتحرك على مستوى كل العائلات، مع تواصله الدائم مع دار الفتوى وسائر المرجعيات السياسية والروحية. وبالعودة إلى "نفضة" المستقبل على خط الترشيحات، يتوقع أن يكون في الدائرة الثانية، على صعيد المقعد الأرثوذكسي وفق المتابعين، الوجه الشبابي عضو منسقية بيروت في التيار الأزرق المحامي ميشال فلاح والمقعد الدرزي للنائب السابق فيصل الصايغ، مع التأكيد والحسم بأن فريق 8 آذار لن يرشح أي درزي لهذا الموقع وهذا ما أكّده الرئيس نبيه بري للنائب وليد جنبلاط.

من هذا المنطلق، يلاحظ أن عدّة الشغل لكل الأفرقاء باتت جاهزة وسط خلطة غريبة عجيبة للقوى السياسية المنتشرة على رقعة الدائرة الثانية من يساريين وشيوعيين وناصريين ومستقلين، ناهيك بالبيوتات السياسية المتجذّرة في العاصمة، ما يعني ان المنازلة لن تكن سهلة أو مجرد نزهة في دائرة فيها هذا الخليط ومراكز القوى والأحجام السياسية إلى الثنائي الشيعي لا سيما بعدما أعلن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مرشحي حركة "أمل" وكذلك فعل "حزب الله". ومن الطبيعي، كما يقول أحد نواب العاصمة، أن تكون ثمة معركة بين هذا الثنائي وتيار "المستقبل" بعدما إنطلقت مؤشراتها من "البيال" حيث جيّش الرئيس الحريري أنصاره عندما أكّد بصوت عالٍ أن لا تحالف مع "حزب الله" ليردّ عليه السيد نصرالله بشكل فيه الكثير من السخرية. المهم أن يبقى التوافق بينهما قائماً في الحكومة وعلى غير مستوى وصعيد، علماً أن للإنتخابات أصولها وعدّتها لناحية التجييش واستنهاض القواعد الشعبية وشدّ العصب.

أخيراً، ووفق معلومات لـ"النهار" من أحد المراجع السياسية، أن هناك لقاءات ثنائية وربما ثلاثية ستشهدها العاصمة على خط بيت الوسط أو دارة المصيطبة، إلى مشاورات مفتوحة تسبق إعلان اللوائح والتحالفات، مما يعني أن ما يحصل اليوم من دوزنة التحالفات وإعداد اللوائح مغاير لمراحل سابقة عندما تمّ تجاوز زعامات وقيادات ومرجعيات وشخصيات بيروتية، بمعنى ان الظروف تبدلت على خلفيات عديدة، وهذا واقع يقرّ به الجميع وسيصرف إنتخابياً في الدائرة الثانية لا بل في معظم المناطق اللبنانية. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر