الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 21 اب 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-02-20الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بري أعاد تأكيد ثوابته وارتياح حركي إلى المرشحين وتمثيل المرأة
 
عدد المشاهدة: 149
رضوان عقيل
تحت عنوان "لبنان الأمل"، افتتح رئيس مجلس النواب نبيه بري بورصة مرشحي الاحزاب الكبرى بإعلان تشكيلته مضمّنا إياها اربعة أسماء جديدة. وكان اللبنانيون قد تناقلوا الاسماء قبل ايام، وانشغلت بها البيئات الشيعية في الجنوب والبقاع وبيروت الثانية وبعبدا، بعدما فوضت الهيئات القيادية في الحركة الى بري هذه المهمة التي لا تخلو عادة من الصعوبات عند رؤساء الاحزاب، الا انه تمرس في هذا الحقل منذ انتخابات دورة 1992. فهو صاحب الكلمة الاولى في غربلة الكوادر الطامحة للوصول الى الندوة البرلمانية التي تبقى محل انظار مئات الوجوه الحزبية والمستقلة، وخصوصا ان نسبة المرشحين سترتفع اكثر في ظل تطبيق النظام النسبي للمرة الاولى في لبنان منذ عام 1934. وساهم الصوت التفضيلي في فتح شهية مئات المرشحين من مختلف الاتجاهات والمشارب السياسية، وهم يعرفون في الاصل ان مفاتيح هذه اللعبة موجودة عند ستة او سبعة اقطاب في البلد. 

وكان تركيز بري في مؤتمره الصحافي على البرنامج الذي ستعمل كتلته على تطبيقه في الدورة المقبلة. وتمسك بالطائف اولاً والحفاظ على وحدة لبنان وسيادته، اضافة الى جملة من النقاط الاخرى ليست جديدة على برنامج الحركة والمبادئ السياسية التي يؤمن بها بري. واراد ان يبعث برسالة الى كل من يعنيه الامر في البلد، ولا سيما في الداخل، وهو انه متمسك بالطائف وبمندرجات وثيقة الوفاق الوطني، وان كل الكلام الذي يدور بين الفينة والاخرى عن تطبيق المثالثة لا اساس له في قاموسه.

وأرسل بذلك رسالة اطمئنان الى السنّة والمسيحيين معا، وان لم يتوقف عن السعي الى الغاء الطائفية السياسية التي نص عليها الدستور، ولم تفلح محاولاته طوال سنوات في هذا الملف، لاعتبارات وحواجز وعراقيل عدة. وكان قد عمل على فتح كوة في هذا الجدار قبيل ولادة قانون الانتخاب الاخير، بعد موافقته على الاسراع في اطلاق عجلة قانون الانتخاب، الا ان البعض لم يتلقف هذه الفرصة. ويبقى موضوع الغاء الطائفية في صلب انشغالات بري واهتماماته، حتى لو كانت بعيدة المنال في الوقت الحاضر.

والى جانب هذه الزاوية الاصلاحية في الهيكل الدستوري اللبناني، كان تركيز بري القديم – الجديد على التهديدات الاسرائيلية للجنوب وكل لبنان، والتي ارتفعت وتيرتها في الاشهر الاخيرة. وقد شدد في برنامجه على حفظ وحدة لبنان وسيادته وحدوده الوطنية في البحر والجو لحماية ثروته في النفط والغاز، وهذا الامر يتمثل بدعم الجيش وتعزيز قدراته التسليحية والأجهزة الامنية على طول مساحة لبنان، مع حفاظه على الثالوث الماسي الشعب والجيش والمقاومة لجبه التهديدات الاسرائيلية.

ولم ينس الشباب والمغتربين وتوفير فرص العمل في القطاعين الرسمي والخاص، في ظل أزمات معيشية تهدد شرائح واسعة من اللبنانيين.

المرأة و"الحرس القديم" 

أما الاسماء التي اختارها بري في ميدان السباق النيابي، فجاءت بعد تفويض حصل عليه في اجتماع موسع للمجلس المركزي للحركة. وشكل اختيار الوزيرة عناية عزالدين في صور وقعا إيجابيا في قواعد الحركة وجمهورها، إذ إنه اقرن القول بالفعل في تمثيل المرأة، الامر الذي خلف انطباعات ايجابية في صفوف التنظيم وهيئاته النسائية وقطاع المهن الحرة والجمهور لإيصال امرأة الى الندوة البرلمانية. وسبق لبري ان سمى الوزيرة وفاء الضيقة حمزة في حكومة الرئيس عمر كرامي. وترى الحركة هنا انها متصالحة مع نفسها من خلال القواعد والادبيات التي رسمها المؤسس الامام موسى الصدر، وان المرأة والرجل يتساويان في الحياة السياسية والموقع الاجتماعي، وبذلك تترك "أمل" نقطة ايجابية في سجلها، ولا سيما ان احزاباً كبيرة لن تقدم على ترشيح وجوه نسائية، وبذلك يبقى برلمان لبنان في ذيل قائمة الدول العربية التي تتمثل فيها النساء، لتسبقه تونس بأشواط في هذا المضمار.

وتبقى المفاجأة ترشيح رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة محمد نصرالله عن المقعد الشيعي في البقاع الغربي. ويشكل الرجل جزءا مؤسساً من جذور سنديانة "أمل"، وقد ترك هذا الترشيح ارتياحاً في صفوف الحرس القديم عند الحركيين، والامر نفسه أحدثه ترشيح محمد خواجة في بيروت الثانية، إذ نجح في نسج علاقات مع عائلات العاصمة منذ اعوام. وكان اختيار بري ترشيح فادي علامة محل ترحيب ايضا في دائرة بعبدا، نظرا الى مسيرته الطبية التي ورثها من والده فخري علامة.

بعد إعلان الثنائي الشيعي عن أسماء مرشحيه في الدوائر التي ينتشر فيها جمهور الحركة و"حزب الله"، ثمة من يقول إن مشاعر فئات انتخابية لا بأس بها لم يتم الاصغاء اليها، باعتبار أن الوجوه بقيت هي نفسها. ومن المؤكد أن رحلة الانتخابات أمام الثنائي لن تنتهي من دون حدوث "ندوب" في بعض الدوائر، لكن شخصيتي الرئيس بري والسيد حسن نصرالله قادرتان على هضم كل هذه الاعتراضات وتطويقها في البيئة الشيعية.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر