الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-30الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بطاقة هويتنا ممغنطة... والضجة حول البيومترية
 
عدد المشاهدة: 83
منال شعيا
قبل ثلاثة اشهر من موعد إجراء الانتخابات النيابية، ووسط "الضجيج" والخلافات وشن "حروب" الدعاية السياسية، لا يزال بعض النقاط التقنية غامضاً، ولا تزال توعية الناخب عموماً ناقصة. 

اذا سلّمنا جدلاً بان هذه الاشهر القليلة الفاصلة يفترض ان تكون فترة تحضيرية للاستحقاق الانتخابي، مع رفع منسوب الحملات السياسية، فان ما يدعو الى الاستغراب ان ثمة اكثر من مسألة ملحّة يتم تجاهلها عمداً، الى حين الاقتراب ربما من ساعة الصفر. ومن بين هذه المسائل البطاقة البيومترية، اذ من البديهي القول: "بماذا سيقترع الناخب؟".

في الآونة الاخيرة، "قامت القيامة" حول البطاقة التي كانت، وفق البعض، "الركن" الاساسي للاصلاحات في قانون الانتخاب، والاهم انها كانت المسبب الابرز للتمديد التقني. اليوم، يحكى عن "رمي" هذه البطاقة جانبا، على رغم ان وزارة الداخلية، المعنية الاولى بالانتخابات، شككت منذ البدء في اعتماد هذه البطاقة.

وبين رافضي تعديل قانون الانتخاب ومؤيديه، لا بد من العودة الى كلام لرئيس مجلس النواب نبيه بري نفسه في احدى الجلسات العامة التشريعية، اذ اكد بري امام النواب ان لا حاجة الى تعديل هذه المادة، ما دام قانون الانتخاب الجديد يلفت ايضا الى اعتماد بطاقة الهوية او جواز سفر صالح.

كلام بري مسجل في المحضر. يومذاك، انتهى الامر هنا. في الاساس، لم تكن معركة "تعديل" قانون الانتخاب قد فُتحت. مرّ الكلام بهدوء، ولم يفتح اي سجال او اعتراض بين النواب، وفي مقدمهم نواب "التيار الوطني الحر".

في نظر بري، موضوع البطاقة ينتهي هنا. الا ان رأيا آخر يقول ان المادة 95 من قانون الانتخاب تتحدث عن ان تثبيت هوية الناخب يكون عبر بطاقة الهوية او جواز السفر، وبالتالي، فان هذه المادة تعتبر غير كافية كي تحل بطاقة الهوية مكان البطاقة البيومترية، لان التثبيت هو غير الاقتراع.

انه جدل، ربما في غير محله الان، بعدما اقتربت كثيرا مواعيد الانتخاب. رئيس مجلس النواب لا يترك مناسبة الا يؤكد ان "اي حديث عن تعديل قانون الانتخاب بات وراءنا، وهو في غير محله". اقفل بري الباب امام التعديل، وهو حتى الساعة، ليس في صدد تخصيص جلسة نيابية لهذه الغاية، لا سيما ان المهل الدستورية ضاقت، وبتنا قاب قوسين من 5 شباط المقبل، اي الموعد الرسمي لانطلاق الترشيح. وبعد هذا التاريخ، نكون قد دخلنا رسميا في مرحلة الانتخابات، ولا يعود ثمة مجال دستوري لاحتمال اي تعديل. اذاً، هو جدل، بالفعل، في غير محله ووقته.

في الاساس، اي انتخابات طبيعية هذه ستكون، ونحن لا نزال نتحدث عن تعديل لقانونها قبل اشهر معدودة يفترض ان تكون مخصصة لانطلاق شرارة الترشيحات والحملات والبرامج؟!

باختصار، انها عملية الهاء وتحوير عن صلب القضية، فكيف اذا ادركنا ايضا ان بطاقة هويتنا هي في الاساس بطاقة ممغنطة، ويمكن ان تفي بالغرض، تماما كما كانت في فترات استحقاق سابقة، فلِمَ هذه الضجة والكلفة المالية لاستحداث بطاقة جديدة، ومن ثم العودة عنها بحجة ان "الوقت دهمنا"؟

يقول مستشار وزير الداخلية والبلديات خليل جبارة لـ"النهار" ان "بطاقة هويتنا بالطبع ممغنطة. في انتخابات 2018، كان يحكى عن بطاقة هوية بيومترية. انما اليوم، كل هذه الضجة باتت خارج السياق".

معادلة معكوسة  

"لِمَ كل هذه الضجة؟". بهذه العبارة يبادرنا مسؤول وزاري سابق وخبير انتخابي (رفض ذكر اسمه). ويضيف: "المعادلة معكوسة تماما". يخبر "النهار" انه "اذا انجزنا البطاقة البيومترية، فاننا نحتاج الى تعديل لقانون الانتخاب ليتم اعتمادها كوسيلة للاقتراع، لا العكس، تماما كما يروّج البعض، لان المادة 95 من قانون الانتخاب تنص على ان التثبيت يكون ببطاقة الهوية وبجواز السفر، وهذا وحده كاف، وليس كما يحاول البعض التفسير. ثم ان البطاقة البيومترية لا حاجة اليها، الا اذا كانت مرتبطة باقتراع الناخب في مكان اقامته، وما دام هذا الامر مستحيلا في هذه الدورة الانتخابية الحالية، فبالتالي لا حاجة إطلاقاً الى اعتماد البيومترية الان".

الاهم ان كل هذه التسميات، وتحت اي حجج كانت، لا حاجة اليها، ما دمنا لم نعتمد المكننة الشاملة بدءا من سجلات النفوس وصولا الى الانتخاب الالكتروني.

باختصار، "كل هذه الضجة بلا طعمة".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر