الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 20 اب 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-27الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 التقدمي استعد لكل الخيارات في الجبل وتيمور شغّال
 جنبلاط لـ"النهار": نتحدث بالشراكة ويجيبوننا بالكسّارات
عدد المشاهدة: 157
رضوان عقيل
لم تتضح بعد طبيعة التحالفات الانتخابية بين القوى السياسية الرئيسية في جبل لبنان وتحديداً في دائرتي الشوف - عاليه وبعبدا التي تشكل العرين الذي ينطلق منه الحزب التقدمي الاشتراكي. ويرجع عدم وضوح الرؤية الانتخابية قبل الاسبوعين المقبلين من حسم خريطة التحالفات الى عدم بت الافرقاء القرارات النهائية، مع ملاحظة ان رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط في مقدم الشخصيات التي تتحدث وتلتقي مع الجميع ولا تضع فيتو على اي تعاون في اي دائرة يملك فيها حضوراً شعبياً وتمثيلياً من دون ان يقتصر هذا الامر بالطبع على الطائفة الدرزية فحسب. ويصطدم الرجل امام الحواجز والشروط التي تضعها الاحزاب المسيحية في انتظار معارك انتخابية ساخنة ستسبقها بالطبع حملات تعبئة قبل 6 ايار المقبل. وعمل جنبلاط على تأجيل اطلاق اسماء مرشحيه - الحريص على ابقاء اللقاء الديموقراطي - الى موعد لاحق استكمالاً للمشاورات والاتصالات التي يقوم بها فريقه مع "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وحزب الكتائب. وما يفرمل اتخاذ القرار النهائي عند التقدمي هو الافتراقات التي تعيشها القوى المسيحية في الجبل والشروط المتبادلة في ما بينها. 

ويختصر جنبلاط هذا المشهد بقوله لـ "النهار": "اننا نتحدث بهدوء عن معاني ضرورة الشراكة والحوار، ويجيبوننا بالكسارات والرمول". ويضيف "يجري تحريف قضية كسارة عين دارة والكهرباء. هذان الموضوعان يظهر ان ما من احد في البلاد اليوم على استعداد للاستماع الى انتقاد وملاحظة". ويكتفي البيك بهذا الموقف وهو مطمئن على سيرورة عمل ماكينة حزبه.

في المقلب الآخر، التفاهم قائم بصورة اكبر بين التقدمي و"تيار المستقبل" في الشوف وبيروت في انتظار بلورة خريطة التحالفات في دائرة البقاع الغربي وتحديد من سيختار، وسيكون النائب وائل ابو فاعور. اما على خط "حزب الله"، فلم تنقطع اتصالاته مع المختارة ولا سيما ان سيدها يبقى على خط ساخن على الدوام وتفاهم مفتوح مع صديقه الرئيس نبيه بري.

من هنا تعمل الماكينة المركزية للتقدمي ومقرها في بعقلين برئاسة هشام ناصر الدين، بوتيرة عالية، وأخذت في الحسبان كل الاحتمالات والخطط، وهي محل متابعة من جنبلاط ونجله تيمور الذي ضاعف من حركته في الاشهر الاخيرة من دون ضجيج، وهو على تماس مع شريحة كبيرة من ناخبيه وغيرهم في كليمنصو والمختارة يومي الثلثاء والسبت، اذ ينصب تركيزه على ايجاد فرص عمل للشباب وسيترشح هو والوزير مروان حمادة عن المقعدين الدرزيين في الشوف.

في غضون ذلك، يتوقف الجميع عند حال التريث في رسم التحالفات النهائية، ولا سيما ان جنبلاط كان قد حاول ولا يزال ان يتمثل الجميع في الجبل مع تمسكه بالنائبين هنري حلو في عاليه ونعمة طعمة في الشوف وبالمرشح بلال عبدالله عن احد المقعدين السنيين في اقليم الخروب مع ميله واستعداده للتعاون مع المرشح ناجي البستاني ابن دير القمر مسقط النائب جورج عدوان حيث لم تتلق "القوات اللبنانية" ترشيح البستاني بارتياح. اضافة الى تمسك التقدمي بنائب الكتائب فادي الهبر عن المقعد الارثوذكسي في عاليه، الا ان" القوات" تصوّب على هذا المقعد من خلال سعيها الى ترشيح أنيس نصار.

كل هذا يؤدي الى خلط الاوراق في قلب الجبل ولا سيما ان "التيار الوطني الحر" يعمل على تثبيت حضوره في الشوف - عاليه ويسعى الى تحصيل مقعدين واكثر، وهو لم يتمثل في هذين القضائين منذ دورة 2005. ويظهر هنا ان النائب دوري شمعون سيكون اول المتضررين، الا ان حزب الوطنيين الاحرار لن يستسلم وسيشكل لائحة في نهاية المطاف اذا تم استبعاده من التحالفات الكبرى. وتوجد رغبة مشتركة بين التقدمي و"القوات" في التعاون الانتخابي معاً، لكن صورته النهائية لم تتبلور بعد. ولم تحسم قيادة التقدمي بعد أين سيكون نظراً الى الشروط المتبادلة التي ترفع بين العونيين و"القوات" وينسحب هذا الامر على دائرة بعبدا. ومن المرجح ان يلتقي مرشح التقدمي هادي ابو الحسن مع "الثنائي الشيعي" وقوة مسيحية اخرى ولا سيما ان "حزب الله" لن يكون و"القوات" في لائحة واحدة بطبيعة الحال، الامر الذي يزيد المشهد الانتخابي تعقيداً اكثر في هذه الدائرة وسواها. وينفي الحزب الاشتراكي ما يتردد عن حصول ازمة بينه وبين الوزير ايمن شقير من جراء ترشيح هادي ابو الحسن عن المقعد الدرزي في بعبدا وان القواعد والاصدقاء يلتزمون ما تقرره القيادة هنا، والامر نفسه ينسحب على المقعد الدرزي في بيروت الثانية حيث سيتم ترشيح النائب السابق فيصل الصايغ، الأمر الذي سيترك ايجابيات في بلدات جرد عاليه وان الدروز في العاصمة لن يحيدوا عن خيارات التقدمي، في وقت يطمح فيه النائب طلال ارسلان ترشيح الوزير السابق مروان خير الدين في هذا المقعد مع ملاحظة ان "الثنائي الشيعي" ولا سيما من طرف بري لن يرشح درزياً على لائحته للاسباب المعروفة ولعلاقته مع جنبلاط، ولا سيما ان مقعد النائب انور الخليل في مرجعيون – حاصبيا سيبقى محجوزاً لكتلة "التنمية والتحرير".

يبقى زعيم المختارة ضرورة في السلم والحرب، ويغادر التجربة النيابية عن سابق تصور وتصميم بعدما سلّم الراية الجنبلاطية الى تيمور الذي تنتظره مهمات كبرى في جبل لبنان، وان لم يكن هناك خشية على زعامته عند الدروز.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر