الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 17 اب 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-19الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "الحراك المدني" من تحركات الشارع إلى الانتخابات... ماذا في جعبة "وطني"؟
 
عدد المشاهدة: 169
ندى أيوب
بعد غياب طويل، عادت مجموعات "الحراك المدني" إلى الواجهة مجدداً من باب الانتخابات النيابية عبر تحالف اطلق اليوم وحمل اسم #وطني بعد أن نجح عدد من المجموعات في الالتفاف حول برنامج موحد لخوض #الانتخابات في مختلف الدوائر بهدف تشكيل مظلة لكل المناطق اللبنانية، وذلك رغم الاختلاف الجوهري في الأفكار السياسية في ما بينها.

وكان لافتاً غياب بعض الأحزاب والحركات والمجموعات المعارضة والتي تعتبر علمانية كالـ"حزب الشيوعي"، و"حركة الشعب" وحملة #بدنا_نحاسب، علماً أن الأخيرة شكلت ركنا أساسيا في "الحراك المدني" وكانت من المؤسسين للتحالف، فكيف تفسر مجموعات التحالف هذا الغياب وماذا ستتضمن ورقته السياسية؟

بعد اجتماعات منذ أكثر من سنة انضم الى التحالف 11 مجموعة هي "طلعت ريحتكم"، "بعلبك مدينتي"، "حزب سبعة"، "لقاء الهوية والدستور"، "حقي"، "لقاء الدولة المدنية"، "حراك المتن الاعلى"، "المرصد الشعبي لمحاربة الفساد"، "متحدون"، "صح" وحركة "لبلدي". مع إبقاء الأبواب مفتوحة لأي طرف يرغب في الانضمام إليه، كما اكدت أكثر من مجموعة، علماً بأن المجموعات وقعت على بروتوكول الانضمام، باستثناء "بدنا نحاسب" علما انها من المجموعات المؤسسة.

وفي استيضاح عن الامر يقول جورج رحباني عن "حزب سبعة"، لـ"النهار" أن "التحالف لا يهدف الى ابعاد "بدنا نحاسب" ولا اي مجموعة أخرى طالما أن باب الانضمام سيظل مفتوحا واليد مفتوحة". مضيفا "بالامس أبلغت "بدنا نحاسب" التحالف برغبة انضماما الا أن التحضير اللوجيستي للاطلاق كان قد بدأ والوقت ليس حليفنا، فأين المشكلة أن تنضم الحملة لاحقا الى التحالف، وبذلك ستعطيه زخما جديدا".

بدوره الناشط في حركة "طلعت ريحتكم" وديع الاسمر اعتبر في حديث إلى "النهار" ان "التحالف يعد "أعرج" اذا لم يستطع فرض لوائح موحدة في مختلف الدوائر لخوض الانتخابات على اساسها، وهناك العديد من المجموعات التي شاركت في النقاشات الا انها لم تحسم قرار انضمامها بعد، وبما ان باب الانضمام مفتوح فاين المشكلة ان تنضم المجموعات لاحقا"، لافتا الى ان "النقاش مع بدنا نحاسب لم يصل الى خواتيمه والانضمام في اللحظة الاخيرة سيعد استلحاقا في حين أن الامر ليس كذلك كون "بدنا نحاسب" من التي شارك في كافة النقاشات، ونحن كتحالف لم يكن باستطاعتنا تأجيل موعد الاطلاق الى حين اتخاذ بدنا نحاسب قرار المشاركة وتوقيع الاوراق الضرورية".

أما زياد عبس، فرأى أن "هناك مسؤولية تقع على "بدنا نحاسب" كونها كانت جزءا من التحالف وعادت وقررت عدم التوقيع قبل الاطلاق بدون اي سبب يذكر بوقت قصير لتعود وتبدي رغبتها بالتوقيع قبل 24 ساعة من الاطلاق"، موضحا أن "الامر اجرائي كان يجب على المجموعة تجنه وسيحل خلال اسبوع المقبل حيث ان هناك ضرورة بانضمام "بدنا نحاسب" ونحن نعتبرها من المؤسسين".

عرّفت المجموعات عن نفسها على أنها مجموعات من الحراك المدني الذي بدأ من تظاهرات إسقاط النظام الطائفي في العام 2011 إلى التصدّي لأزمة النفايات والفساد ومحاولات فرض الضرائب الجائرة وصولاً لمواجهة التمديد لمجلس النواب، وقررت استكمال توحيد الجهود في مواجهة السلطة في تحالف سياسي يهدف للمساهمة الحاسمة في بناء دولة مدنية ديموقراطية عادلة وقادرة في لبنان. نجح قياديو المجموعات في التوافق على بروتوكول معيّن يتمحور حول ثلاث أوراق رئيسية، إحداها تعنى بالرؤية السياسية والأخرى بآلية اختيار المرشحين، والثالثة بطريقة التعامل بين الأعضاء أنفسهم وأسس الظهور الإعلامي. 

أما في الشقّ الذي يعنى باختيار المرشحين، فيوضح الناشط في مجموعة "صح" زياد عبس لـ"النهار" الى أن "المجموعات توصلت الى صياغة آلية يخضع لها الجميع بعد أن تتقدم كل المجموعات بأسماء مرشحيها. وقد تم تأسيس مكتب سياسي مؤلف من 7 أعضاء يمثلون 7 مجموعات مختلفة، وسيكون للمكتب الدور الأساسي في توجيه المجموعات وفي بتّ الترشيحات بعد مرورها على لجنة مختصة. وهنا إما أن يتفق أعضاء المكتب على رأي واحد فيقرّوا الترشيحات، وإما أن يختلفوا فيصبح الأمر بيد الهيئة العامة التي إن لم تتمكن هي الأخرى من الحسم، يتم اللجوء الى استطلاعات الرأي لبت الجدل القائم".

في ما خصّ الورقة السياسية التي اطلعت عليها "النهار" والموقف العام، فارتأت المجموعة إبقاء الخطوط العريضة تتمحور بمجملها حول أهمية الحفاظ على الحرية والسيادة والجيش اللبناني وضرورة بناء دولة مدنية وديموقراطية وعادلة وقادرة. كذلك تطرقت الورقة السياسية الى ملفات اسماها التحالف شائكة كدور "حزب الله" والمقاومة والمحكمة الدولية والحرب الدائرة في سوريا والتدخل العسكري فيها وكل مواضيع التراشق الإعلامي بين 8 و14 آذار وبحسب مصادر "النهار" توصلت الورقة الى الاتفاق على معالجة علمية وموضوعية تقارب الواقع اللبناني كما هو مع الاخذ بالاعتبار ان مجموعات التحالف منها قريبة الى 8 آذار ومنها الى 14". ركزّت الورقة كذلك على الشؤون الحياتية الملحة، على اعتبار أنها "السلطة البديلة القادرة على الالتفات الى حاجات المواطنين ومطالبهم، وطبعاً محاربة الفساد".

وأكدت الورقة على ضرورة بناء دولة قوية تجاه "المخاطر الخارجية، سواء خطر الوجود الإسرائيلي أو الأخطار المتأتية من الجماعات المسلحة أو من أي دولة خارجية تتدخل في سيادتنا وأمننا وشؤوننا الداخلية".

على الرغم من كل ما تقدم، لن تتبدد الآمال المعقودة بأنّ التغيير الذي يبدأ بخطوة يمكن أن ينطلق من الانتخابات النيابية، إذا ما عرفت القوى المدنية التغييرية كيف تدير معركتها للولوج بشكل أو بآخر إلى الندوة البرلمانية للقول إن التمثيل ليس حكراً على القوى والأحزاب السياسية نفسها التي لطالما تشاركت السلطة ومغانمها بأخضرها ويابسها.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر