الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 18 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2018-01-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 المجلس الدستوري المنتهية ولايته هل سينظر في الطعون الانتخابية؟
 
عدد المشاهدة: 160
عباس الصباغ
منذ سنوات انتهت ولاية أعضاء المجلس الدستوري من دون أن يصار الى تعيين بدلاء منهم على الرغم من دخول لبنان مرحلة الانتخابات النيابية، علماً أن للمجلس الدور الأساس في النظر في الطعون الانتخابية .

شكل إنشاء المجلس الدستوري بموجب التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان وفق اتفاق الطائف انعطافة أساسية في النظام البرلماني اللبناني لما للمجس من صلاحيات على قدر كبير من الاهمية تضمن عدم تجاوز الدستور أو مخالفته في إصدار القوانين، فضلاً عن النظر في الطعون الانتخابية سواء الرئاسية منها أو النيابية .

لكن المجلس الدستوري الحالي انتهت ولايته منذ العام 2015 وتحديداً في 5 حزيران، وتلقت الأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء كتاباً من رئيس المجلس الدستوري الدكتور عصام سليمان يُعلن فيها انتهاء ولاية أعضاء المجلس ويلفت الانتباه الى نص المادة 3 الجديدة من القانون رقم 43/2008 تاريخ 3/11/2008 (تعديل القانون رقم 250/93 انشاء المجلس الدستوري) المتعلقة بالترشح لعضوية المجلس الدستوري والتي نصت في الفقرة "د" على الآتي: "تبدأ مهلة تقديم الترشيح تسعين يوماً قبل موعد انتهاء ولاية أحد أعضاء المجلس وتنتهي بعد ثلاثين يوماً على بدئها".

قرطباوي: يجب تعيين أعضاء المجلس الدستوري

وزير العدل السابق شكيب قرطباوي يؤكد ضرورة تعيين أعضاء جدد للمجلس الدستوري، وان لا يكون مبدأ التمديد هو السائد خصوصاً بعد التمديد لولاية مجلس النواب أكثر من مرة. ويضيف لـ "النهار" أن "للمجلس الدستوري أهمية كبيرة في لبنان فهو المحكمة الدستورية الوحيدة القادرة على النظر في دستورية القوانين بشكل تستطيع فيه أن توقف تنفيذ قانون ما على الرغم من صدوره عن مجلس النواب وتوقيع أعلى المسؤولين عليه، وتالياً فهذه الصلاحية على غاية كبيرة من الاهمية لانتظام النظام البرلماني".

أما الصلاحية الثانية المنوطة بالمجلس الدستوري فتكمن في النظر في الطعون الرئاسية والنيابية، وكان للمجلس الدستوري قرارات كثيرة بهذا الشأن خصوصاً بعد الانتخابات النيابية عام 1996 وإبطاله لنتئاج عدد من الدوائر وذلك وفق المادة 19 من الدستور التي أعطت المجلس الدستوري صلاحية البت في النزاعات والطعون الناشئة عن الانتخابات الرئاسية والنيابية. ونصت المادة 23 من قانون إنشاء المجلس الدستوري على أن "يتولى المجلس الدستوري الفصل في صحة انتخابات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب والبت في الطعون والنزاعات الناشئة عنها".

وفي السياق، يثني قرطباوي على أهمية هذه الصلاحية مستشهداً بقرارات المجلس الدستوري بعد انتخابات العام 1996 لافتاً الى ضرورة الانتباه الى نص المادة 84 من قانون الانتخاب الحالي حيث نصت على ضرورة إصدار مرسوم في مجلس الوزراء بشان البطاقة الممغنطة. وفي حال عدم تعديل هذه المادة، فإن الباب سيفتح أمام الطعن بالعملية الانتخابية برمتها امام المجلس الدستوري ما لم يصر الى تعديل المادة المذكورة.

المادة 84 من القانون الانتخابي الجدید واضحة، وجاء فيها تحت عنوان "في البطاقة الإلكترونیة الممغنطة" أنّه "على الحكومة، بمرسوم یُتخذ في مجلس الوزراء بأكثریّة الثلثین بناء على اقتراح الوزیر، اتخاذ الإجراءات الآیلة إلى اعتماد البطاقة الإلكترونیّة الممغنطة في العملیّة الانتخابیّة المقبلة، وأن تقترح على مجلس النواب التعدیلات اللازمة على هذا القانون التي تقتضي اعتماد البطاقة الإلكترونیة الممغنطة".

بارود: لإعطاء المجلس حق تفسير الدستور

أما الصلاحية المثيرة للجدل التي تتعلق بتفسير الدستور والتي أثارت مراراً جدلاً سياسياً وقانونياً ومن ثم ظلت صلاحية تفسير الدستور في مجلس النواب ولم تمنح للمجلس الدستوري على الرغم من أن الاخير يستطيع إبطال قانون صادر عن البرلمان إذا ما كان مخالفاً للدستور، وهو أمر يحاكي تفسير الدستور، وبحسب قرطباوي فإنه يجب منح المجلس الدستوري هذه الصلاحية. 

بدوره بشير الوزير السابق زياد بارود إلى أنه كان يجب إعطاء المجلس الدستوري حق تفسير الدستور، ولكن الأمر لم يؤخذ به في مجلس النواب. ويوضح "إنشاء المجلس الدستوري جاء وفق التعديلات الدستورية التي أقرت في ايلول عام 1990 بموجب وثيقة الوفاق الوطني (الطائف) وكان في مشروع التعديل إعطاء 3 صلاحيات للمجلس الدستورية، ومن ضمنها الحق في تفسير الدستور، ولكن مجلس النواب حينها ارتأى أن تبقى صلاحية التفسير لديه، علماً أن الكثير من المحاكم الدستورية في العالم تفسر الدستور وكذلك المجلس الدستوري في فرنسا".

لكن حين ينظر المجلس في قانون صادر عن البرلمان ضمن صلاحيته بالرقابة على دستورية ويفسر المادة الدستورية التي يخالفها القانون ألا يعتبر تفسيراً للدستور.

يجيب بارود "عندما ينظر المجلس الدستوري في دستورية القوانين يمكن أن يبحث في المادة الدستورية ويعطي تفسيره لها، ولكن يبقى هذا التفسير غير مباشر".

أما عن إمكانية استمرار أعضاء المجلس الدستوري في أداء مهماتهم بعد انتهاء ولايتهم، فيلفت بارود الى نص المادة 4 من قانون النظام الداخلي للمجلس الدستوري رقم 243/2000: "عند انتهاء الولاية يستمر الاعضاء الذين انتهت ولايتهم في ممارسة أعمالهم الى حين تعيين بدلاء عنهم وحلفهم اليمين (...)، وتالياً يستطيع المجلس الاستمرار في عمله الى حين تعيين الاعضاء الجدد. وبحسب معلومات لـ "النهار"، فإن العمل جار لتقديم مشروع قانون يتعلق بالترشيحات الى المجلس الدستوري سيصار الى تقديمه قريباً.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر