الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 17 كانون أول 2017
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-10-31الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الانتخابات ممكنة بلا "البيومترية"... وبلا الـ 130 مليون دولار
 
عدد المشاهدة: 42
منال شعيا
ثمة تفاصيل تقنية كثيرة، والمطلوب واحد: اجراء الانتخابات النيابية في موعدها. 
تلك هي الخلاصة المهمة. اليوم، تعود اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب الى الاجتماع، وسط شعور "المتشائل".
منذ بداية اجتماعاتها، لم تخرج اللجنة الوزارية بانطباع حاسم، بل راحت تترنح بين التفاؤل والتشاؤم، وسط عراقيل عدة، قد تكون البطاقة البيومترية واجهتها، أو قد تكون هي الشمّاعة التي يعلّق عليها المسؤولون فشلهم او نيتهم في عدم اجراء الانتخابات. والمفارقة حين لا تكون اوساط اللجنة نفسها متفائلة في حسم امر البطاقة.

صحيح ان 130 مليون دولار هي كلفة تلك البطاقة الشهيرة، وصحيح أيضاً ان مجلس الوزراء اقرّها بالتراضي، من دون اقرار مبدأ المناقصات، الامر الذي يعزز "فشل" اعتمادها. وما زاد في هذا الاقتناع الكلام الاخير لرئيس مجلس النواب نبيه بري والذي اكد فيه رفضه اعتماد التراضي، بعدما ارسلت الحكومة الى مجلس النواب مشروع قانون انجاز البطاقة.  

حتى الساعة، كل الاجواء تشير الى عدم اعتماد البطاقة، ولعلّ ما وجب التوقف عنده هو كلام احد اعضاء اللجنة الوزارية (رفض ذكراسمه) لـ"النهار"، اذ قال: "نخشى ان تتحول اجتماعات اللجنة الوزارية الى ما يشبه اجتماعات اللجان النيابية التي كانت تغرق في "تشريح" قوانين الانتخاب، من دون ان تنجح في النهاية".

هذا التشبيه يعيد الى الاذهان الاجتماعات المكوكية التي كانت تعقدها لجان نيابية متتالية في اروقة مجلس النواب، صبحا ومساء، من اجل "نحت" قانون انتخاب موعود، الى ان طالت الاجتماعات ووضع في النهاية قانون وصفه اكثر من نائب معارض بأنه "قانون وضع على الدرج"، لما يحويه من ثغرات ونواقص، ولكونه اعدّ على وجه السرعة.

بلا بطاقة

الاهم ان "طبخات البحص" للجنة الوزارية حتى الان، لا يمكن ان تلغي المبدأ، وهو ان اجراء الانتخابات ممكن بلا بطاقة. كيف؟

ان قانون الانتخاب الجديد نفسه لحظ هذه الامكانية. يحدد الفصل السابع من القانون تحت عنوان: "في اعمال الاقتراع"، طريقة الانتخاب، وتقول المادة 84 منه: "على الحكومة اتخاذ الاجراءات الآيلة الى اعتماد البطاقة الالكترونية في العملية الانتخابية المقبلة. يجاز للحكومة بموجب مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير، اجراء التعديلات اللازمة على هذا القانون، والتي يقتضيها اعتماد البطاقة الالكترونية".

وبالتالي، على الحكومة وبموافقة اكثرية الثلثين، اصدار مرسوم اتخاذ الاجراءات الآيلة الى اعتماد البطاقة، وان تقترح على مجلس النواب التعديلات اللازمة.

حتى الان، الكلام واضح والاجراءات ايضا. ولكن ماذا اذا تعذّر اعتماد البطاقة؟

القانون نفسه، وتحديدا المادة 95 منه، يجيز للناخب الاقتراع بالهوية او بجواز السفر الصالح.

اذاً، البديل موجود وقانوني. وفي ابغض الحالات، وحتى اذا تمّ نعي البطاقة نهائيا، فان لا حاجة الى تعديل القانون، لان ثمة خيارا آخر. والسؤال: لِمَ كل هذه الضجة حول بطاقة يعلم القاصي والداني انها لن تصل الى خواتيمها السعيدة؟ فهل التذرع بحجة البطاقة كما بغيرها من التفاصيل، مقدّمة لتطيير الانتخابات؟

يتوقف رئيس كتلة نواب الكتائب ايلي ماروني عند جدية اجتماعات اللجنة. يقول لـ"النهار": "منذ اللحظة الاولى وهم يعتبرون ان وضع قانون انتخاب هو بمثابة انجاز لهم، فاذا كان الامر كذلك، كيف نفسر هذا الانجاز الضخم على مستوى الوطن، والذي يحتاج الى لجنة وزارية لتوضيح تفاصيله؟ اضف انهم يختلفون ايضا في كل اجتماع. هذه اولى علامات الاستفهام. ثم يخرجون بعد كل اجتماع بمواقف متناقضة حول الافكار الاساسية. تارة يستعملون حجة البطاقة، وطورا التسجيل المسبق واحيانا الاقتراع في مكان الاقامة. هم يغرقون في التفاصيل ويختلفون حولها".

اين التدريب؟

يشير ماروني الى مسألة مهمة هي "ان هذا القانون يحتاج الى تدريب لوجستي والى توعية، وحتى الساعة لم نشهد اي ترشيد او توجيه، حتى النواب انفسهم لا يعرفون احتساب النتيجة وفق هذا القانون العظيم، فكيف بالنسبة الى الناخب؟".

ويرى ان "كل هذه المؤشرات، اذا اضيفت الى تجارب سابقة غير مشجعة، يمكن ان تكون مقدمة لطرح تأجيل الانتخابات".

ما يدعو الى العجب، وفق ماروني، ان اعضاء اللجنة الوزارية انفسهم، يعودون اليوم الى الملاحظات التي سبق وأوردتها الكتائب في معارضتها لقانون الانتخاب، واتُهمت في حينه بالشعبوية. اليوم، كأنهم يناقشون القانون من النقطة الاولى، ويخبروننا عن العراقيل.

ابعد من تلك الصورة، ان اجتماعات اللجنة، وبدل توضيح القانون وتدعيمه، تعمد الى زعزعة اسس القانون وتزرع الشك في اجراء الانتخابات. في الاساس، لو كان القانون صلبا وجيدا، لما احتاج الى لجنة وزارية والى كل هذه الاجتماعات، التي حتى الساعة، لم تقدّم او تؤخر.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر