الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-10-30الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 بري يتنقل بين الانتخابات والعقوبات: لا بيومترية دون مناقصات ونقطة عالسطر
 
عدد المشاهدة: 140
رضوان عقيل
لا تخلو اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب من الفخاخ التي توضع في طريق القانون النسبي الذي ولد بشق النفس بين أفرقاء الحكومة الذين لا يبدون في موقع الفريق الواحد في أكثر من محطة. وتكمن المشكلة في بت مصير البطاقة البيومترية، وفي تسجيل الناخبين الذين يريدون الاقتراع، في حال توافر البطاقة، في اماكن سكنهم بدل الانتقال الى بلداتهم، مع الاشارة الى ان الجميع يعترفون، بمن فيهم وزير الداخلية نهاد المشنوق بأن لا قدرة على تأمين البطاقات لمجموع الناخبين في الداخل والخارج، وعددهم يزيد على 3 ملايين و800 الف شخص، قبل موعد الانتخابات في أيار المقبل. 

وفي موازاة المراوحة التي تمر بها اللجنة، لم تحسم امرها بعد في شأن البطاقة البيومترية، ولا سيما ان مختلف الافرقاء لا يعارضون السير بها. واذا لم تكن جاهزة في الاستحقاق المقبل فليتم استعمالها في دورة 2022، وعندها تكون قد توافرت لجميع الناخبين وليس لمن يشاء. ووسط عملية الاخذ والرد الدائرة في مجلس الوزراء حيال البطاقة، يأتي الجواب الحاسم على لسان الرئيس نبيه بري بأنه لن يقبل بتلزيم البيومترية بالتراضي والمضي بها عكس السير. وثمة آلية يجب أن تعتمد لإنهاء هذا الملف، هي التوجه الى إدارة المناقصات للإشراف على عملية التلزيم. ويقول لأعضاء اللجنة المعنية: "لا تتعبوا أنفسكم من دون سلوك طريق المناقصات". وهذا ما أبلغه بصريح العبارة الى وزير المال علي حسن خليل. ويرد في شكل حاسم موجها كلامه الى كل من يعنيهم الامر والمستعجلين على إتمام البيومترية، بأنها لن تمر من دون سيرها بالمناقصات، "ونقطة الى السطر". وينصح كل المتحمسين لها بعدم اللف والدوران، فبطاقة الهوية وجواز السفر يمكن الاقتراع بواسطتهما. ويدعو من يعنيه الامر الى مراجعة المادة 85 في القانون.

وعند سؤاله لمَ الاصرار على البطاقة في هذا التوقيت؟ يكتفي بالرد أمام زواره بعد التدقيق في وجه سائله "يبدو ان الاهداف غير واضحة لديك". ويظهر في موقع من يدعو السائل الى طرح الموضوع على المتحمسين لتأمين البيومترية من طريق التراضي. ويضيف: "لا جواب عندي أكثر عن هذا الموضوع، اذهبوا واسألوا الحكومة عن الاسباب. ما يعنيني أولا هو مجلس النواب".

وفي ظل كل هذا الضجيج حيال البطاقة ونقاط أخرى في القانون، يبقى موعد الاستحقاق "مقدساً" عند بري، ولا سيما أن كل القوى تجمع على هذه النقطة، ولم يسمع من أحد دعوة الى تأجيل الانتخابات، وان التباينات الحاصلة حول القانون لا تأثير لها على موعدها.

وفيما يعمل البعض على استثمار العقوبات الاميركية ضد "حزب الله" قبيل الانتخابات النيابية وعلى تشويه صورته امام اللبنانيين والعالم، فإن بري يراها "لزوم ما لا يلزم". وإن واشنطن تستخدمها للضغط فقط، ولديها قوانين سابقة أصدرتها "تؤدي الى المفعول نفسه والانعكاسات التي تهدف اليها". وردا على استغلال هذه العقوبات وكل من يتعاون مع الحزب من اللبنانيين في السياسة والاقتصاد وسواهما، يدعو بري من وضعها الى "إنشاء سجن كبير يضعون فيه جميع اللبنانيين". ولم ينف في الوقت نفسه استغلال البعض لهذه العقوبات واضافتها الى مواد حملاتهم على الحزب.

من جهة أخرى، لا يزال بري على رأيه في استبعاد حصول حرب اسرائيلية ضد لبنان بسبب عامل التوازن. ولا يعني هذا الكلام النوم على حرير جراء تهديدات العدو ومخططاته. وتبقى عيناه تراقبان بدقة ما يحدث في المنطقة، مستندا الى نظريته القائلة بـ"تقسيم المقسم" الذي خلفه وعد بلفور وسايكس- بيكو في المنطقة، وان لا سبيل الا الحوار في سوريا الذي يبقى المخرج الطبيعي للتخلص من الازمة المفتوحة، فيما تعمل سائر الاطراف على جمع اوراقها وسط سعي الكثيرين الى دفع الامور الى "حدود الدم". والواقع أن هذا الحوار هو الذي ينسحب على العراق أيضاً بين الحكومة والاكراد، في وقت ترتفع رياح التقسيم في اكثر من دولة عربية، وليبيا خير مثال على ذلك.

ولم تكن رسالته الى نظيرته في اسبانيا الا من هذا الباب للحفاظ على وحدتها وسط ارتفاع العواصف المطالبة بالاستقلال في ايطاليا وقلب القارة الاوروبية، حيث تعمل كل منطقة ذات قوة اقتصادية على المطالبة بالانفصال، الامر الذي يؤدي الى خربطة خرائط الدول.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر