الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-10-25الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 ثلاثة لقاءات معارضة انطلقت دفعة واحدة تحضيراً للانتخابات
 هل يُثبت المجتمع المدني قدرته على خوض غمار السياسة
عدد المشاهدة: 144
غسان حجار
بعد الموازنة والسلسلة والضرائب، وما إليها، يبدو أن الأنظار والجهود باتت تتركز على الانتخابات النيابية المقبلة. ومع القانون الجديد الذي يعتمد النسبية بالصوت التفضيلي، يرى كثيرون أن الفرصة باتت سانحة أمامهم للمرة الأولى بعيداً من بوسطات السلطة. لذا يبدو الحراك سريعاً وقد انطلق في أماكن مختلفة دفعة واحدة. 

يحتاج لبنان الى التغيير، وهذه نقطة لا خلاف حولها. يحتاج الى طبقة سياسية جديدة تقصي الوجوه التي قادت الحروب اللبنانية وأثبتت فشلها في إعادة البناء، وفي تفعيل المؤسسات بعد رد الاعتبار إليها، وفي نقل لبنان الى ضفة الأمان. هذه المطالب يركز عليها المجتمع المدني الذي نشط منذ انتهاء الحرب الأهلية لكنه لم يثبت كفايته حتى اليوم في إمكان تسلّم السلطة لأنه يسقط في الامتحان عند كل انعطافة واستحقاق. تراه يخطو خطواته الأولى ثم يتفرّق العشاق قبل بلوغ الهدف. والسبب الأبرز غياب الرؤية الواحدة والخطة القادرة على صنع التغيير. ومردّ ذلك الى أن حركات المجتمع المدني تقوم على متطوعين لا يملكون عقيدة أو مشروعاً أو مصالح نفعية وظيفية، أو رباطاً مذهبياً طائفياً، يجمعهم ويشد أزرهم، بل ان اختراقهم يصبح أسهل لأنهم في حاجة الى خدمات ووظائف. 

حالياً ثمة مبادرات عدة لدى المجتمع المدني منها ما هو قائم على أطلال ما سبق، ومنها الجديد كلياً، ومنها التقاء مصالح آنية، وانتخابية خصوصاً، تدفع مرشحين لم تتوافر لهم حظوظ ركوب بوسطة اللوائح الكبيرة التي تقودها الزعامات التقليدية والأحزاب السياسية، أو طامحين لخوض التجربة مرة أولى، أو ناقمين على الوضع ويريدون تسجيل موقف فقط.

"لقاء الفوروم"

الأكثر حداثة هو اجتماع الأحد في "فوروم دو بيروت"، وهو لقاء لم يكن وليد ساعته بل تمت التهيئة له باجتماعات مصغرة بين ممثلين لمجموعات معارضة وأفراد طامحين للترشح اتفقوا على عناوين عريضة نكررها غالباً، وتعبّر عن استياء اللبنانيين من أوضاعهم ومن السلاح غير الشرعي وضعف المؤسسات وغيرها. وشارك اليهم ممثلون لحزب الكتائب (المعارض حالياً) وناشطون سابقون في قوى 14 آذار من دون أن يكون حضور هؤلاء طاغياً في اللقاء.

البعض حضر لإيمانه بأهمية اللقاء كمنطلق لمعارضة ومواجهة مقبلة مع الطبقة السياسية الحالية، وآخرون حضروا للاطلاع والاستكشاف، وفئة ثالثة تحضّر لحراك مستقل لكنها لا تريد أن تفوّت كل فرصة لدعم المعارضات المختلفة أو الإفادة منها عبر ركوب الموجة.

بيان اللقاء جاء ايجابياً نظراً الى تنوّع المشاركين وتعدّدهم وعددهم أيضاً (نحو 150)، اذ إن الاتفاق الأولي ايجابي رغم اختصاره وعدم تبلور أفكاره لأن عدمه يعني موت الحراك في مهده.

الذين سألتهم "النهار" عن اللقاء اختلفوا حوله. أول قال إنه لقاء شكلي لا يمكن أن يستمر وأن يؤدي الى نتيجة ما، لأن المشاركين فيه لا يملكون تمثيلاً شعبياً واسعاً، ومنهم من لا يملك أي تمثيل إطلاقاً، وبالتالي فإن أي حزب، مهما كان صغيراً، يوازي هذه الحركات مجتمعة. واضاف ان ثمة تحركات لاقت قبولاً شعبياً لكنها لم تشارك لانها لم تُدعَ الى اللقاء ولا يزال التفاوض معها قائماً.

رأي آخر يختلف كلياً، وفيه أن اللقاء كان ايجابياً الى حد كبير، ومنوّعاً، وفيه أجمع المشاركون على ضرورة التحالف لبلوغ الهدف، لأن الفرصة سانحة اليوم، وقد لا تتوافر غداً، وربما لا تتكرر، وعندها على كل المشاركين، سواء أكانوا أفراداً أم مجموعات، أن يقروا بفشلهم ويلزموا منازلهم.

وأصحاب هذا الرأي يشددون على ضرورة توسيع اللقاء وضم شخصيات ليس لها تمثيل شعبي، ولكن لها ثقل وازن في الحياة العامة، وهي تغني اللقاء وتؤثر في الرأي العام.

ولا ينفي أصحاب هذا الرأي امكان الخلاف على التفاصيل، لكنهم يرون أن مجرد الاتفاق على بيان واضح المضمون والهدف والتوقعات، هو خطوة ايجابية، وبالتالي فإن قيام لجنة متابعة هو تأكيد على الاستمرار. وجاء في بيان اللقاء: "تداعى ناشطون تجديديون الى لقاء موسع انعقد في فوروم دو بيروت الأحد وتداولوا واقع لبنان الراهن وسبل الخروج من أزماته وأصدروا البيان الآتي:

توافق المجتمعون على فشل النهج السياسي القائم فشلاً ذريعاً في بناء مقومات الدولة بحيث بات يهدّد هوية اللبنانيين وأمنهم واقتصادهم وقيمهم وديمومة وطنهم.

وعبّر المجتمعون عن قناعاتهم بضرورة العمل الجدي على توسيع بقعة التقاء قوى التغيير والحراك المدني والمواطنين المستائين من الوضع الحالي وذلك للعمل على:

1– انقاذ لبنان من منطق القوة والاستقواء وسوء الادارة بحيث تستعاد السيادة الكاملة التي تعتمد على منطق حصر استعمال القوة من الدولة، والتي تعتمد بشكل أساسي على تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بلبنان والتي تؤمن سيادته الكاملة مع أراضيه.

2– تقديم نهج سياسي بعيداً من ممارسات السلطة السياسية مبني على الحرية بكل أشكالها عبر تطبيق الدستور واحترام القانون من دون استنسابية والاحتكام الى الأخلاق والقيم في الممارسة الوطنية وتأمين الكرامة الانسانية وصونها.

ودعا المجتمعون، انطلاقاً من قناعاتهم بأن أي اصلاح حقيقي سوف يهدّد مصالح أركان السلطة السياسية، الى يقظة وطنية تتجلى بتعاون الجميع لإحداث التجديد المطلوب الذي يتوق اليه اللبنانيون. واتفقوا على تكثيف لقاءاتهم ودعوة كل من يتشارك معهم المبادئ والقيم نفسها الى المزيد من التواصل للعمل من أجل تغيير الأمر الواقع وبناء جسور التعاون والتنسيق من أجل إحداث التجديد المطلوب في الحياة السياسية اللبنانية انطلاقاً من الانتخابات النيابية المقبلة وعند كل استحقاق ديموقراطي".

"قسم"

وفي وسط المشاركين في "فوروم دو بيروت" مجموعة تشارك في لقاءات أخرى موازية انطلقت قبل نحو سنة، وعقدت اجتماعات عدة وسعت الى ايجاد مرشحين في معظم المناطق. و"قسم" اختصار لـ"قرار سياسي مستقل"، ومن المتوقع أن يتم الاعلان عنه قبل نهاية تشرين الثاني المقبل استعداداً لاطلاق حملة دعائية لمرشحي اللقاء. واللقاء أشبه بطاولة حوار المجتمع المدني التي سعت الى جمع أكبر شريحة ممكنة للتباحث والاتفاق على خطوط عريضة.

ماذا يقول الناشطون فيه لـ"النهار": "نحن بدأنا قبل سنة، لكننا لا نرفض التعاون مع أي مجموعات أخرى، لأن المواجهة تتطلب أكبر عدد ممكن من المعارضين سواء كانوا أفراداً أم مجموعات أو أحزاب معارضة شرط الا تفرض مشروعها أو تحاول ذلك على الآخرين، لأن "قسم" مشروع وطني".

ويؤكد أحد الناشطين أن الأسماء التي سيعلن ترشحها قد تفاجئ كثيرين نظراً الى مستواها العلمي والمهني. ولا يعتبر أن المشاركة في لقاء "الفوروم" خدعة أو مناورة، بل دعم ومحاولة توحيد الجهود.

"حركة المبادرة الوطنية"

في المقابل، يستعد الأمين العام لقوى 14 آذار سابقاً الدكتور فارس سعيد والدكتور رضوان السيد وآخرون لاطلاق جبهة سياسية معارضة خارج أطر الأحزاب التي "تنتظر تسويات المنطقة" وفق سعَيد. والحركة إرادة عابرة للطوائف اسمها "حركة المبادرة الوطنية"، وستعقد اجتماعها التحضيري غداً الخميس في فندق "مونرو" قبيل اعلان الوثيقة التأسيسية في مؤتمر مركزي يحدد موعده لاحقاً.

يقول سعَيد إن "لبنان في أزمة وطنية ناتجة من طبيعة فهمنا لمفهوم الدولة، هناك حدود أزيلت بين الجمهورية اللبنانية والسلاح غير الشرعي.

أحزاب التسوية وأهلها يذهبون باتجاه القول بأن "ما باليد حيلة" وما يحصل في المنطقة يفرض علينا أن نتساكن مع هذا السلاح، واعتبر أن شيئاً لا يتغيّر في لبنان إلا من خلال إرادة خارجية أو إعادة ترتيب الوضع الإقليمي.

ما نحاول القيام به هو إعادة تكوين إرادة وطنية عابرة للطوائف للقول إن أحزمة أمان لبنان في هذه اللحظة ترتكز على ثلاث شرعيات: احترام الشرعية اللبنانية أي الدستور واتفاق الطائف، احترام الشرعية العربية أي نظام المصلحة العربية، واحترام الشرعية الدولية أي تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومنها القراران 1559 و1701".

ويرى البعض أن هذا الحراك يصب في السعي السعودي الجديد الى مواجهة مع "حزب الله" لا تقتصر على لبنان وإنما يتسع مداها الى المنطقة كلها.

تساؤلات

ثمة تساؤلات تطرح عن المجموعات الأخرى التي نزلت الى الشارع ومنها "طلعت ريحتكم" وغيرها مطالبة بالتغيير. هل تدخل في اطار هذه التجمعات أم تولد من رحمها لوائح انتخابية أخرى؟ وهل يمكن كل هذه المجموعات أن تنسق في ما بينها أم ستدخل في مواجهة "مدنية" تستفيد منها الأحزاب والزعامات التقليدية؟ أسئلة لا بد من الإجابة عنها باكراً.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر