الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-10-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مزراب جديد للهدر: هيئة الاشراف على الانتخابات ستصبح دائمة
 
عدد المشاهدة: 179
انشغل الجميع بالامس بمقولة "الانتخابات الاغلى"، اذ بات على لبنان التحضير لاستحقاق نيابي اعتُبر الاغلى من حيث صرف الاعتمادات البالغة نحو 50 مليون دولار. إلا أن ما يتم تجاهله، او على الاقل عدم تسليط الضوء عليه، هو هيئة الاشراف على الانتخابات. 

صدّقوا أو لا تصدّقوا... هيئة الاشراف على الانتخابات تحولت هيئة دائمة، ومعنى ذلك ان اعضاء الهيئة سيتقاضون رواتبهم باستمرار. ماذا في التفاصيل؟

في المادة 11 من قانون الانتخاب الجديد، وتحت عنوان: "في تعيين الهيئة وولايتها": "يعيّن الاعضاء بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير. تعيّن الهيئة لهذه الدورة ضمن مهلة اقصاها ثلاثة اشهر من تاريخ هذا القانون. تبدأ ولاية اعضاء الهيئة من تاريخ صدور مرسوم تعيينهم بناء على قرار مجلس الوزراء، وتنتهي بعد ستة اشهر من تاريخ اتمام الانتخابات النيابية العامة. على مجلس الوزراء تعيين اعضاء الهيئة قبل شهر من انتهاء ولاية الهيئة القائمة. تستمر الهيئة القائمة بمتابعة مهماتها الى حين تعيين هيئة جديدة".

معنى ذلك ان الهيئة تحولت هيئة دائمة، فاذا لم تعيَّن هيئة جديدة تستمر الهيئة الحالية بمتابعة عملها، ومعنى ذلك ايضا ان اعضاء الهيئة مستمرون بتقاضي رواتبهم، وإن كان لا عمل لهم. ووفق معلومات "النهار" ان راتب عدد من الاعضاء يقارب السبعة ملايين ليرة!

انها المرة الاولى التي "يباح" فيها استمرار عمل هيئة الاشراف بعد انتهاء الانتخابات. ففي القانون القديم وفي آخر انتخابات نيابية اجريت عام 2009، شكلت للمرة الاولى هيئة الاشراف على الانتخابات، وانتهى عملها، وفق القانون، بعد ستة اشهر من تاريخ الانتخابات. هذا هو المنطق. تنتهي الانتخابات، يُترك وقت كافٍ لبت الطعون، إن وجدت، فينتهي حكما عمل الهيئة. هذا ما جرى عام 2009. اليوم، تتحول الهيئة دائمة. فأي مبرر؟ لا بل اي إهدار هذا؟

يقول الباحث في "الدولية للمعلومات" محمد شمس الدين لـ"النهار": "ان هيئة الاشراف على الانتخابات هي لزوم ما لا يلزم. هي شاهد على عملية انتخابية يفترض ان ينتهي دوره مع الانتهاء من الانتخابات. في اول مرة شكلت الهيئة عام 2009 ولم تحقق اي انجاز يذكر على صعيد الرقابة المالية، ولا الاعلامية ولا الادارية، لا بل هي هيئة يغلب عليها طابع المحاصصة السياسية والطائفية".

ويؤكد ان "لا مبرر إطلاقاً لاستمرار عمل الهيئة وجعلها هيئة دائمة، ففي الاساس، لا مبرر لتشكيلها طالما انها ستكون نتاج عملية محاصصة بين الطوائف والاحزاب والقوى السياسية. ان 11 شخصا هم اعضاء الهيئة الحالية، أتت غالبيتهم من احزاب السلطة، فبدت الهيئة غير حيادية، وبالتالي اصبحت مضطرة الى مراعاة القوى السياسية التي اختارتها، و"الافظع" ان هذه القوى هي ايضا مرشحة للانتخابات، فعن اي نزاهة او حياد نبحث بعد؟".

يفترض ان ينتهي عمل هيئة الاشراف على الانتخابات في كانون الاول 2018، اي بعد ستة اشهر على الانتخابات التي يفترض ان تكون في ايار 2018. وبعد كانون الاول، تشكل هيئة جديدة، وفق القانون الجديد، واذا لم تعين تلك الهيئة، تستمر هيئة الاشراف الحالية فتتحول هيئة دائمة. هذا الامر لا يحصل الا في لبنان.

امّا ما هو اكثر "سخرية"، ان احد المتابعين برّر تحويل هيئة الاشراف هيئة دائمة بالقول: "لا بد من استمرار الهيئة، فماذا لو حصلت انتخابات فرعية في الفترة الفاصلة بين استحقاقين انتخابيين؟".

وكأن هذا التبرير يعفي المعنيين من "تواطؤهم"، كما لو ان السلطة تحترم مواعيدها الدستورية والانتخابية، فعن اي انتخابات فرعية يتحدثون، بعدما طارت الفرعية في دائرتي كسروان وطرابلس؟ وعن اي هيئة اشراف حيادية يتكلمون وهي أتت نسخة عن احزاب السلطة، وصرفت لها اعتمادات وخصصت للاعضاء رواتب ستبقى هي الاخرى دائمة... في زمن سلطة "تسحب" لقمة" العيش من فم المواطن لتغرقه بسلة ضريبية، بحجة ان لا اموال في الخزينة! فليخبرونا كم تكلّف رواتب هؤلاء الاعضاء الدائمين تلك الخزينة "العظيمة"؟!
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر