الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-10-03الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 اقتراح بري تقصير الولاية على نار التشريع... فهل يفوز بالتصويت؟
 
عدد المشاهدة: 196
منال شعيا 
كما بات معلوماً، فإن جلسة تشريعية باتت قاب قوسين للعودة مجدداً الى مشروع قانون الضرائب المرسل من الحكومة بصفة العجلة الى مجلس النواب. 

وكما هو معلوم أيضاً، فإن هيئة مكتب المجلس ستحدد جدول أعمال الجلسة، الذي سيتصدره مشروع قانون الضرائب، إلى جانب اقتراحات قوانين اخرى معجلة مكررة، من بينها اقتراح الرئيس نبيه بري المتعلق بتقصير ولاية المجلس واجراء الانتخابات النيابية قبل حلول آخر السنة الجارية، كما يقول عضو هيئة مكتب المجلس النائب ميشال موسى لـ "النهار": "من المؤكد ان اقتراح الرئيس بري سيوضع على جدول الاعمال".

في المبدأ، ووفق النظام الداخلي للمجلس، فإنه سيصوّت اولاً على اقتراح بري، من باب العجلة، فاذا صدّق بالاكثرية، يناقش في المضمون. فأي خريطة نيابية يمكن رسمها لهذا الاقتراح؟

خريطة نيابية

على صعيد الكتل، تبدو "الوفاء للمقاومة" مرتاحة الى هذا الاقتراح، وتقول أوساطها لـ "النهار": "نحن جاهزون للانتخابات في اي ساعة، واقتراح بري جدير بالنقاش". ربما هي الكتلة الوحيدة التي تبدو في العلن خارج السياق المحلي الضيق، اذ غالباً ما تظهر نفسها على انها غير معنية، او بالاحرى غير منغمسة في الاحتكاكات اللبنانية المباشرة، لكنها في الواقع تكون على تماس مع كل التفاصيل، وهي في المبدأ لا تعارض الانتخابات المبكرة.

اما كتلة "القوات اللبنانية"، فيؤكد النائب انطوان زهرا لـ"النهار": "القوات مع اجراء الانتخابات اليوم قبل الغد. ونحن في كل الاحوال ننتظر موقف وزارة الداخلية المعنية الاولى باجراء الاستحقاق الانتخابي على الصعيد اللوجستي والتقني، اذ نريد ان نعرف موقفها وجهوزيتها لنبني على الشيء مقتضاه". ويلفت الى "استعداد القوات وامكاناتها لخوض الانتخابات المبكرة"، معتبراً ان "الظروف السياسية السابقة لم تساعد القوات في اظهار حجمها الحقيقي، وهذا سبب اضافي يجعلنا متمسكين بالانتخابات المقبلة، علّها تنصفنا من حيث تمثيل الحجم الحقيقي".

في المقلب الآخر، تتحفظ كتلة "المستقبل" عن هذه المسألة، ويرفض اكثر من نائب فيها التعليق علناً على اقتراح بري، ويكتفون بالقول: "الى ان يعرض الاقتراح على النقاش نحدّد الموقف المناسب".

محاذير

في الجلسة التشريعية الاخيرة، "وبخ" بري النواب على عدم مواظبتهم على حضور الجلسات، وقال: "وتسألونني لماذا اقترح تقصير ولاية المجلس، ربما هذا الغياب هو احد الاسباب".

كما في كل مرة يضرب بري ضربته، ويخرج "أرنباً" من كمّه. هذه المرة، كان اقتراح نيابي لاجراء انتخابات مبكرة. في الاسباب الموجبة للاقتراح، ان الاصلاحات التي نادى بها قانون الانتخاب الجديد لن تبصر النور قريباً، وتالياً لا مبرر للانتظار حتى أيار المقبل لخوض الاستحقاق النيابي.

هذا في العلن، اما في الخفاء فيذهب محللون الى القول ان اقتراح بري يوجه ضربة مزدوجة، الاولى الى الحكومة والثانية الى العهد، فأي نهاية سيسلكها الاقتراح؟

كتلة "التيار الوطني الحر" لا ترى في الاقتراح تصويباً على العهد. حتى الساعة، لم تناقش الكتلة الاقتراح في اجتماعاتها الدورية، الا ان النائب نبيل نقولا يشير لـ"النهار" الى "تأييد تقصير الولاية شرط احترام المعايير التي لا تسمح باعادة الشوائب السابقة"، ويخشى ان "يكون تقصير الولاية يهدف الى ضرب الاصلاحات التي نادينا بها، وتالياً نكون قد عدنا الى القديم وسمحنا بتمديد آخر".

ويحسبها نقولا جيدا: "اذا قرّبنا موعد الانتخابات، فلن يكون ذلك سوى لأكثر من شهرين او ثلاثة... فما المبرر عندئذ"؟

هي مخاوف موجودة لدى " التيار الوطني" ولدى اكثر من فريق. وربما هي نفسها المحاذير عند كتلة نواب الكتائب التي لطالما رفضت التمديد 11 شهرا، ونادت في حينه باجراء الانتخابات خلال ستة اشهر.

اليوم، يعودون الى فكرة تقصير الولاية. واللافت انه في الجلسة العامة، وامام النواب، كان النائب بطرس حرب الوحيد الذي عبّر صراحة في كلمته ضمن الاوراق الواردة عن موقفه من اجراء الانتخابات، قائلاً: "نؤيد اقتراح الرئيس بري". بقية النواب تكتموا. تحفظوا، او بالاحرى انتظروا.

المفارقة اننا بتنا، في الكثير من الامور، نسير الى الخلف. في سلسلة الرتب والرواتب، نطعن بقانون الضرائب، ثم نعدّ مشروعاً آخر يبدو انه نسخة من القديم. وفي قانون الانتخاب نهلّل اننا وضعنا قانوناً جديداً، ثم ننادي بتعديله، لا بل باجراء انتخابات قبل اوانها، لاننا ببساطة عاجزون عن تنفيذ ابرز بنود القانون الجديد. والسؤال: اذا كانوا يعلمون مثلاً انهم عاجزون عن تنفيذ البطاقة الممغنطة، كما ردد منذ اليوم الاول وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، فلِمَ أقروا التمديد لـ11 شهراً؟
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر