الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 17 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-09-21الكاتب:سابين عويسالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الانتخابات لا في أيار ولا في كانون بل بين الاثنين!
 
عدد المشاهدة: 56
على أهمية القنبلة السياسية التي فجرها رئيس المجلس نبيه بري في وجه العهد والحكومة، من خلال تقدمه باقتراح قانون لتقصير ولاية مجلس النواب الممددة حتى منتصف أيار المقبل، فإن المتضررين من شظاياها سعوا إلى وصفها بـ"الصوتية" من خلال التعامل معها بخفة.  

فبعد مضي يومين على الاقتراح - القنبلة، لم يخرج صوت لينادي بفتح النقاش حول المسألة التي طرحها بري في اقتراحه، وهو ما من شأنه أن يعيد رسم المشهد السياسي والانتخابي برمته، ويعيد الحسابات التحالفية والانتخابية للقوى المختلفة. والواقع أن تقصير الولاية إلى كانون الاول المقبل، إن مر في الهيئة العامة للمجلس، فسيؤدي إلى تقصير فترة الاستعدادات لخوض الانتخابات التي يفترض أن تتم وفق القانون الجديد، مع كل ما يرتبه من حسابات جديدة لا تزال الكتل الكبرى بعيدة عن احتسابها، ولا سيما في الجانب اللوجيستي، وفي القدرة على السيطرة على أصوات الناخبين وعلى تصويتهم، خصوصا إذا اعتمد مبدأ التسجيل المسبق الذي سيفقد المرشحين القدرة على ضبط اقتراع ناخبيهم.

ليست البطاقة الالكترونية هي السبب الوحيد الذي سيعرقل المسار الانتخابي. فالمشكلة لا تتوقف عند حدود الصفقة- الفضيحة التي يتناولها التلزيم الرضائي، بل تتجاوزها إلى قدرة الدولة على استصدار البطاقات وتوزيعها في المهلة الفاصلة عن موعد الانتخابات. وبات جلياً أن الهدف من البطاقة البيومترية ليس إصلاحيا، وأن التلزيم الرضائي لا يرمي إلى كسب الوقت لإتمام الخطوة "الاصلاحية"، بل هو مالي- تجاري بامتياز، لإدراك الجميع استحالة إنجاز البطاقات وتوزيعها قبل ايار 2018!

قد تكون قنبلة التوطين التي أطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة احتلت المسرح السياسي الداخلي وأخذت النقاش إلى مكان آخر، بحيث سيصبح هذا الموضوع الذي يعني لبنان بشكل أساسي ومباشر، محور الاهتمام الاول. لكن هذا لا يلغي الأثر المرتقب لطرح بري، خصوصا عندما يوجه الدعوة الى جلسة تشريعية للنظر فيه (مرتقب الاسبوع المقبل). ومصادره لا تقلل من جدية طرحه، رافضة وصفه بـ"القنبلة الصوتية"، ومشيرة إلى ان رئيس المجلس لا يرمي الى المناورة، بل يريد دفع القوى إلى "اللعب" فوق الطاولة وليس تحتها في الملف الانتخابي، رافضا عملية التهميش التي يتلمسها من ممارسات الشركاء في السلطة.

لم يطل صمت رئيس الحكومة عن الاقتراح النيابي الذي بلغته رسائله فوراً. وقد استعاض عن اعلان اي موقف علني من ساحة النجمة او من خارجها، بلقاء مع صاحب الاقتراح لعرض حيثياته ومآله، وإذا كان هدفه يقتصر على نسف صفقة البيومترية، خصوصا بعدما تلقى الحريري إشارة واضحة من بري في هذا الشأن من خلال الايعاز الى وزير المال علي حسن خليل بالاعلان عن تعذر توافر الاعتمادات لتغطيتها، وأن الحل بتحويلها إلى المجلس، أو أن ثمة نية جدية لدى بري وفريقه السياسي لإجراء انتخابات مبكرة، وفقا لمعطيات إقليمية تتصل بالتوازنات؟

مصادر مستقبلية تتريث في الاعلان عن موقف التيار من طرح بري، علما أن رئيسه كان واضحا في كلامه بعد لقائه بري في ساحة النجمة امس. وقال: "في الحكومة نحن ملزمون تطبيق القانون، انما كفريق سياسي لدي موقفي"، وهذا يعني أن الحريري ليس مقتنعا بالطرح، لكنه في الواقع بات كمن يقف بين مطرقة بري وسندان عون، او ربما الاصح سندان جبران باسيل. وتلفت الى أن المشكلة ليست في الواقع مع رئيس المجلس، وإنما مع "التيار الوطني الحر".

أما على مقلب عين التينة، فالامور تبدو أكثر هدوءا وتماسكا. إذ يدرك سيد القصر إلى أين سيؤول اقتراحه، لأنه يعي الاسباب التي دفعته إلى هذا الخيار. فهو مقتنع بأن اقتراحه سينقذ الجميع من "الشرشحة"، بعدما ارتكبوا "خطيئة" تطيير الانتخابات الفرعية.

وبحسب أجواء لقاء ساحة النجمة، سأل بري الحريري: هل يمكنك أن تحتمل بعد تمديدا جديدا للمجلس، في إشارة إلى ما يتردد عن اقتراح للتمديد ثلاثة أشهر؟ إذا كنت أنت قادرا على ذلك، فأنا لا.

في المعلومات، أن اقتراح بري سيسلك طريقه في البرلمان ولن يسقط بالتصويت، لكنه سيخضع لتعديل في المهل. وهو أمر استدركه بري جيدا عندما ترك حرية تحديد المهل لوزارة الداخلية.

الاكيد بحسب الاجواء السائدة أن لا تطيير للانتخابات ولا تأجيل. وأن الانتخابات ستحصل ليس في ايار وليس في كانون الاول وإنما في فترة ما بين الاثنين!
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر