الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-09-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مسؤولون مباشرون عن تخطّي الانتخاب الفرعي... وها هي آلية المحاسبة
 
عدد المشاهدة: 155
منال شعيا 
هو التخبّط يتفاقم داخل الحكومة لا بل داخل التركيبة السياسية برمّتها. بين تخطّي الواجبات واعتماد نصف الاجراءات، تدور الحكومة دورتها، وتحاول القفز فوق الاستحقاقات الديموقراطية. 

مجددا الى الانتخابات الفرعية، ومجددا الى هذه المخالفة الدستورية التي لا يمكن اعتبارها بسيطة. بات معلوما ان الحكومة غيّبت نفسها عن هذه المسألة، اقله حتى الساعة، حتى تجاوزت المهل. وبات معلوما ايضا ان المقاعد الثلاثة الشاغرة فرغت من اصحابها على مراحل، وكان لا يجوز الانتظار كل هذا الوقت عبر سَوق تبريرات واهية، الواحد تلو الآخر.

بالامس، قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق ان "ضيق الوقت" في جلسة مجلس الوزراء لم يسمح بمناقشة موضوع الانتخابات الفرعية، وغاب عنه ان الوقت قد ضاق منذ زمن، في عدم احترام المهل، وتالياً في ارتكاب المخالفات الدستورية.

"من الاخر"، لا بد من سؤال واضح: من يتحمل دستوريا مخالفة من هذا النوع، وما هي العقوبة التي تترتب عليها؟ وهل يجوز ان تمر قضية بهذا الحجم مرور الكرام؟

الدستور واضح. يشرح الخبير الدستوري المحامي اميل كنعان لـ"النهار" ان "لغة الدستور واضحة. ثمة مخالفة وبالتالي المحاسبة واضحة".

المخالفة وقعت

يعود كنعان الى المادة 60 من الدستور. تقول حرفيا: "لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته الا عند خرقه الدستور او في حال الخيانة العظمى، وبالتالي فان رئيس الجمهورية خالف الامر، في المرة الاولى في عدم دعوة الهيئات الناخبة، وفي المرة الثانية في عدم توقيع المرسوم الذي ينبغي ان يوقع ايضا من رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية. من هنا، فان المخالفة الدستورية وقعت".

لا بل اكثر، ان المادة 70 من الدستور تحتاط ايضا للامر وتنص على انه "لمجلس النواب ان يتهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء بارتكابهم الخيانة العظمى او باخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم، ولا يجوز ان يصدر قرار الاتهام الا بغالبية الثلثين من مجموع اعضاء المجلس. ويحدد قانون خاص شروط مسؤولية رئيس مجلس الوزراء والوزراء الحقوقية".

ولتبسيط الامر فان المعادلة كالآتي. يوضحها كنعان: "المسؤولون المباشرون عن تخطي الانتخابات الفرعية، اذا باتت واقعة، هم رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير الداخلية. اما كرة المحاسبة فهي في ملعب مجلس النواب الذي يستطيع، وفق الدستور، المحاسبة بموجب قرار يصدره بغالبية ثلثي مجموع اعضائه لمحاسبة رئيس الجمهورية، ويحاكم امام المجلس الاعلى المنصوص عليه في المادة 80، فضلا عن محاسبة رئيس الحكومة والوزراء المعنيين".

ويعلّق: "يا للاسف، مجلس النواب مثل طواحين الهواء. يدور، فلا يعرف النواب على ماذا يصادقون، ويكتفون برفع الايدي. هم يقرّون قوانين، ومن ثم يعدّلونها او يحاولون التبرؤ منها. ان الدستور واضح، وهو سيّد القوانين، وفيه تحديد مفصل للمخالفات ولآلية المحاسبة. وفي مسألة الانتخابات الفرعية، المسؤولية واضحة". اما في ما يتعلق بالمهل، وفي محاولة الاختلاف حول تحديد آخر مهلة دستورية، يجزم كنعان ان المخالفة وقعت لامحالة، لانه وفق الدستور، فان الانتخابات الفرعية ينبغي ان تجرى خلال فترة شهرين، الا اذا كانت مهلة الشهرين تقع في فترة الاشهر الستة الاخيرة. وما يدعو الى العجب ان البعض يحاول التلهي بمسألة المهل، من باب مهلة الستة اشهر، فيخلقون جدلا لا مبرر له، متناسين فترة الشهرين التي ينبغي ان تجرى خلالها الانتخابات الفرعية بعد شغور المقعد النيابي. معنى ذلك، ان المهل تم تخطيها منذ زمن، واذا استثنينا المقعد الاول الذي شغر في دائرة طرابلس، بعد استقالة النائب روبير فاضل، بسبب الشغور الرئاسي يومها وعدم وجود رئيس للجمهورية، فان اول استحقاق فرعي كان يجب ان يحصل مع انتخاب النائب العماد ميشال عون رئيسا، وشغور المقعد الثاني في كسروان. الا انه ياللاسف، تمادت المخالفات حتى وقعنا في المحظور، لا سيما ان لا مجلس الوزراء حينها ولا مجلس النواب قدّما تبريرات واضحة او اسبابا موجبة للقفز فوق الانتخاب الفرعي".

من هنا، يرى كنعان ان "المدة الزمنية باتت خارج اطار الموضوع، والجدل حولها هو جدل تضليلي بامتياز للتشويه امام الرأي العام. المخالفة وقعت منذ فترة".
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر