الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-09-15الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 لا مبرر للاستمرار بالتمديد الثالث... ما هي الإجراءات لتقريب موعد الانتخابات؟
 
عدد المشاهدة: 57
منال شعيا 
بعد نعي الانتخابات الفرعية، أطلق رئيس مجلس النواب نبيه بري المعادلة الآتية: "لتقرَّب الانتخابات النيابية". 
هي معادلة طبيعية، ما دامت مسألة البطاقة الممغنطة غير محسومة، وما دام الوزير المعنيّ، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، أوّل من شكّك في إمكان إنجاز هذه البطاقة.

منذ اليوم الأول لإقرار قانون الانتخاب الجديد في حزيران الفائت، كان المشنوق صريحاً في هذا الاتجاه. مرّت الأشهر، وتوضحت الصورة أكثر: لا بطاقة ستنجز قريباً، بل أكثر من ذلك بكثير، مطبّات كثيرة برزت على خطّ تطبيق القانون الجديد للانتخاب، من موضوع تسجيل الناخبين وأماكن الاقتراع قبل إجراء الانتخابات، إلى تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات، وصولاً الى ثغرات تقنية بدأت تظهر منذ الاجتماع الأول التنفيذي للجنة قانون الانتخاب.

بري برّر مطلبه بالقول: "ليس من الضروري إجراء الانتخابات في أيار 2018 إذا لم يتم التأكد من إنجاز البطاقة الممغنطة، فإذا لم تنجز فليقرّب موعد الانتخابات، وبذلك لا تبقى حاجة إلى إجراء الانتخابات الفرعية في دائرتي كسروان وطرابلس".

حلّ دستوريّ

حلّ دستوريّ يطرحه رئيس المجلس، منهياً بذلك المعضلة غير الدستورية في القفز فوق الانتخابات الفرعية وعدم احترام إجرائها، وفي الانتهاء من حجّة البطاقة التي يتخوّف من أن تؤدي إلى تطيير الانتخابات برمّتها.

هكذا يكون بري كمن يحتاط للأمرين معاً، في مسعى استباقي، يبدو أنه لن يلقى اعتراضاً سياسياً واسعاً، أقلّه في العلن. إنما في الشق الدستوري، كيف يقرَّب موعد انتخابات نيابية؟ وأي إجراءات تسبق هذا الاتجاه؟

يشرح الأستاذ في القانون الدستوري عصام إسماعيل لـ"النهار": "مجلس النواب الحالي ليس مجلساً منتخباً بل هو مجلس الأمر الواقع، وفق توصيف المجلس الدستوري، أو هو المجلس الممدّد لنفسه بموجب ثلاثة قوانين متعاقبة".

إذاً، هو تمديد ثالث، وإذ مدّد البرلمان لنفسه بموجب قانون، ففي الإمكان إلغاء قانون التمديد، وفي هذه الحالة يصار إلى إجراء انتخابات جديدة.

وما يعزز هذا الاتجاه تأكيد بري كلامه خلال "لقاء الأربعاء النيابي"، إذ قال أمام عدد من النواب: "إننا سندعو إلى تقريب الانتخابات، في حال عدم إنجاز البطاقة"، وتكون هذه الحالة عبر المصادقة على اقتراح قانون جديد يلغي قانون التمديد.

والإلغاء بمفهوم القانون، وفق إسماعيل، "يأخذ مفاعيله من تاريخ صدور القانون الجديد من دون أي أثرٍ رجعي"، ويرى أنّ "هذا الحلّ هو مثالي فيعيد ثقة المواطن بالنواب الممددين لأنفسهم، عندما يرى أنهم قرروا بإرادتهم الحرّة، الرجوع عن قرارٍ خطأ اتخذوه".

في لبنان، أقلّه في الفترة المعاصرة، لم يجرِ تقريبٌ لموعد الانتخاب، بل على العكس إلغاء أو تأجيل، كما لو أنّ اللبناني اعتاد هذا التأجيل اللاديموقراطي واللادستوري، من تمديد إلى تجديد، إلى معادلة "استثنائياً ولمرة واحدة"، حتى باتت كلها عبارات مستحدثة أُدخلت إلى القاموس السياسي اللبناني. اليوم، تقلَب المعادلة، فهل يمكن أن يكون هذا الإجراء حلاً مزدوجاً يخرجنا من أزمة التمديد ويجنّبنا خطورة إلغاء الاستحقاق الفرعي؟

وفق قانون الانتخاب الجديد الذي صدر في 17 حزيران الماضي، وتحديداً المادة 41 منه، النصّ الآتي: "(...) تنتهي ولاية مجلس النواب الحالي استثنائياً بتاريخ 21 أيار 2018، وذلك من أجل تمكين الحكومة من اتخاذ الإجراءات اللازمة".

ومن ضمن هذه الإجراءات: البطاقة الممغنطة، وحيث إنّ مجلس النواب هو من مدّد لنفسه استثنائياً، يمكنه بقانونٍ إلغاء هذا التمديد والطلب إلى الحكومة إجراء الانتخابات خلال المهل القانونية، ويمكن أيضاً أن يأتي هذا الأمر على شكل مشروع قانون من الحكومة إلى مجلس النواب.

وما يزيد منطقية هذا الطلب، أنّ مهلة السنة التي تمّ التذرّع بها، كانت من أجل أن تتمكن الحكومة من التحضير لهذه الانتخابات، إلا أنه حتى تاريخه لم نلحظ أي تحضيرات فعلية، فلا مراسيم ولا قرارات ولا تشكيل هيئة مشرفة ولا أي خطوة عملية متخذة. ويقول إسماعيل: "هذه المهلة الممنوحة لم تستفد منها الحكومة، فلا مبرر للاستمرار بالتمديد".

مطلب قديم

هذا المطلب ليس بجديد لدى حزب الكتائب. هو لطالما اعترض على التمديد الثالث لنحو سنة كاملة. اليوم، يقرأ الحزب دعوة بري إلى تقريب موعد الانتخاب بكل انفتاح. يقول عضو المكتب السياسي في الكتائب البر كوستانيان لـ"النهار": "نؤيد بكل جدّية تقريب الانتخابات، فنحن غير مقتنعين أصلاً بكل الحجج التي وضعوها من أجل التمديد الثالث".

"لا قانونياً ولا لوجستياً"، يرى كوستانيان أنّ ثمة أسباباً موجبة للاستمرار بالتمديد حتى شهر أيار المقبل، فهل يمكن أن يبادر الكتائب في هذا الاتجاه ويقدّم اقتراح قانون يلغي مفاعيل التمديد؟

يؤكد كوستانيان أنّ "هذا الأمر يتطلب درساً خلال اجتماع المكتب السياسي للحزب وأخذ قرار على هذا المستوى، إنما نحن ننظر إلى مسألة تقريب الموعد من إطار جدّي ومبدئي، ونأمل ألا يكون هذا الموقف من ضمن المناكفات السياسية أو الطرق الملتوية لتصفية الحسابات، لأننا ننظر إلى هذه المسألة بكل مبدئية، وإذا كانت جدّية فسنكون أول المبادرين".

هو موضوع الانتخابات المفتوح على كلّ الاحتمالات، والأخطر أن يكون مصيره على المحكّ!
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر