الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-08-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 استبدال المختارة ترو بعبدالله يسخّن أجواء الإقليم تغيير في المقاعد الدرزية أيضاً و"الجماعة":"نحن هنا"
 
عدد المشاهدة: 325
رضوان عقيل
لم تتلق قواعد الحزب التقدمي الاشتراكي باستغراب خطوة رئيسه وليد جنبلاط ترشيح القيادي بلال عبدالله بدل النائب علاء ترو عن أحد المقعدين السنيين في الشوف، في اشارة الى تصميم الحزب على ابقاء هذا المقعد في صفوف "جبهة النضال" منذ ان كان يحتله النائب الراحل أنور الخطيب. ويتوقف الناخبون السنة وسواهم امام اختيار عبدالله الذي يعترف له كثيرون بحضوره الحزبي والمهني في المنطقة بحيث خضع لمعمودية طويلة في صفوف قيادة التقدمي، وهو من شحيم مسقط النائب الحالي محمد الحجار، وبدأت تدور اسئلة من اليوم عن برجا التي يتساوي عدد ناخبيها مع جارتها تقريباً ليبدأ الحديث عن امكان وجود التقدمي و"تيار المستقبل" في لائحة واحدة أو افتراقهما لتحل"الجماعة الاسلامية" مع جنبلاط وفق قاعدة "نحن هنا"، ولا سيما ان "الغزل" المتبادل لا يتوقف بين الطرفين. ويحتل "الاخوان" مساحة تمثيلية وازنة يحسب لها في اقليم الخروب. وكان قد طرح اسم عبدالله منذ دورة 1992 الى اليوم وسحب ترشيحه آنذاك قبيل اتخاذ القرار النهائي بالتشكيلة الجنبلاطية، وفي تلك الدورة تدخل الرئيس الراحل حافظ الاسد شخصياً لحجز مقعد النائب السابق زاهر الخطيب ليذهب المقعد السني الثاني الى ترو. 

ويستند عبدالله ايضاً الى قاعدة عائلية في شحيم تتنافس وآل الحجار. ولم يبد ترو اعتراضاً على قرار رئيس حزبه، الاّ ان التزامه لم يمنع حدوث ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي من التشديد على تمثيل برجا بواحد من فاعلياتها. ويوضح ترو لـ"النهار" انه ملتزم قرار قيادة حزبه، وبدأ التحضير للدورة المقبلة والوقوف الى جانب رفيقه عبدالله و"لن نقبل بشطب هذا المقعد السني من كتلة التقدمي". ومنعاً للأخذ والرد الساخنين في برجا، يقول لمن يهمه الامر: "انا بلال عبدالله في انتظار الاسم الثاني الذي سنتعاون معه". ولم يفصح عن هويته السياسية في انتظار خريطة التحالفات المتنوعة في الشوف بحيث لم تتوقف اصوات مسيحية عن المطالبة بتحرير المقاعد المسيحية من كنف المختارة.

في موازاة التغيّرات الحاصلة في الاشتراكي، تؤكد "الجماعة" انها لن تتراجع في الدورة المقبلة عن ترشيح مرشح لها استناداً الى قواعدها في الاقليم والأرقام التي حققتها في الانتخابات البلدية وان كانت مقاربة الاخيرة تختلف عن الاستحقاق النيابي في الشوف الذي اصبح يشكل دائرة واحدة مع عاليه بحيث ستشهد مواجهة مفتوحة بين الافرقاء الناشطين فيها وسط ملامسة التقارب المفتوح بين التقدمي و"القوات اللبنانية" والتي لم تشمل "التيار الوطني الحر"، مع ملاحظة تراجع حظوظ النائب دوري شمعون في الحفاظ على مقعده، والأمر نفسه ينطبق على النائب فؤاد سعد. ولا ينكر المراقبون هنا حضور هالة جنبلاط في الاقليم وامكان حصده نسبة كبيرة من اصوات ناخبيه السنة حتى لو لم يكن متحالفاً مع "المستقبل. وستصبّ الاصوات التفضيلية هنا في سلة عبدالله الذي يعرفه جنبلاط جيداً منذ أن كان طالباً في كلية الطبّ في الاتحاد السوفياتي السابق الذي لا يتحدث عنه جنبلاط الا بالوفاء.

وكما كان متوقعاً، فإن جنبلاط اخذ يطبّق ما كان يردده في الحلقات الداخلية لكوادر الحزب في استكمال خطوات سابقة اتخذها على صعيد احداث تغيير داخل هيكلية الحزب و"اللقاء الديموقراطي"، وتطعيمها بوجوه شبابية جديدة لتنضم الى تشكيلة نجله تيمور، من دون نسيان الأدوار التي أداها "الحرس القديم" عبر الوجوه التي شقّت طريقها بعد رحيل كمال جنبلاط مؤسس الحزب في العام 1949.

في غضون ذلك، بدأت التساؤلات تدور في الشارع التقدمي بعد قول جنبلاط ان التغيير سيطاول سبعين في المئة من "الصورة النيابية"، الأمر الذي سيشمل تغييرات منتظرة ومتوقعة في المقاعد الدرزية. ولا يعتبر الحزب استبدال أي من النواب بالقصاص لهم، مع اعترافه بالمسيرة التي أداها كل نائب من موقعه، إذ لا بد في النهاية من احترام صيرورة الحياة السياسية، مع الاعتراف بأن القواعد الحزبية تتلقى بارتياح رياح التغيير الأخيرة هذه التي تلفح التقدمي والتي تتعاطى معها المختارة ببوصلة ربّان ماهر، لتستمر مسيرة التقدمي في جبل لبنان وفق معادلة مدروسة تحفظ الطائفة والحزب معاً.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر