الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 26 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-07-22الكاتب:هدى شديدالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الانتخابات النيابية الفرعية تترنّح سياسياً وتسقط أمنياً على وقع معركة جرود عرسال
 
عدد المشاهدة: 179
كأن كل محركات معركة الانتخابات الفرعية أطفئت في كسروان وطرابلس، سواء على المستوى الرسمي أو على مستوى المرشحين أو قوى المواجهة على المقعد الماروني الذي شغر بانتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، أو في طرابلس على المقعد الارثوذكسي خلفاً للنائب روبير فاضل بعد قبول استقالته، وعلى المقعد العلوي الذي شغر بوفاة النائب بدر ونّوس. وخلافاً لما كانت عليه التحضيرات في الاسابيع الاخيرة سواء في وزارة الداخلية، أو على مستوى الماكينات الانتخابية ، فإن كل من يسأل عن هذه المعركة يقول إنها بنسبة 90 في المئة لن تجرى، ونسبة العشرة في المئة المتبقية هي لترك خط الرجعة في حال فرضت المعركة بفعل أي عامل طارئ.

الأكيد في هذا الاطار، أن وزير الداخلية الذي كان وعد بإعطاء جواب قاطع هذا الاسبوع بشأن دعوة الهيئات الناخبة لانتخابات حدّد لها موعداً مفترضاً في 24 ايلول المقبل، لم يتمكّن من الإيفاء بوعده، واضعاً القرار في عهدة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، كما انه لم يرفع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة الى كليهما لتوقيعه كما فعل عشية موعد الانتخابات النيابية العامة قبل إرجائها، ولا تقدّم من مجلس الوزراء بطلب تعيين هيئة الاشراف على الانتخابات التي قال إنها شبه جاهزة وتنتظر تعديل بعض الترشيحات من النقابات والهيئات الممثلة فيها، بعدما نصّ قانون الانتخاب الجديد على أن تتحوّل هيئة دائمة، كما لم يطلب اعتمادات مالية لتغطية العملية الانتخابية التي يفترض أن تشمل، الى ملء المقاعد النيابية الثلاثة، انتخاب نحو اربعين مجلسا بلديا شاغرا. واللافت في هذا الاطار أن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة سعد الحريري عقدا عقب الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء اجتماعاً مطولاً هو غيره الاجتماع التقليدي بينهما قبيل انعقاد الجلسة. ورغم التكتم الذي أحيط به الاجتماع، رجّح المتابعون أن تكون طبول بدء معركة جرود عرسال قد غطّت على اي معارك اخرى، بما فيها معركة الانتخابات النيابية الفرعية، وقد تكون التطورات الامنية وانشغال الجيش اللبناني في ضبط المنطقة الحدودية وجهوزيته لمواجهة تداعيات ما يجري على المقلب الآخر من الحدود في الداخل اللبناني قد تقدمت على اي قضية أخرى، حتى وإن ناى الجانب اللبناني الرسمي عن مجريات المعركة. ووفق المعطيات، فإن هذا الاجتماع الرئاسي تركّز على الملفات التي يحملها رئيس الحكومة في رحلته الاميركية والتي يبحثها مع الرئيس الاميركي دونالد #ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين في الادارة وفي الكونغرس، اضافة الى مسؤولي البنك الدولي ومؤسسة النقد الدولية. 

في أي حال، وزارة الداخلية تعمل للانتخابات كأنها حاصلة، إذا لم يكن اليوم على صعيد الفرعية، فغداً على صعيد الانتخابات العامة. وتشير مصادر مطلعة في الوزارة الى أن المهلة لدعوة الهيئات الناخبة تبقى متاحة حتى 23 آب المقبل للدعوة الى الانتخابات الفرعية، اذا كانت ستجرى في 24 أيلول كما توقع وزير الداخلية، باعتبار ان قانون الانتخاب يتيح ما بين الشهرين والشهر للدعوة اليها. وقبل ان تستنفد هذه المهلة، يكون رئيس الحكومة قد عاد من زيارته الاميركية، وتكون صورة المشهد الامني قد توضحت. وفي الموازة، يفترض بهذه الفترة الفاصلة عن موعد حسم القرار رسمياً، ان تأخذ القوى السياسية فرصة لإعادة تقويم حساباتها من معركة انتخابية مبكّرة ، لجهة الربح والخسارة. رئيس الجمهورية كان مصراً على اجراء هذه الانتخابات، ورئيس مجلس النواب نبيه بري ايضاً عبّر عن رغبة في إنجازها، إلا أن كل القوى الأخرى بمن فيها المرشحون، يتهيّبون حرق أوراقهم بشكل مبكّر في معركة مكلفة سياسياً ومادياً، فيما مردودها ليس مضموناً. وحتى لو تحقّق للبعض الفوز، فعمر المقعد النيابي لن يدوم أكثر من أشهر قليلة. وبحساب بسيط، فإن الخسارة المادية ستفوق التوقعات، خصوصاً أن المنازلات الفردية أصعب وأكثر كلفة من المعارك الجماعية.

في الخلاصة، معركة جرود عرسال وتداعياتها ذريعة جديدة تضاف الى ذرائع كثيرة تعزّز نظرية من يعتبر الانتخابات الفرعية معركة في غير أوانها، والظروف المحيطة كفيلة بإسقاطها من الحسبان، دون أن تسجّل على أحد أي مأخذ.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر