الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-07-04الكاتب:المصدر:جريدة الحياة « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الشارع اللبناني: الصوت التفضيلي؟ كله بطاطا
 
عدد المشاهدة: 218
بيروت - أمندا برادعي 
يبدو واضحاً من خلال استطلاع آراء المواطنين في الشارع اللبناني أنهم حتى الآن لا يعرفون حتى آلية تطبيق النظام النسبي في قانون الانتخاب الجديد وأن فكرتهم عن الصوت التفضيلي مشوّشة تماماً، حتى أنهم أحياناً كثيرة لا يعرفون أي شيء عنه، وهذا يطرح أسئلة كثيرة عن كيفية التعامل مع القانون الجديد وعن كيفية إدارة القوى السياسية الانتخابات، وكذلك عن جدوى الاستفتاءات التي تقوم بها بعض مراكز الأبحاث، وعن المزاج العام للناخبين الذين سيجدون أنفسهم أمام نمط جديد من الانتخابات يمنعهم من تشكيل لوائحهم الخاصة حيث التشطيب ممنوع واللوائح مقفلة وهم اعتادوا طوال الدورات الانتخابية الماضية على تشكيل لوائحهم الخاصّة ورفض قسم كبير منهم إنزال اللائحة كما هي لاعتبارات مناطقية وسياسية وطائفية وحزبية وعائلية.

لا ترى غالبية من القتهم «الحياة» في جولة في بيروت وضواحيها في الانتخابات فرصة لتجديد الحياة السياسية، ولا أملاً برؤية نخب جديدة تمثّل أحلامهم وطموحاتهم. فما اعتاده اللبنانيون، منذ الاستقلال، هو أن تكرّس الانتخابات الواقع السياسي المحكوم عليهم العيش فيه، بكل آثامه. وبعضهم لن يقترعوا «حتى لو أعطي لهم مال الدنيا لأن الزعماء يديرون لنا ظهرهم بعد الانتخابات».

في ساحة ساسين في الأشرفية، جلس متقاعدون يتسامرون حول فناجين قهوة، ويحتمون تحت ظل شجرة ويدعون الله أن يوفق أبناءهم في عملهم «فهذا أكثر ما يهمّنا، مع قانون انتخاب جديد أو من دونه». يقول جورج إن قانون النسبية الجديد هو «قانون نبيه بري فقط لا غير»، ويعتبر أن «المرجع يعود له وكان واضحاً في قوله لعون إن الجهاد الأكبر سيكون بعد انتخابه رئيساً، ما يعني أنه لن يدعه يحقق ما يطمح إليه في لبنان لذلك وافق على قانون يخسّر لوائح التيار الوطني الحر».

وبكل عفوية، حرص كل منهم على التعبير عن رأيه، فحبيب ابن الأشرفية رأى أن الصوت التفضيلي هو «تركيبة سياسية لإعادة انتاج النائب نفسه كون اللبنانيين اعتادوا أن يكونوا مسيّرين من زعماء المناطق». يقاطعه فريد بالقول: «إن الصوت التفضيلي تكتيك يلعبه السياسيون ليوهمونا بأن لدينا حرية الاختيار لكنهم سيقدمون على ترشيح النواب أنفسهم الذين لم يفعلوا شيئاً لمنطقتهم وأبنائها».

جيلبيرت من منطقة عاليه (سكان الأشرفية) لن تشارك في الانتخابات لأن النواب لم يحققوا شيئاً لمنطقتهم، وتتساءل: لماذا «ضموا جنبلاط إلى هذه الدائرة؟ هل لتعويضه خسائره في أماكن أخرى؟ على كل حال إذا عدت وانتخبت فسأنتخب المير طلال». وتقول: «طالعين... طالعين إذا انتخبانهم أو لم نفعل حتى انني أفكر بنقل نفوسي إلى الأشرفية، الخدمات هنا أفضل».

في منطقة الحدث-كفرشيما يؤكد جورج خاطر صاحب محل لبيع النظارات، بعد إجراء عملية حسابية للقانون، أن «الصوت التفضيلي يعني أن الفوز يكون على أساس طائفي أو حزبي وعلى مستوى القضاء أي ما يُشبه مشروع القانون الأرثوذكسي الذي يقوم على انتخاب كل طائفة نوابها». ويقول: «بهذا القانون ربما تحصل القوات اللبنانية على مقعد في بعبدا». تؤكد ايلان مخلوف موظفة في محل لبيع الكريستال أنها «لا تعرف شيئاً عن القانون ولا تفاصيله وما تعرفه هو أنها ستسفّر ابنائها إلى الخارج للحفاظ على مستقبلهم ففي لبنان لا مكان إلا للزعماء».

مشكلة لبنان مع قوانين الانتخابات مزمنة، ذلك أنّ القوى السياسيّة تحسب الربح والخسارة على الورقة والقلم وتريد نتائجَ محسومة سلفاً. في ضاحية بيروت الجنوبية، يعتبر عصام عبدالله رئيس جمعية تجار سوق معوض أن «آلية تطبيق النظام النسبي تقوم على الفرز الطائفي، فالقوى السياسية تكرر المحادل السياسية، فهم يبدون إصرارهم على ترشيح من يعجبهم ولا يهتمون إذا كان يلبي متطلبات منطقته»، واصفاً إياها بـ «لعبة السيطرة». لكنه يعتبر أنها خطوة لا بأس بها نحو النظام النسبي الكامل «فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة».

ويقول سامر ضيا: «طالما أن السيد حسن (الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله) والتيار الوطني الحر راضيان بالقانون طالما نحن راضون». ولدى سؤاله عن معنى الصوت التفضيلي والحاصل الانتخابي أجاب: «كله بطاطا... في النهاية من يتعلّم ستكون نهايته سنكرياً». أما الستيني عبد فيجيب لدى سؤاله عن القانون: «لولا حزب الله لكان داعش وصل إلى الروشة».

في الطريق الجديدة هناك من يعتقد أن سعد الحريري الذي «قدّم الكثير من التضحيات لن يُترك ليحقق نجاحات مقابلها فلكل زمن دولة ورجال وهذه الدولة لجبران باسيل الذي سيترشّح في البترون ليمنع بطرس حرب والكتائب من الفوز متكئاً على كونه صهر العهد».

وبين هذا وذاك لا يغيب الحديث عن المال السياسي فمحمد حيدر في شارع أسعد الأسعد- الشياح يعتقد أن «القانون الجديد سيزيد من ظاهرة دفع المال لشراء الأصوات لكن الشراء هذه المرة سيكون غالباً للجماعات وليس للأفراد ما يرفع الأثمان خصوصاً أن المعارك على الصوت التفضيلي ستكون طاحنة». ويشبّه المدرّس جلال الصوت التفضيلي بـ «الجوكر» وبـ «لائحة الطعام».

تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر