الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 20 اب 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-24الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الانتخابات الفرعية باتت إلزامية... والقانون الجديد المحكّ
 
عدد المشاهدة: 204
منال شعيا
لا يبدو انه في نية أحد سياسياً، الاستعداد لإجراء الانتخابات الفرعية، في الاشهر الفاصلة عن الموعد الرسمي للانتخابات النيابية قبل اقل من سنة، اي بحلول ايار 2018. اذ بالكاد تتحضر القوى السياسية للاستحقاق الديموقراطي بعد تسعة اعوام من الانقطاع عن الانتخابات النيابية في لبنان.

تسعة أعوام مضت، وكثير من الاحجام تبدّلت. منها من كبر ومنها من صغر. منها من اغتنى ومنها من افتقر. فأين هو المزاج الشعبي والحزبي وفي اي اتجاهات سيصب؟

من هنا، لا تبدو الاجواء عامة مريحة عند غالبية الاحزاب أو الكتل النيابية، وسط التحدي المستمر في الحفاظ على الحجم نفسه، ان لم نقل على تقويته. وليس من السهل ابداً، اختبار صندوقة الاقتراع بعد كل هذه الاعوام من الانقطاع عن التجربة الديموقراطية، فلا القوى نفسها لا تزال تعرف حجمها الطبيعي والدقيق، ولا الاحزاب استطاعت ان تسمع لغة الشعب في صندوقة الاقتراع، خلال الاعوام التسعة الماضية.

لكل هذه العوامل، لا يبدو الامتحان النيابي المقبل سهلاً. اضف الى أن هناك قانوناً انتخابياً جديداً سيختبر فيه الشعب الاقتراع للمرة الاولى، ومن المؤكد انه خلال العملية الانتخابية وبعدها، ستتكشف الكثير من " عورات" هذا القانون، وربما ايجابياته ايضاً.

واذا انطلقنا من اختبار البلديات العام الفائت، نلحظ ان غالبية القوى السياسية او الحزبية، لم تكن مرتاحة مئة في المئة، والكثير من النتائج، وخصوصاً في المناطق ذات الرمزية، كالعاصمة مثلاً، قد بانت الكثير من النتائج المفاجئة او بمعنى آخر، ظهرت ملامح الخرق للطبقة السياسية الحاكمة.

واذا كان البعض لا يزال يشكك بإمكان إجراء الانتخابات الربيع المقبل، بعد انتهاء مفاعيل التمديد الثالث لمجلس النواب، فإن البعض الآخر نسي او تناسى ان ثمة مقاعد ثلاثة شاغرة في مجلس النواب، مقعدين في دائرة طرابلس بحكم استقالة النائب روبير فاضل ووفاة النائب بدر ونوس، ومقعد ثالث في كسروان – جبيل بحكم انتخاب النائب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية؟

في السياسة، من المؤكد ان القوى السياسية غير متحمسة للانتخابات الفرعية، فهي تريد حشد الهمم والأموال من اجل الاستحقاق الكبير في ايار 2018. انما دستورياً، هل يجوز الاستمرار في المقاعد الثلاثة الشاغرة في مجلس النواب، ولا يزال امام موعد الانتخابات المقبلة نحو ما يقارب السنة الكاملة؟

يجيب الخبير الدستوري والنائب السابق صلاح حنين لـ "النهار": " الزامياً ودستورياً، ينبغي اجراء انتخابات فرعية، حتى ولو شغر مقعد نيابي واحد، قبل ستة اشهر من انتهاء ولاية مجلس النواب، وبالتالي فنحن ملزمون اجراء هذه الانتخابات حالياً، بحكم انه يفصلنا عن انتهاء الولاية 11 شهرا".

يبدو حنين جازماً، وهو يستعمل اكثر من مرة كلمة "الزامياً"، لكنه يتدارك: " الشباب صارت معدتن قطّيعة". "اعتادوا الضرب بالدستور وتجاوزه".

ولعلّها مفارقة انه بدل المقعد النيابي الواحد الشاغر، هناك ثلاثة مقاعد، وبدل مهلة الستة اشهر، هناك تقريبا مهلة مضاعفة تفصلنا عن انتهاء ولاية المجلس في ايار 2018، وبالتالي لزاماً علينا اجراء انتخابات فرعية.

من المنطقي والطبيعي ان تكون الانتخابات الفرعية، هذا اذا جرت، على اساس القانون الجديد النافذ، ( اذا لم يطعن به)، فماذا يقول القانون في هذه الحالة، لا سيما انه نكون امام مرشحين منفردين لا لوائح كما الانتخابات الموسعة؟

من الواضح ان القانون الجديد احتاط لهذه المسألة، وهو نص في مادته الـ43، البند الرابع على الاتي: " تجري الانتخابات الفرعية لملء المقعد الشاغر على مستوى الدائرة الصغرى العائد اليها هذا المقعد، وفقاً لنظام الاقتراع الاكثري على دورة واحدة، وتحدد مراكز الاقتراع ضمن هذه الدائرة بقرار من الوزير. اما اذا تخطى الشغور المقعدين في الدائرة الانتخابية الكبرى، اعتمد نظام الاقتراع النسبي وفق أحكام هذا القانون".

وفي طيّات القانون ايضاً، بند واضح وصريح على " ضرورة اجراء انتخابات فرعية لملء مقعد شاغر، خلال شهرين من تاريخ الشغور، ولا يصار الى انتخاب خلف اذا حصل الشغور في الستة اشهر الاخيرة قبل انتهاء ولاية المجلس".

وعليه، فإن إلزامية اجراء الانتخابات الفرعية لا جدل فيها، على ان تدعى الهيئات الناخبة، وفق القانون الجديد، بمرسوم ينشر في الجريدة الرسمية، وتكون المهلة بين تاريخ نشر هذا المرسوم واجتماع الهيئات الناخبة 30 يوماً على الاقل.

اذاً، اذا كان الامر الزامياً في الدستور، فماذا سيحصل عملياً في حال تمّ تجاوزه؟

يرى حنين انه "على النائب او عدد من النواب ان يساءلوا الحكومة، وتحديداً وزير الداخلية المعني الاول بالانتخابات، ويطالبوه بالدعوة الى اجراء انتخابات فرعية، والا نكون تجاوزنا الدستور مرة اخرى".

هكذا، يكون القانون الجديد مناسبة للاختبار في حال جرت الانتخابات الفرعية. وربما ابعد من اجراء الانتخاب الفرعي من عدمه هو الامعان في تخطي مواعيد الاستحقاقات الانتخابية، تارة في الرئاسة وطوراً في النيابة. انه مؤشر خطير يخشى ان يتحول سابقة... 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر