الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 23 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-23الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "النسبية" تعيد الحماوة الى البقاع الغربي: "المستقبل"يلم الشمل ومراد "جاهز" للمعركة
 
عدد المشاهدة: 316
اسكندر خشاشو
انقضت مهلة انتظار قانون الانتخاب، وبدأ الجميع يتعامل معه على اساس ان "ما انزل قد انزل"، ورغم المدة التي تعتبر طويلة الى حد ما عن موعد اجراء الانتخابات، الا انها بدأت تجتاح الحياة السياسية من اكثر من جانب، وتربط كل التحركات والمواقف السياسية بها.

في منطقة البقاع الغربي- راشيا، التي ابقاها القانون الجديد دائرة واحدة ولم تدمج مع اي قضاء اخر، بدأت الماكينات الانتخابية تتحرك ولو بشكل خجول في هذا القضاء المتنوع حزبياً، فهو يضم 6 مقاعد نيابية موزعة بحسب التوزيع الطائفي على النحو الآتي: مقعدان للسُّنة، مقعد للروم الأرثوذكس، مقعد للموارنة، مقعد للدروز، مقعد للشيعة، اضافة الى انه شهد احدى اقسى المعارك الانتخابية عام 2009، وحتى في 2005، ورغم التحالف الرباعي الذي انشىء آنذاك، إلا انه شهد معركة انتخابية حامية.

وبالعودة الى انتخابات 2009، فقد اقترع في هذه الدائرة حوالى 65000 الف ناخب من اصل 121000، ونال تحالف 14 آذار آنذاك نسبة 53 في المئة من الاصوات فيما نال تحالف 8 آذار حوالى 45 في المئة ، وطبعاً بما ان النظام الاكثري كان معتمداً فقد فازت لائحة 14 اذار بالنواب الستة ( روبير غانم، وائل ابو فاعور، انطوان سعد، جمال الجراح، أمين وهبة)، وخسرت لائحة تحالف 8 اذار كاملة (عبد الرحيم مراد، محمد القرعاوي، ناصر نصرالله، هنري شديد، فيصل الداود، وايلي الفرزلي).

"النسبية" تعيد الحركة

اقرار القانون الانتخابي الجديد، المعتمد على النسبية، اعاد الحركة السياسية في هذه المنطقة خصوصاً في ظل التنوع الموجود واعطى آمالاً للمتضررين من المحادل، ولم يعد مجرد تحالف "المستقبل" مع اي طرف آخر يحسم المعركة الانتخابية ويحصد المقاعد كافة، بدليل انه لو جرت المعركة الانتخابية السابقة على القانون الحالي لكان تقاسم الطرفان المتنافسان المقاعد.

ينشط عدد كبير من الاحزاب والتيارات السياسية في هذه الدائرة بنسب متفاوتة، فهناك حضور لـ "المستقبل"، "الاتحاد العربي الاشتراكي" (عبد الرحيم مراد)، "الجماعة الاسلامية"، جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية (الاحباش) والقادم الجديد تيار اللواء اشرف ريفي، الحزب التقدمي الاشتراكي، جبهة النضال الوطني (فيصل الداود)، "حزب الله"، حركة "امل"، "السوري القومي الاجتماعي" و"الشيوعي" "القوات اللبنانية"، و"التيار الوطني الحر" وحزب الكتائب. اما التأثير الاكبر فيبقى للطائفة السنية التي تضم حوالى نصف ناخبي الدائرة، كما انها تشهد حركة سياسية بارزة ومتنوعة في مقابل الطائفة الشيعية التي تعتبر مقفلة تماماً (صوتت بنسبة 94 في المئة لمصلحة تحالف 8 اذار)، فيما اثبت الحزب التقدمي الاشتراكي سيطرته على الطائفة الدرزية (نال حوالى 70 في المئة من الاصوات في دورتي 2005- 2009). واما الشارع المسيحي الذي لا يقترع بنسبة عالية (متوسط 38 في المئة بين دورتي 2005 و2009) فهو مقسم بشكل كبير على الاحزاب والشخصيات السياسية الموجودة في المنطقة.

الشارع السني أساس

اذاً تتجه الانظار في هذه الدورة الانتخابية الى الشارع السني، ومما لا شك فيه ان "تيار المستقبل" الذي يحظى بنسبة التمثيل الاكبر في هذا الشارع إذ نال 57 في المئة في دورة 2005، و70 في المئة في دورة 2009، والارقام جميعها تعود لدراسة للخبير الانتخابي عبده سعد اعدها بعد الانتخابات النيابية في 2009، كما الى النائب عبد الرحيم مراد الذي نال نسبة جيدة في الشارع ايضاً في الدورتين السابقتين (حوالى 30 في المئة).

مراد: التحالف ثابت مع "حزب الله"

وفي هذا الاطار يبدو الوزير السابق عبد الرحيم مراد مرتاحاً للقانون الجديد، فهو قرر خوض الانتخابات شخصياً، وليس عبر نجله كما اشيع في اوقات سابقة.

وعن التحضيرات للمعركة يؤكد مراد في حديث لـ"النهار" انه "جاهز لأي منازلة انتخابية، فهو موجود دائماً في البقاع الغربي ولم يغب عنها يومياً عبر مؤسساته التربوية والصحية والاجتماعية والخدماتية"، مشدداً على انه لم يبدأ بعد الحديث عن "التحالفات الانتخابية".

ويحرص مراد على التأكيد ان التحالف ثابت مع "حزب الله" وحركة "أمل"، فيما لم يبلّغ من "التيار الوطني الحر" اي كلام عن فك التحالف معه، لافتاً الى ان "العلاقة تاريخية مع الحزب التقدمي الاشتراكي وان مرت بفتور في السنوات السابقة، وكل شيْ معهم بالنسبة للانتخابات النيابية يبقى مفتوحاً".

التعاون والعلاقة مع "المستقبل" التي حصلت في الانتخابات البلدية وزيارة "بيت الوسط" في العام الماضي، لم تنتج تحالفاً انتخابياً نيابياً، وبقيت عند هذا الحد، فالاتصالات مقطوعة نهائياً بين زعيم "المستقبل"، ورئيس "الاتحاد" الذي يحمّل الفريق الاخر مسؤولية تردي العلاقة، "فهو لم يسع الى تحسين هذه العلاقة وتطويرها بل بعث ببعض الرسائل السلبية اخيراً".

وعن بدء انصار اللواء ريفي التحرك في القضاء، يشير مراد الى ان "الساحة تتسع للجميع، ومن حق اللواء ريفي وانصاره ممارسة نشاطهم السياسي"، مستبعداً اي تحالف انتخابي معهم.

ويبدو ان مراد غير متحمس للتحالف مع اي من الاحزاب الناشطة على الساحة السنية، ملمحاً الى امكان التحالف مع الشخصيات السنية المستقلة.

ويختم حديثه بإعلانه عن خوض حزبه للانتخابات النيابية في بيروت الثانية.

عودة "الحركة" على خط "المستقبل"

حالة "ابو حسين" المريحة لا تنطبق على "المستقبل" الذي تعترف مصادره في البقاع الغربي بالتراجع نتيجة عوامل عديدة أصابت "التيار" بشكل عام واستفاد منها مراد عبر مؤسساته النشيطة جداً وخصوصاً جامعته وتقديماته الاجتماعية، هذا بالاضافة الى ان تمدد نشاط اللواء ريفي الى المنطقة اوجد اطاراً لجميع "الحردانين"، فضلاً عما انتجته الانتخابات الحزبية الداخلية اخيراً من شرخ على مستوى الناشطين.

وتكشف المصادر لـ"النهار" ان جهداً استثنائياً يبذله الامين العام للتيار احمد الحريري للم الشمل، وقد ظهرت بوادره في الاسابيع القليلة الماضية حيث تم استدعاء العديد من الكوادر وتسليمها مهمات بالتعيين، وهم عاودوا نشاطهم في شهر رمضان وشاركوا في الافطارات التي اقامها التيار وكثفوا نشاطهم في قراهم، ما يدل على ان "الحالة الحريرية" بدأت تستعيد بعضا من عافيتها، املين بخطوات اكثر من الرئيس سعد الحريري تعيد "العز" الى "التيار الازرق".

وعن التحالفات تؤكد المصادر ان لا شيء محسوما حتى الساعة. اما بالنسبة للترشيحات فهناك العديد من الشخصيات الطامحة وبدأ بعضها بالتحرك، هذا عدا الخط المفتوح مع الحليف السابق لعبد الرحيم مراد، محمد القرعاوي وامكان التحالف معه، آملة ان يشكل مرشحا الحزب فريقاً متجانساً يختلف عما هو قائم اليوم.

قادم جديد

في المقابل افتتح مناصرون للوزير ريفي ثلاثة مكاتب في المنطقة للدلالة على حضورهم، مؤكدين ان مدة الـ 11 شهراً التي مددت للمجلس النيابي ستكون كافية لتنظيم صفوفهم واستعدادهم للمعركة التي سيخوضونها ترشيحاً واقتراعاً.

وأكدوا ان تمثيلهم يتجاوز الـ25 في المئة من ابناء الطائفة السنية في البقاع الغربي وهذا يعطيهم املا وفرصة بالتمثيل.

وفي انتظار الايام المقبلة تبقى الامور مفتوحة على الكثير من التغييرات والمفاجاّت، وخصوصاً ان صورة تحالف 2005 الرباعي لا تزال ماثلة في الاذهان. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر