الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 17 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-23الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 تعديلات باسيل وأطُرها الدستورية
 
عدد المشاهدة: 91
منال شعيا
حتى الآن، لا ورقة جدّية أو مكتوبة حول التعديلات التي يقال إن رئيس " التيار الوطني الحر" وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل ينوي اقتراحها. 

بعد أقل من 24 ساعة على إقرار قانون الانتخاب داخل مجلس النواب، قال باسيل إن "القانون قد يحتاج الى بعض التعديلات، وانه يمكن اضافة بعضها على عدد من المواد".

هي بالطبع مفارقة ان يتم تصديق القانون، ومن ثم ينبري احد القيّمين عليه أو أحد "طباخيه" في إعلان نيته تعديله.

موقف " التيار" ينطلق من انه لا يزال في الإمكان تعديل القانون، انطلاقاً من ان النقاش قد فتح المجال امام تصحيح بعض الثغرات، "فإذا كان هناك من امكانية، فلمَ لا نقدم عليها". ومن هذا الباب، يمكن قراءة موقف باسيل.

اما من يقف في الصف المقابل، فلا يرى في الامر سوى " مناورة" سياسية. اذ كيف يعقل ان يطالب احد واضعي القانون بتعديله، بعد مرور ساعات على تصديقه وتوقيع رئيس الجمهورية عليه ونشره في الجريدة الرسمية؟.

في الاساس، ليس من ورقة محددة يملكها باسيل حتى اللحظة، حول التعديلات، بل مجرد افكار حول عناوين او محاور.

ووفق معلومات " النهار" ان ابرز ما يطالب به باسيل "الكوتا النسائية، اي تحديد نسب ترشيح النساء على اللوائح، وإعادة السماح للعسكريين بالاقتراع".

ولا تستبعد المعلومات امكان اعادة النظر بمسألة ترشح رؤساء البلديات، انما ضمن ضوابط، كأن يصار الى تقليص مدة الانقطاع عن المهمات البلدية قبل الترشح للنيابة.

هكذا، يمكن ان تعدل المادة 6 من القانون التي تنص على " اقتراع العسكريين" وتقول: "لا يشترك في الاقتراع، العسكريون غير المتقاعدين من مختلف الرتب سواء اكانوا من الجيش ام من قوى الامن الداخلي والامن العام وامن الدولة وشرطة مجلس النواب والضابطة الجمركية ومن هم في حكمهم".

كذلك، فإن إعادة النظر بالفقرة (هـ) من المادة 8 التي تتحدث عن "عدم الاهلية للترشيح"، وتقول: " لا يجوز لرؤساء ونواب رؤساء المجالس البلدية ورؤساء اتحادات البلديات الترشح، الا اذا تقدموا باستقالاتهم وفقاً لاحكام قانون البلديات، وانقطعوا فعلياً عن مهماتهم قبل سنتين على الاقل من تاريخ انتهاء ولاية مجلس النواب، انما وبصورة استثنائية ولمرة واحدة، يمكن لهؤلاء الترشح شرط تقديم استقالتهم خلال 30 يوماً من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية"، اي ما يعادل تقريباً نحو 10 اشهر قبل الانتخابات.

وهنا ثمة مطالبات بتقصير المدة من سنتين الى ستة اشهر، ومن المحتمل ان يصار الى تحديد مدة سنة، كحل وسط.

اما على صعيد الكوتا النسائية، فثمة محاولة في اضافة مادة تحدد نسبة الكوتا، بعدما اغفلها القانون.

في التحليل، ثمة من يقول ان وضع باسيل الانتخابي ليس بالجيد او "المريح تماما"، وهو يحاول تعديل بعض جوانب القانون.

وفي السياسة، ثمة من يرى ان "هذه المحاولة ليست سوى رمي مسألة في ملعب الفراغ السياسي": هذه هي السياسة.

اما في الدستور، فما هي الآلية لتعديل قانون سبق واقر ونشر في الجريدة الرسمية؟

يجيب الخبير الدستوري والباحث السياسي الدكتور عادل يمين لـ "النهار": " لم يميز الدستور قانون الانتخاب عن باقي القوانين، الا من ناحية اقراره داخل مجلس الوزراء، اذ حددت المادة 65 من الدستور ان قانون الانتخاب يتطلب غالبية ثلثين الاعضاء المكونين في مجلس الوزراء، وفي النواحي الاخرى فان قانون الانتخاب هو قانون عادي وتعديله ايضا".

يشرح يمين: " يمكن ان يأتي التعديل على صفة مشروع، من الحكومة، بعدما يعرض الوزير الذي اعد التعديل نص مشروعه على مجلس الوزراء، ويتطلب اقراره اكثرية الثلثين، واذا صادقت عليه الحكومة، يحوّل الى مجلس النواب، فإما ان يمر في اللجان المعنية، واما ان يحوّل مباشرة الى الهيئة العامة لمجلس النواب، اذا حمل صفة معجل – مكرر.

اما الوسيلة الثانية للتعديل، فهي ان يقدم احد النواب (يمكن ان يراوح عدد النواب الذين يطلبون التعديل من نائب الى عشرة نواب) نص تعديل، فيأتي على صفة اقتراح تعديل قانون، ويمكن ايضا ان يحمل صفة العجلة، فيصوّت عليه داخل الهيئة، اولاً على صفة العجلة وثانياً بمادة وحيدة ، ويحتاج اقراره الى اكثرية النصاب القانوني (نصف زائد واحد او 65 نائبا) لعقد الجلسة، اي الى 33 نائبا".

وبعد التصديق عليه، يكون امام رئيس الجمهورية مهلة 5 ايام لرده، لكونه قانوناً حمل صفة العجلة، وليس الى شهر اي المهلة التي تنطبق على القوانين العادية.

هذه هي آلية التعديل. ويتوقف يمين عند نقطة سياسية مهمة، معتبراً انه "بمعزل عن الاطر الدستورية، فإن قانون الانتخاب هو اقرب الى القوانين الميثاقية، وبالتالي يفضل ان يمر او ان يقرّ بالغالبية الكبرى، او بشبه تأييد سياسي عريض".

هذا ما يقوله الدستور. اما في السياسة، فيباح كل شيء في لبنان، والا كيف يمكن تفسير طلب تعديل قانون ومن أحد أبرز واضعيه؟! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر