الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-21الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "كسر عضم" انتخابي في طرابلس... هذه الخريطة الأولية للمعركة؟
 
عدد المشاهدة: 205
محمد نمر
من المبكر الحديث عن الواقع الانتخابي في طرابلس، لكن الأكيد بالنسبة إلى المراقبين أن المعارك هناك ستكون عملية "كسر عضم". وإلى الآن لا تزال مولدات الحركة الانتخابية متوقفة، فلا أحد يريد أن يرهق أي ماكينة انتخابية باكراً طالما أن الانتخابات بعد 11 شهراً.

في الساحة السنية، لا يختلف اثنان على أن اللواء أشرف ريفي استطاع أن يغيّر المعادلات في طرابلس وصار "رقماً صعبة" خصوصاً بعد فوزه العريض في الانتخابات البلدية، ولا يختلف اثنان أيضاً على أن الحريرية في طرابلس لا تزال حاضرة وتحاول استعادة قواعدها وترتيب تحالفاتها، وسط معلومات عن أن الخيار بالتحالف مع النائب محمد الصفدي بات يقيناً. ونسأل النائب السابق مصطفى علوش عن ذلك، فيجيب: "حتى الآن نعم التحالف وارد، وكل المؤشرات تظهر ان الامر يتجه إلى ذلك، لكن هذا قانون فيه نسبية، وتفضل فيه كل الأطراف أن يشكلوا لوائحهم وحدهم"، أما الرئيس نجيب ميقاتي فلا يبدو أنه سيكون حليفاً لأي من الطرفين وفق ما تؤكد مصادر مطلعة لـ "النهار"، لكنه أيضاً لن يغرد وحيداً بل سيكون إلى جانبه الوزير السابق فيصل كرامي.  

الخريطة الانتخابية في طرابلس رست باكراً على ثلاث لوائح "أولية" متنافسة:

الأولى: تحالف الحريري - الصفدي ويرأسها الأخير، ومن أبرز الوجوه فيها وزير العمل محمد كبارة.

الثانية: تحالف ريفي - المجتمع المدني، ويعترض خصومه على تبني اللواء مسمى "المجتمع المدني"، ويعتبر مصدر يدعم ميقاتي أن "اللواء ضابط عسكري كيف ممكن أن يكون مجتمعاً مدنياً"؟

الثالثة: ميقاتي - كرامي وسط ترجيحات بأن يكون اسم مستشار الأول خلدون الشريف ضمن اللائحة.

ولم يقتصر الحديث التحليلي على تعداد اللوائح بل وصل البعض إلى نتائج مسبقة مبنية على المزاج الشعبي وليس حسابات القانون الجديد، مفادها أن الحظوظ ستكون لمصلحة: الصفدي - كبارة - ميقاتي - ريفي لتبقى المعركة على المقعد السني الخامس.

وأخيراً، كانت حركة الصفدي محط أنظار المتابعين، فبعد اسبوعين من سحور أقامه للحريري في دارته في البترون، عاد وفاجأ الأوساط السياسية بحضوره وعقيلته فيوليت "ليالي رمضان" التي تنظمها جمعية "طرابلس حياة" (ترأسها عقيلة ريفي) في خان العسكر في طرابلس، وقوله: "بعيداً من التنافس السياسي بيني وبين الاخ اللواء ريفي، اقول اننا اخوة، والسياسة لن تتمكن من شرذمتنا"، في الوقت نفسه تحدثت مصادر عن رسائل وجهها الصفدي إلى ميقاتي عبّر فيها عن اهتمامه بالحفاظ على صداقته وعلاقته به، فمنهم من اعتبر أن الصفدي يريد أن يدخل الانتخابات "من دون مواجهة"، فيما اعتبر آخرون أن الصفدي أراد أن "يزكزك" الحريري بلقائه ريفي. لكن مصادر الصفدي شددت لـ "النهار" على أن "الزيارة الى خان العسكر أتت في اطار تشجيع النشاط الرمضاني الذي نظمته السيدة سليمة ريفي". أما عن موقف الصفدي من القانون الذي ساهم الحريري في طبخه؟ فترد المصادر: "الكلام السياسي من هناك كان رداً على اسئلة الصحافيين"، وكان الصفدي وصف القانون الجديد بأنه أشبه "بالمسخ"، مشيراً الى (انهم) "مسخوه حتى بات من العجائب"، وتقول مصادره: "إنه عبّر عن رأيه الشخصي فقط لا غير، ولا يحمل في طياته أي ابعاد ولا يحتمل التأويل او الاجتهاد. والصفدي لديه كل الجرأة لتسمية الاشياء باسمائها من دون الحاجة إلى توجيه رسائل عبر احد".

وتضيف: "يطمئن النائب الصفدي الجميع ان علاقته بالرئيس الحريري اعمق وابعد من ان تستخدم في اطار البريد السياسي، وبالتالي عدم حضور الحريري شخصياً لحفل افتتاح معرض الامانات المباركة لاقى تفهم الصفدي الذي ابدى كل التقدير لحضور مدير مكتب الحريري السيد نادر الحريري". وختمت: "كل من يحاول ان يستغل او يستفيد في السياسة من زيارة الصفدي "البحت اجتماعية" الى خان العسكر فسيخرج حتماً "بسلة فارغة".

أما مصادر مقربة من ريفي فرأت أن "زيارة الصفدي إلى "خان العسكر" طبيعية وتندرج ضمن العلاقات بين شخصيتين طرابلستين، وعبّر الصفدي عن ‏موقفه من قانون الانتخاب والعلاقة مع ريفي، اما خريطة التحالفات فمعروفة ومن المبكر الكلام عنها"، ما يعني أن ريفي يدرك تماماً أن الصفدي سيكون حليفاً للحريري.

بالنسبة إلى "المستقبل" فإن "للصفدي كيانه السياسي ولقاءاته له أن يقررها، وليس من المفترض التعليق عليها سلباً أو ايجاباً، فقد يكون هناك مسعى ما أو خيارات سياسية معينة" يقول علوش، مضيفاً: "لا أحد يستطيع أن يفرض على الآخر خياراته، ورغم قوله ان القانون لم يعجبه نستبعد تحالفه مع ريفي".

وعلى الرغم من المعركة الطاحنة على المقاعد السنية، غير أن الجولة الانتخابية المقبلة ستشهد للمرة الأولى تأثيراً للأصوات العلوية والمسيحية. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر