الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-18الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 قانون الانتخاب إلى النشر وباسيل يفتح باب التعديلات عليه!
 
عدد المشاهدة: 197
لم يكد حبر القانون الجديد للإنتخابات أن يجف حتى بادر أحد عرابيه وهو رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل إلى الدعوة إلى إدخال التعديلات عليه، مفتتحاً بذلك مرحلة جديدة من النقاش السياسي التي ستفسح المجال أمام المعترضين على رفع سقف إعتراضاتهم، والمتضررين على الابحث في ثغر القانون من أجل تحسين مواقعهم.  

والقانون الذي درس على عجل وأقر على عجل وأحيل للنشر في الجريدة الرسمية بالعجلة نفسها اليوم بناء لقرار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، خضع في اليومين الماضيين لسلسلة من المواقف المتباينة في شأنه بين مؤيد ومعارض. وقد بُرر ذلك بسبب عدم إشباعه نقاشا وبحثا في الهيئة العامة للمجلس النيابي، كما أن تفسيراته لا تزال مبهمة للبعض أو متناقضة للبعض الآخر.

وكان رئيس الجمهورية نشر بعد ظهر امس، قانون "انتخاب اعضاء مجلس النواب" الذي اقره المجلس اول من امس ، وحمل الرقم 44 تاريخ 17 حزيران 2017، بعدما وقّعه رئيس الحكومة سعد الحريري، واحاله الى رئاسة الجمهورية حيث وقّعه عون ثم احاله الى الجريدة الرسمية لنشره مع استعجال اصداره وفقاً للفقرة الاولى من المادة 56 من الدستور، وذلك لكي يدخل حيز التنفيذ قبل انتهاء ولاية مجلس النواب ليل الاثنين الثلثاء المقبل، وهذا ما يفسر طابع العجلة الذي إتسم به الاقرار والاحالة والنشر.

وكان باسيل كشف عن توجهه الى ادخال تعديلات على القانون الجديد. إذ بعدما عدد ملاحظاته على القانون، قال خلال حفل تدشين معمل الذوق الحراري الجديد، "لن نستكين وسنحاول باستمرار ان ندخل هذه التحسينات. هناك اخطاء شكلية وبنيوية بالقانون يجب درسها، وان يتم الاتفاق من داخل الحكومة، وان نقدم بوقت سريع التعديلات اللازمة على القانون ويتم التوافق عليها، وعلى رأسها تصويت الانتشار من الآن وليس ان ينتظروا لمدة خمس سنوات ومجموعة امور أخرى".

ورأت مصادر سياسية في هذا الكلام مقدمة لإعادة النظر في بعض الامور التي أقرت على عجل والتي تلاقي إعتراضا سياسيا ومن المجتمع المدني، وذلك على خلفية عدم رغبة القوى الراعية للقانون ظهور أي توجه نحو الطعن فيه. وقالت أن عرابي القانون لا يريدون أن يفقد القانون شيئا من الكسب الذي وضعه في رصيد صانعيه.

والمعلوم أن ردة الفعل السلبية التي ووجه بها التحرك المدني عند إقرار القانون في ساحة النجمة قد أثار موجة من السخط والاستياء العارمين في الاوساط السياسية والشعبية نتيجة المعاملة التي قوبل بها شبان وشابات الحراك المدني، وهي المعاملة التي لم تتبن أي جهة مسؤوليتها عنها، فيما تم التداول في الاوساط الرسمية بمعلومات تحمل مسؤولية امواجهات التي حصلت لشبان الحراك وتحديدا أكثر لشاباته مشيرة الى ان هؤلاء قاموا بممارسات إستفزازية للعناصر الامنية والعسكرية بلغت حد التطاول على قطعهم الفردية وعليهم شخصيا.

وهذا المناخ دفع حملة "طلعت ريحتكم" إلى التحرك. وقد أعلن ناشطون فيه امس الدعوة الى التحرك إعتبارا من 20 الجاري، موعد إنتهاء ولاية المجلس وبدء الولاية الثالثة الممددة تحت عنوان "زمن الخوف ولى"، وذلك رفضا للتمديد الاخير للمجلس وسلب حق الشعب في الانتخاب وإختيار ممثليه في البرلمان.

سياسيا، غطى البطريريك الماروني بشارة الراعي التسوية التي قادت إلى إقرار قانون الانتخاب. فوجه في عظة الاحد في قداس ختام سينودس أساقفة الكنيسة المارونية، في كنيسة السيدة في بكركي، بمشاركة مطارنة الطائفة في لبنان وبلدان الانتشار، السلطة السياسية على إنجاز قانون الانتخاب الجديد "الذي جنب البلاد خطر أزمة سياسية كانت ستكون لها تداعيات وخيمة على كل قطاعات الشأن الوطني. غير انه، وقد أنجز بعد اثنتي عشرة سنة ووصف بأنه "قانون التسوية" و"قانون أفضل الممكن". فلو تم ذلك بالممارسة الديموقراطية السليمة، لجاء أكثر تجاوبا مع تطلعات الشعب اللبناني ورغبته في الحصول على قانون يضمن تجددا فعليا في النخب النيابية والسياسية وفي تداول السلطة"

وعن المواجهة التي حصلت بين الحراك المدني والجيش، قال الراعي:" لقد آلمنا جدا مشهد الضرب والرفس والتنكيل الذي حصل بالأمس بحق المعتصمين في ساحة رياض الصلح، بشأن هذا القانون."

واضاف إن "سماع الشعب في مطالبه، وفي أنين حقوقه ومتوجبات عيشه في وطنه، واجب أساسي وأولي على السلطة السياسية. "فالشعب هو مصدر السلطات"، كما ينص الدستور".

من جهة أخرى، تتنشط إعتبارا من مطلع الاسبوع الحركة السياسية، مستفيدة من مناخ الاسترخاء الذي تركه إقتارا قانون الانتخاب وتجنب البلاد الدخول في المجهول.

وقالت مصادر سياسية مطلعة للنهار أن الحركة السياسية ستتركز في إتجاهين اولهما حكومي بهدف تفعيل الحكومة ، مشيرة إلى أن هذا الامر يصب في مصلحة الجميع لأنه يساهم في التعويض عن الانتكاسة التي تعرض لها العهد والحكومة على السواء بعد أشهر التناتش السياسي على ملف الانتخاب.

أما الاتجاه الثاني، فيصب في إتجاه المجلس النيابي لتفعيل عمل السلطة التشريعية بعدما إستمدت شرعية جديدة بقوة التمديد الثالث.

وقد برز هذا التوجه في دعوة رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبرهيم كنعان إلى عقد 3 جلسات للجنة لتسريع مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة تمهيدا لإنجازها في أقرب وقت بما يساعد على إقرار المشروع، رغم المعوقات التي لا تزال تواجهه والتي لا تستبعد المصادر السياسية أن تكون دخلت من ضمن رزمة التسوية السياسية – الانتخابية! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر