الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-17الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 أعداد فاضحة للمتظاهرين ضد التمديد... قمعهم مخيف وغير مبرر
 
عدد المشاهدة: 76
علي عواضة 
الزمان: الساعة 11 قبل الظهر. دعوة الى التحرك من حملة "طلعة ريحتكم" رفضاً للتمديد للمجلس النيابي 11 شهرا.

المكان: ساحة رياض الصلح. دعوة اخرى للتظاهر عند الساعة الأولى بعد الظهر من الاحزاب اليسارية والمنظمات الشبابية والجمعيات المدنية والأهلية والاتحادات النسائية، للسبب نفسه. دعوتان كفيلتان بحشد الالاف، اقله نظراً الى قدرة كل حزب او حملة على الاستقطاب. ولكن على ارض الواقع، اقتصر عدد المتظاهرين في أول تحرك على 6 اشخاص، 5 منهم ينتمون الى حملة "طلعت ريحتكم". 6 اشخاص تجمع حولهم ما يقارب 20 صحافيا بين مصور ومراسل، واكثر من 100 عنصر امني بين شرطة مجلس وقوى أمن داخلي.

محاولات عديدة حاول من خلالها المتظاهرون إثبات وجودهم دون جدوى، الى أن قرر احد المواكب عبور ساحة رياض الصلح، حيث حاول بعضهم اعتراض الموكب، لكن القوى الأمنية كانت اسرع واوقفتهم لدقائق، ونال من "تجرأ" على تصوير تلك اللقطة نصيبه من الاعتداء. صرخات رفعها المحتجون الستة دون جدوى. فلا حياة لمن تنادي، ولا مجتمع مدنيا حاضر بالأصل ولا تنسيق بين المجموعات ولا من ينسقون. وكأن اخطاء الحراك السابق لم يتعلم منها المنظمون، فوجهت الدعوة لتحركين، لا واحد مشترك يزعج اقله النواب، لعلهم يسمعون صرخات المواطنين المحتجين.

أسماء الاحزاب التي دعت الى التحرك الثاني كانت تعطي بعض الأمل بأن التحرك سيكون مختلفاً وستشهد ساحة رياض الصلح تظاهرة ضخمة قد تصل الى جامع الأمين او ساحة الشهداء، الا ان الواقع مختلف تماماً، إذ انضم الى المتظاهرين الستة بعض الشخصيات الحزبية والمنتسبين الى الأحزاب اليسارية وعدد بسيط من المواطنيين لا يتجاوز العشرين شخصاً. كأن التمديد للمجلس 11 شهرا اعترض عليه فقط 50 او 60 شخصاً. وعند سؤال المنظمين عن الاعداد الضئيلة للمشاركين، كان الجواب المشترك "نحنا بدنا نوعية مش كمية". جواب اقل ما يقال عنه إنه مخجل لأحزاب وحملات تطالب بالتغيير والثورة ضد الطبقة السياسية، بينما الثورة الحقيقية يجب ان تنطلق اما بتغيير اسلوب تلك الحملات وإما بالاكتفاء بالاعتراض فقط من خلف شاشة الكومبيوتر.

لوسيان بو رجيلي من حملة "طلعت ريحتكم" اعتبر ان عدم مشاركة المواطنين قد يعود الى الأسباب التي قدمتها الدولة بالتمديد التقني، بينما في الواقع هو تمديد غير قانوني وغير دستوري، خصوصاً ان تنظيم الانتخابات من صلاحيات وزارة الداخلية ولا علاقة لمجلس النواب بالأمر".

ومع اقتراب موعد جلسة مجلس النواب تجمع عدد من المعترضين من الاحزاب اليسارية بالاضافة الى جمعية lade وبعض الشخصيات، وتوالى معظمهم على تسجيل اعتراضهم امام الكاميرات. وعند انتهاء كلماتهم انسحبوا، فـ"الشمس كانت قوية".

عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي ايمن مروة اعتبر ان "القانون اقر التقسيم الطائفي وقسم المناطق ويؤسس لحرب اهلية صامتة، فالتقسيم الحاصل هو لمصلحة السلطة، ولا يمكن التمديد للمجلس سنة بحجة التقنية، بينما السبب الرئيسي هو تمرير المزيد من الصفقات قبل اجراء الانتخابات. هذه السلطة ستعيد تنظيم نفسها وستعود الى المجلس والحكم لأن القانون مفصل على قياسها، لكن الحزب الشيوعي سيبقى يطالب بحقوق الشعب اللبناني".

من جهته أكد الناشط في حملة "بدنا نحاسب" هاني فياض أن "السلطة الحالية استعملت شماعة النسبية لاعادة احياء القانون القديم الذي سيعيدها بطبيعة الحال الى السلطة، بالاضافة الى انه يعيد الفكر الطائفي المتشدد بين اللبنانيين".

ساعات الانتظار الطويلة بالقرب من المجلس لم تخل من مشادات وإشكالات مع بعض العناصر الأمنية وحرس المجلس، فقام بعضهم بالاعتداء على متظاهرين حاول أحدهم رشق موكب بالبيض والبندورة. دقائق قليلة حتى استنفرت تلك العناصر وانتشرت حول المدخل الخلفي للمجلس محاولة ابعاد بعض المتظاهرين واسكاتهم، بعدما بدأ أحدهم بتوجيه الشتائم للرؤساء الثلاثة.

توجيه شتائم للمتظاهرين، الاعتداء بطريقة غير مبررة، السخرية من مطالب بعضهم، الاستهزاء من العدد الضئيل للمحتجين، رفض محاولة اعتراض اي موكب ولو بحبة "بندورة" او "بيضة"، اساليب اقل ما يقال بأنه يجب التوقف عندها بشيء من القلق والخوف.

مجرد الاعتراض ولو بأعداد قليلة أثار غضب السلطة او المولجين حمايتها، فكيف الأمر لو تحرك فعلاً عدد كبير من المواطنين وقاموا بقطع الطريق على النواب فهل كانت حينها ستطلق القوى الأمنية النار ؟ 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر