الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 20 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-17الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 النسبية" ضيف زلزالي" وهاجس الانتخاب سيسيطر على البلد "الثنائي الشيعي" أول المحصنين والعبرة في فن التحالفات
 
عدد المشاهدة: 76
رضوان عقيل
بعد التمديد الثالث لمجلس النواب والتوافق على قانون يقوم على النسبية، يعترف الجميع بأن لبنان سيدخل مرحلة سياسية جديدة، على الرغم من الملاحظات التي يمكن أن تلصق بجسم هذا المشروع الذي لن يفارق يوميات اللبنانيين واهتمامات النواب والقوى السياسية الى أيار 2018، وسيكتشفون أن كل تصريح لمسؤول او نائب او تدشين مشروع والقيام بأي زيارة مناطقية او سفر الى الخارج لن ينفصل عن الحسابات الانتخابية. وبعد إقرار القانون أمس، سيصبح الهاجس الانتخابي هو المسيطر للوصول الى الفوز بالمقاعد الـ 128. وستحسب الكتل الكبرى جيدا هذه المرة وتدقق أكثر في هويات من سترشحهم للانتخابات، لأن ركاب "البوسطات" من الوجوه المغمورة لن يصلحوا لمباراة النسبية ولعبة الصوت التفضيلي، والانتخابات المقبلة باتت تحتاج الى احصنة حقيقية لا الى نوع من نواب لا يؤدون الا الولاء للزعماء الكبار. 

وفي جلسة المصادقة على القانون، تبين أن العدد الاكبر من النواب لم يطلعوا على تفاصيل بنوده ما عدا قلة من المعترضين عليه وفي مقدمهم نواب كتلة الكتائب والنائب بطرس حرب وحفنة من النواب الذين لم يؤيدوا "التيار الوطني الحر" في تصميمه ودفاعه على حصر الصوت التفضيلي في القضاء وليس على مساحة كل الدائرة المسألة التي لاقت اعتراضاً شديداً من النائب سامي الجميل.

وتبين ان معدي القانون لم يتكلموا بدءا من وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، لأنهم كانوا يعرفون ان المشروع سيجتاز امتحان المصادقة ومن هؤلاء النائب ابرهيم كنعان الذي رفض الرد على "المزايدات" من البعض وقوله ان" تفادي التمديد لم يكن ممكنا، وجاء مترافقا مع قانون انتخاب انتظره اللبنانيون 27 عاماً". وتولى رئيس المجلس نبيه بري مهمة الدفاع عن اصحاب القانون وهو واحد منهم منطلقا من المبدأ الذي يردده منذ اعوام ان لا قانون يولد في لبنان من دون توافق عليه.

وبعد رحلة طويلة عاشها اللبنانيون مع النظام الاكثري سيكتشفون هذه المرة ان النسبية غير مضمونة النتائج حتى في الدوائر التي تتحكم بها قوى حزبية وطائفية موحدة، لأن امكان الخرق وارد بمقعد او مقعدين من " حلف المتضررين" في دائرة النبطية، بنت جبيل ومرجعيون-حاصبيا على سبيل المثال. ومرد ذلك الى "الضيف الزلزالي" الذي سيحل على الانتخابات وتجربته للمرة الاولى وهو سيعطي الفرصة لشرائح لا بأس بها بالتعبير وفي امكانها ان تقول " انا أمثل ايضاً" في ما ستختاره في صناديق الاقتراع وان كانت مقيدة في الصوت التفضيلي في حدود الدائرة نفسها اذا كانت تضم اكثر من قضاء. وقبيل اقرار القانون الجديد بدأت بورصة ارقام الرابحين والخاسرين بالتصاعد والتدقيق في ما يمكن ان تحصله من مقاعد مع اعتراف الكثيرين عدم رؤية كتل فضفاصة على غرار ما كان يحدث في الاكثري.

ومن المرجح ان تتناقص ارقام كل الكتل مع ملاحظة ان " الثنائي الشيعي" سيقترب من عتبة الفوز بالعلامة الكاملة بمقاعد الشيعة الـ 27 اذا احسن ادارة اللعبة وفق النسبية وعملية توزيع الاصوات في مناطقه، وسيتم توزيع الاصوات التفضيلية على اعضاء اللائحة وعدم حصرها برئيسها منعاً من حصول مفاجأت قد تكون على حساب مقاعد المذاهب الصغرى عدديا في الدائرة. وثمة توجيهات ستعطى على سبيل المثال من "الثنائي" لناخبي بلدات شيعية في الجنوب مضبوطة قواعدها لمنح الصوت التفضيلي لمرشح غير شيعي. وستستعمل القوى الاخرى الكبرى الاسلوب نفسه في دوائر اخرى في عملية ادارة فن التحالفات وتوزيع الاصوات لقطع الطريق امام اصحاب الاحجام المتوسطة. ولن تكون هذه المهمة سهلة الا عند الاحزاب المنظمة التي تضبط قواعدها جيداً.

اما على صعيد العلاقة بين حركة "أمل" و"حزب الله" فهي في اعلى درجات التنسيق والتخطيط وسينسحب هذا المناخ بينهما الى موعد الاستحقاق النيابي ويستمر على الوتيرة نفسه. وتلقى الرئيس بري اشادات واطراء عالياً من رئيس كتلة"الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد في لقاء الاربعاء الفائت، في اشارة الى الدور الذي لعبه في اطلاق القانون ولتأكيد عدم وقوع الفراغ في الرئاسة الثانية والكرسي الاولى للشيعة في البلاد. وكان السيد حسن نصرالله اول القائلين لا بل من المؤمنين بعدم السماح بحصول فراغ في البرلمان وسمع الوزير جبران باسيل هذه العبارة بوضوح والتي ترافقت مع الافطار الرئاسي عندما اعطى الرؤساء الثلاثة اشارة ضرورة انجاز مشروع القانون على الرغم من كل ما رافقه من شروط وفيتوات وصلت الى حد الهاوية وتطيير المشروع.

 يعترف كثيرون هنا بدور نصرالله المنشغل بمتابعة حركة التبدلات ورسم الخرائط في المنطقة وبتحصين الساحة في الداخل وان ليس من مصلحته حصول ازمات كبيرة بين الرئاستين الاولى والثانية وانعكاس هذا التطور على نسيج العلاقة التي تربط المسيحيين والشيعة الذي انسلخت بعض خيوطه حتى عند جمهور"حزب الله" بفعل بعض المواقف التي صدرت من باسيل الذي سيعمل على "ترميم"هذه العلاقة اذا صح التعبير وخصوصا في الاقضية المشتركة انتخابيا مثل بعبدا. وسيقيم التيار الوطني الحر" افطاراً في الضاحية الجنوبية مساء الاثنين المقبل في حضور 200 شخصية ومن المقرر ان يلقي باسيل كلمة في هذه المناسبة لرفع مستوى العلاقة مع الحليف الشيعي. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر