الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-17الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 عورات في قانون الانتخاب تحتاج إلى تعديل قوانين
 الحسيني: إجازة للتمديد وتعليق المهل وليس قابلاً للتطبيق
عدد المشاهدة: 88
هدى شديد
حتى ولو كلٰفت شركة "آبل" اختراع تطبيق ذكي لانتخابات لبنان المقبلة لن ينفع ذلك في تسهيل حياة المقترعين ولا حتى المرشحين مع قانون انتخاب جديد بدا من الوهلة الاولى كأنه ابتكار ذكي لتمديد سهل للمجلس النيابي. فلا هو الغموض البنٰٰاء في قانون يراد منه خلط أوراق التحالفات وانهاء الاصطفافات التي قسمت البلد عمودياً وافقياً عام ٢٠٠٤، ولا هو وضع ليُدخل دماً جديداً الى الطبقة السياسية التقليدية. وليس أدلّ على ذلك من أنه قبل ان يعبر محطته التشريعية في مجلس النواب، خرجت عوراته الى الملأ بعدما حاول طابخوه سلقه سلقاً، فكان قولاً وفعلاً اسماً على مسمى "قانون اللحظات الاخيرة". ورئيس الحكومة سعد الحريري نفسه الذي اعتبر إقراره إنجازاً، اعترف بأنه قانون "معقّد"، كما أن أحد وزراء كتلة "المستقبل" كشف للصحافيين في أعقاب جلسة إقراره في قصر بعبدا، ان القليل من النقاش في نصّه بيّن ان فيه الكثير من الثغرات والتفاصيل تحتاج الى إعادة نظر، والارجح الى تعديل قوانين".

"هو قانون التمديد وليس قانون انتخاب، وليس قابلا للتطبيق، يقول لـ"النهار" الرئيس حسين الحسيني الذي كان من الداعمين لمشروع قانون حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، والذي منه اقتُبِس الجزء الأكبر من القانون الحالي. ويعتبر "أن الخروج عن النسبية التي وضعتها حكومة ميقاتي سببه رعب السياسيين من الناس". ويكتفي الحسيني بالاشارة الى "أن من أكبر فضائح هذا القانون تشريعه الرشوة في المادة ٦٢ منه. وفضيحة الفضائح تقسيمه بيروت وكأننا عدنا الى خطوط التماس، وكأنه لم يكفهم ٢٢٠ الف قتيل و50 سنة الى الوراء".

يقر الحسيني بأنه "كان اشرف لهم البقاء على قانون الستين". وهو في اي حال، مقتنع بأن "هذا القانون غير قابل للتطبيق "وما بيمشي". هو إجازة للتمديد فقط ولتعليق المهل، لأنهم ينتظرون من الآن وحتى ١١ شهراً ما سيحدث في المنطقة، ولذلك يؤجلون البحث الجدٰي" وفق تعبيره.

في الموازاة، يكشف أحد الخبراء الانتخابيين عن ثغرة كبيرة تمّ تشخيصها في قانون الانتخاب في جلسة مجلس الوزراء. تمٰ اكتشاف الورطة الكبيرة التي ستتسبّب بها، فاتفق على تصحيحها وتعديلها لاحقاً، وهي المتعلقة بإخراج النتائج ودمج اللوائح واحتساب النسب المئوية للصوت التفضيلي، بحيث ان كل الجزء المتعلق بأعمال الفرز وإعلان النتائج وتسمية الفائزين تشوبه ثغرات وعيوب كثيرة تفتقد الاحتراف وتنذر بمشاكل كبيرة تقنية، وهذا ما سيؤدي وفق عملية حسابية بسيطة الى نسف نتائجه برمتها، لأنه بمجرد افتقاد الصدقية في مقعد واحد ستضرب الصدقية في احتساب الـ١٢٧ مقعداً، مما سيجعل موضع شك كل نتائج الفوز والخسارة، لأن النظام الذي وضع في القانون معقٰد لا حل له".

ويستند الخبير في هذه الخلاصة الى واقعة أنه "من العام ٢٠٠٩ في جبيل وكسروان عندما حاز "تكتل التغيير والاصلاح" ٥٩٣٩٣ صوتاً في صناديق الاقتراع، حصلت "لائحة ١٤ آذار والمستقلين" على ٤٧٣٧٦ صوتاً اي أقلّ بـ١٢ الف ونيف". ويسأل "كيف سيتمُ القبول في هذه الحالة بأن تحصل كل لائحة على اربعة مقاعد بحسب ما ينصُ عليه القانون الجديد، فيما الفرق هو نحو ١٢٥٠٠ صوت؟ فمعنى ذلك انه لم تعد هناك حاجة الى الحصول على خمسين في المئة للحصول على نصف المقاعد، بل الى أربعين في المئة. وهذه ليست فرضيات بل قراءة أولية في نتائج اقتراع واقعية سيطبق عليها القانون الجديد، لا سيما في الأقضية والدوائر الصغيرة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، قضاء بعبدا.

في اي حال، تختلف التقديرات الأولية لعملية محاكاة تطبيق هذا القانون على الكتل والقوى والتحالفات السياسية. ومعظم الخبراء يعتبرون ان من السابق لأوانه توقٰع ما ستفرزه نتائج الانتخابات المقبلة وفق هذه النسبية الجديدة، خصوصاً ان كل فريق سياسي سيضرب أخماسه بأسداسه بالنسبة الى تركيب اللوائح، والتحالفات المقبلة ومدى جدواها مع الصوت التفضيلي الواحد، ولا سيما ان كلاً من هؤلاء بدأ يستعين بخبراء في عملية تدريب وتأهيل وعصف فكري حول دقائق تطبيق القانون الجديد.

ووفق آخر لوائح شطب صدرت هذا العام، فإن مجموع الناخبين اللبنانيين هو ثلاثة ملايين و٦٨٥ الفا و٧٨٦ يجب اصدار البطاقات الممغنطة لهم بعدما نصّ القانون على استخدامها، وهذه ذريعة استخدمت لتبرير التمديد التقني الطويل، لكنها تعدّ أحد العوائق الصعبة التطبيق والتي ستفرضها الممارسة مع جملة تعديلات جوهرية على القانون ليصبح قابلاً للحياة.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر