الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 22 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-17الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 عبور آمن لقانون النسبية ومعه التمديد واعتراضات لم تغيّر المكتوب
 
عدد المشاهدة: 170
منال شعيا
انتهت المسرحية... مدّد مجلس النواب لنفسه 11 شهرا، ليصبح النواب الحاليون نوابا لتسعة أعوام قضوها بلا انتخابات، داخل مجلس واحد. 

مرّ مشروع قانون الانتخاب بعد نقاش لنحو ثلاث ساعات، ومرّ معه بسلاسة التمديد الثالث للمجلس. وحده النائب سامي الجميل أثار مسألة التمديد 11 شهرا، ليثير معه غضب الرئيس سعد الحريري. قال الجميل: "نمدد سنة لنسمح للحكومة بالقيام برشى انتخابية قبل موعد الانتخابات".

استفز الحريري. وقف ليقول: "ما بسمحلك. نحنا ما منعمل رشوة".

لم يقبل الجميل بمقاطعته، فقال: "تركني كفي".

فغضب الحريري وانسحب من الجلسة. لحق به نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، وبعد انتهاء الجميل من كلمته، عاد الحريري الى القاعة العامة.

غضب الحريري. أما الوزير جبران باسيل فكاد يكون "مستهزئا" بكل المداخلات والنقاش. يضحك باستمرار، ويصول ويجول على عدد من النواب والوزراء. وبدا وزير الداخلية نهاد المشنوق غير معني. لم يتدخل مرة واحدة ولم يتكلم.

نقاش استمر ثلاث ساعات. انما المفارقة انه حين عرض المشروع على النقاش بانت "الفضائح". هي اخطاء لغوية ومغالطات تقنية بين الاوراق والمغلفات، وبين الدائرة الصغرى والوسطى، فضلا عن الكثير من بعض المواد الغامضة أو غير المفهومة، الى درجة دفعت بالجميل الى التعليق: "هو قانون معمول على الدرج".

منذ اللحظة الاولى للجلسة، تأكد ان مشروع القانون هو "قانون اللحظة الاخيرة". دخل النواب او قلة منهم في تفاصيل القانون، من غياب الكوتا النسائية الى مسألة المغتربين، وصولا الى تقسيم بعض الدوائر، وليس انتهاء بالصوت التفضيلي. ومن بين كل النقاشات، لم يمر الا تعديل وجوب أن يلحظ القانون المغلّف، بعدما كان مشروع قانون الانتخاب قد أغفله.

أما المطالبة باعتماد الصوت التفضيلي على أساس الدائرة وليس القضاء، فسقط، تماما كما لم يمر الغاء استعمال البطاقة الممغنطة، ولا اشتراط ان تتضمن اللوائح نسبة 30 من النساء.

اما مسألة المغتربين الشهيرة فلم تطرح على التصويت، وان اخذت نقاشا واسعا.

فتفت والملاحظات

أبرز النواب الذين احتفظوا بحقهم في النقاش والسؤال وعدم القبول بالتصويت تلقائيا، هم النائبان بطرس حرب وسامي الجميل، وتلاهما في النقاش النواب عماد الحوت وانطوان زهرا واحمد فتفت.

كاد عقد المجلس يكتمل. حرص رئيس مجلس النواب نبيه بري على إعطاء النواب حقهم في النقاش، بعد اصرار حرب، وادرك كيف يوجه رسالته السياسية، قائلا: "قانون الانتخاب في لبنان لا يمكن الا ان يكون توافقيا، فلا نريد مشكلة في لبنان". للحظة، تحرّر زهرا "سياسيا" وفنّد القانون، منتقدا بعض المواد، وشارحا مسألة المغتربين: "لقد سقط حق المغتربين في هذا المشروع". وللحظة، نسي وزير شؤون المرأة جان اوغاسابيان انه وزير ضمن الحكومة، فوقف قائلا: "اشعر بالخجل، فأي رسالة نقدمها الى الداخل والخارج عن اقصاء المرأة بهذه الطريقة؟".

وللحظة أيضا، "شرّح" فتفت الكثير من المغالطات، ونجح في تصحيح الكثير من المواد. أبرزها المادة 121 التي شطب جزء منها، والمتعلق "بفوز اول الخاسرين من المذهب نفسه في حال شغور مقعد نيابي في دائرة المقيمين في الخارج"، تماما كما ألغيت المادة 82 التي تنص على "ان الاحكام المتعلقة بالدعاية الانتخابية لا تطبق على وسائل الاعلام المكتوبة".

وربما كان أبلغ تعبير قول الجميل: "انها البترون هدف كل القانون. الحكومة تركتنا حتى آخر دقيقة، ومن غير الطبيعي ان نعمد اليوم الى تصحيح أخطاء لغوية".

وسجل بعض النقاط: "الدوائر، لماذا اعتماد الصوت التفضيلي في بعلبك - الهرمل على اساس الدائرة، وفي صيدا – جزين على اساس القضاء؟ ثم اين هي النسبية في هذا القانون؟ نترشح في القضاء، ننتخب على اساس القضاء، ونفوز في القضاء، فأين هي النسبية؟ ثم كيف نمنع 60 الف مسيحي شطبوا من اجل ان ندخل صوتا تفضيليا في القضاء، وهذا هو الحال في صور – الزهراني، وفي فصل قرى شرق صيدا عن صيدا وجزين؟".

وطالب الجميل بطرح المسائل الآتية على التصويت: الغاء البطاقة الممغنطة، وجوب ادخال المغلف، وتحديد نسبة 30 في المئة من النساء على كل لائحة".

وسأل: "هل المطلوب ان نكون شهود زور؟ الشباب اعدوا القانون في الكواليس، وكأنه ممنوع علينا ان نعطي رأينا".

في المقابل كانت ملاحظات النائب عماد الحوت دقيقة: "لماذا عدم اقرار الكوتا النسائية وعدم خفض سن الاقتراع؟ ولماذا اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء بدل الدائرة؟ والاهم، لماذا هذا التقسيم لبعض الدوائر، وتحديدا في بيروت، كأنه تقسيم خط تماس الحرب الاهلية: بيروت الغربية وبيروت الشرقية؟".

"قانون هجين"

"قانون هجين". صفة اطلقها الرئيس نجيب ميقاتي على القانون، متخوفا من طريقة الفرز التي يمكن ان تأخذ اياما وتفتح المجال امام التزوير، لانه إن لم نستعن بالمكننة الكاملة فسندخل مغارة علي بابا".

أما حرب فتوقف مطولا عند المغتربين، منتقدا "زيادة ستة مقاعد للمغتربين وحسمها لاحقا"، ومؤكدا ان "من حق المغتربين ان يشاركوا في الحياة السياسية اللبنانية ويختاروا الـ128 نائبا. والاهم ان على وزارة الخارجية ان تسمح للمغتربين بتسجيل رغبتهم في الانتخاب، لا ان تفرض عليهم جواز سفر صالحا او بطاقة هوية. لا يجوز التعامل مع المغترب بهذه الطريقة".

واذ لفت الى "مسألة النفقات الانتخابية التي تضمن مصاريف انتقال الناخبين من الخارج"، اعتبر ان هذا الامر لا يجوز.

ورفض حرب "فرض المشروع على مجلس النواب"، قائلا: "هذا الاتفاق لا يلزمني شيئا، لي الحق في القول نعم ام لا، ثم هل من المؤكد ان هذه التسوية تنقذ البلد؟".

إنها تسوية أقرت عام 2017، ليبقى مفعولها قائما حتى سنة 2018... هذا اذا تجاوزنا مطب "البطاقة الممغنطة" التي كانت حجة التمديد الثالث...! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر