الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 16 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-16الكاتب:عباس الصباغالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 قانون الانتخاب العتيد لا يلبي طموحات اليساريين
 غريب: سنواجهه في الشارع ■ نحاس: شاهدنا مسرحية
عدد المشاهدة: 85
كان يفترض ألا تسع الفرحة اليساريين والعلمانيين اللبنانيين عندما يسمعون على الهواء مباشرة ان الحكومة اللبنانية تبنت اعتماد النسبية الكاملة في الانتخابات التشريعية، ولكن ما الذي تغير؟ ولماذا يشعر هؤلاء بالخيبة؟ أليس هم اول من طالب باعتماد النسبية منذ نحو نصف قرن، وادرجوا ذلك الشرط بنداً اساسياً في البرنامج المرحلي للحركة الوطنية اللبنانية عام 1976 من اجل الانتقال من الحرب الى السلم؟ 

تضمن البرنامج المرحلي حرفياً "الغاء الطائفية السياسية وجعل لبنان دائرة انتخابية واحدة مع الأخذ بنظام التمثيل النسبي، على ان يكون لكل 10 الآف ناخب نائب واحد، وخفض سن الاقتراع الى 18 عاماً وإخضاع النائب لمراقبة ديوان المحاسبة فيما يتعلق بوضعه المالي، ووضع سن تقاعد للنواب لا يتجاوز 64 عاماً".

دارت السنوات ولا يبدو حتى بعض المؤسسين للحركة الوطنية متحمسين لما جاء في البرنامج المرحلي، ولكن بعد إقرار الحكومة لمشروع قانون الانتخاب، ماذا يقول اليساريون وفي مقدمهم الشيوعيون عن ذلك القانون؟.

سألت "النهار" الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني حنا غريب والوزير السابق الامين العام لحركة "مواطنون ومواطنات في دولة" شربل نحاس عن القانون العتيد.

الرجلان لم يظهرا اي حماسة لمشروع القانون الجديد متهمين الحكومة بخرق الدستور وخصوصاً المادتين 7 و9 اللتين تنصان على المساواة بين اللبنانيين.

غريب يجزم ان ما اقرته الحكومة لم يكن مفاجئاً، "لأن 5 أشخاص اجتمعوا وقرروا بعدما اختصروا بأنفسهم المجلس والحكومة". ويضيف: "هذه السلطة ما كانت لتنتج قانوناً مخالفا لمصالحها، وهذا القانون سيعمق النظام الطائفي بعدما أفرغ النسبية من مضمونها الحقيقي من خلال تقسيم الدوائر والركون الى التصويت الطائفي المقنع".

الحزب الشيوعي الذي خاض سابقاً الانتخابات التشريعية سجل ارقاماً لا بأس بها، خصوصاً عام 2000 حيث حصل على أكثر من 10 في المئة من اصوات الناخبين، لكنه لم يستطع ايصال اي نائب الى الندوة البرلمانية بسبب اعتماد النظام الاكثري، فهل باعتماد النسبية يستطيع تحقيق ما عجز عنه منذ تأسيسه؟. يوضح غريب أن ما اقرته الحكومة ليس قانوناً نسبياً: "نحن طالبنا باعتماد النسبية على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة وخارج القيد الطائفي وفق ما نص عليه الدستور في المادة 22، ولكنهم أقروا النسبية بصيغة طائفية وعملوا على فرز الدوائر بشكل مذهبي وطائفي ولم يوفروا العاصمة التي قسموها الى دائرتين وفق تقسيمات طائفية، وهذا مرفوض، وهو ما يتكرر في دوائر عدة في اكثر من منطقة".

اما عن مواجهة القانون العتيد فيؤكد غريب ان التحركات ستتواصل "رفضاً لتشويه النسبية، وسنعمل على تجميع القوى العلمانية والديموقراطية الحقيقية في مواجهة النظام السياسي الذي يسعى لاعادة الفتنة، وسنكون بالمرصاد لهذه السلطة من موقعنا المعارض المستقل، وسنصعد المواجهة ضد الطائفية السياسية جنباً الى جنب مع الحراك المدني ومجموعاته، متكئين على تجارب مضيئة في الفترة السابقة".

معارضة الشيوعيين للقانون العتيد ليست يتيمة، فهناك معارضون آخرون يرفضون اداء السلطة. وفي السياق يؤكد نحاس الذي علق ممازحاً على الاعلان عن القانون الجديد: "أكلنا المغلي بهذه الولادة المباركة". ويضيف: "أبرز ما انجزته الحكومة والطبقة الحاكمة كان التمديد 11 شهراً للبرلمان، والامر كان متوقعاً وليس مفاجئاً، وكل ما قيل عن انجازات لا قيمة لها لان الحدث الفعلي هو التمديد الثالث للمجلس".

ويعرب عن اعتقاده أنه خلال الاشهر المقبلة قد تتغير الامور اكثر على وقع تبدل التحالفات في البلاد، "والامتحان الحقيقي للعهد يكمن في توقيع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قانون الانتخاب المخالف للدستور". ويتابع: "الرئيس اقسم على احترام الدستور، فهل يوقّع قانونا غير دستوري ولا يتضمن اي شرط من شروط المساواة، ويتنكر للكوتا النسائية ويقسم الدوائر بشكل يرضي القوى الطائفية مع بدعة الصوت التفضيلي؟".

الامين العام لحركة "مواطنون ومواطنات في دولة" يشير الى ان "ما شهده مجلس الوزراء كان اقرب الى مسرحية وغدا (اليوم) سنشهد مسرحية مماثلة في مجلس النواب"، ويسأل: "ما حاجتنا الى برلمان وحكومة ما دام زعماء الطوائف يختصرون المؤسسات الدستورية"، ويؤكد "أننا سنواجه هذه السلطة وسنطرح البديل الذي يعبر عن الناس والحقوق المكتسبة للمواطنين".

يبدو ان الطبقة السياسية في لبنان تمتهن التلاعب ليس فقط بالمهل الزمنية للقوانين وللانتخابات وانما بإيهام المواطنين ان الاوضاع في البلاد على شفير الهاوية، ومن ثم تسارع الى تمرير مشاريعها التي تضمن التجديد والتمديد لنفسها من دون الالتفات الى حجم الاعتراض الشعبي على ادائها على قاعدة " يا جبل ما يهزك ريح". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر