الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 جردة لمجلس النواب منذ 2009 عشية التمديد الثالث: انتخبَ عون ولم يبت السلسلة وأقرّ قانون انتخاب "خادعاً"
 
عدد المشاهدة: 159
منال شعيا
31 أيار 2013: تمديد اول لمجلس النواب. 5 تشرين الثاني 2014: تمديد ثان للمجلس. 16 حزيران 2017: تمديد ثالث. إنه التمديد الثالث لبرلمان شهد مراحل كثيرة، لم تكن كلها محطات تشريعية، فأي جردة يمكن ان تعدّ لهذا المجلس عشية التمديد الثالث؟ 

"النهار" ترصد ابرز المحطات عبر صورة بيانية واضحة تظهر كيف تنقّل مجلس النواب وعلى مراحل، بين "تشريع التمديد" و"تشريع الضرورة". وبالارقام، يمكن تظهير المشهد الآتي:

في ولاية مجلس النواب "الشرعية" الاخيرة، أي التي نتجت من انتخابات نيابية ما قبل التمديد الاول والثاني، سجلت الولاية الممتدة من 2009 الى 2013 رقما قياسيا في اللانشاط واللاإنتاجية، مقارنة مع أرقام سابقة، اذ بلغ عدد القوانين التي اقرت في هذه الولاية 170 خلال 25 جلسة عامة، اثنان منها فقط في 2013، من اجل "ضمان" بقاء النواب في اماكنهم، وإن لم يعملوا، في وقت بلغت القوانين التي أقرت في الولاية السابقة، بين 2005 و2009، ما يقارب الـ 400 قانون.

هو رسم بياني انحداري بامتياز، والجميع يتذكر كيف تأجلت في كانون الاول 2013 جلسة عامة واحدة لنحو ثماني مرات، حتى ضاعت في النهاية في غياهب النسيان والمماطلة المعتادة.

الجلسات العامة ليست كلّها تشريعية، فبعضها كان مناقشة عامة، والبعض الآخر مناقشة لبيانات وزارية. وفي قراءة لهذه الارقام، يبدو لافتاً اولاً انه خلال 2009، لم يقر المجلس اي اقتراح او مشروع قانون. بعدها، انشغل بترتيب "مطبخه" الداخلي، من انتخاب لجان نيابية وهيئة مكتب المجلس، ولاحقاً بجلسات مناقشة البيان الوزاري لحكومة الرئيس سعد الحريري والتصويت على الثقة، قبل أن ينصرف الى العمل التشريعي.

جدول النشاط

هذا في عامه الاول. أما في عامه الاخير، فجلستان فقط استدعتا مجيء النواب الى البرلمان، ولغاية في أنفسهم، هي التمديد للولاية سنة وخمسة أشهر. فالمجلس خلال عام 2013، لم يقر سوى قانونين، هما اقتراح قانون تعليق المهل في قانون الانتخابات النيابية، واقتراح قانون معجل مكرر لتمديد ولايته. وتفصيلاً، خلال الولاية نفسها من 2009 الى 2013، أمكن إجراء الجدول الآتي:

في 2009 لم يقَر أي قانون.

خلال 2010 أُقرّ 57 قانونا.

في 2011، 69 قانوناً.

في 2012، أُقرّ 42 قانونا، وفي 2013 قانونان فقط.

اما ابرز القوانين التي اقرت فكانت اعطاء ثلاث درجات استثنائية لافراد الهيئة التعليمية في ملاك التعليم الرسمي الابتدائي والمتوسط وافراد الهيئة التعليمية من الفئة الرابعة في المديرية العامة للتعليم المهني والتقني، إعفاء ورثة اللبنانيين الذين قضوا في كارثة الطائرة الاثيوبية من رسوم التقاضي ورسوم الفراغ والانتقال، الحد من التدخين وتنظيم صنع وتغليف ودعاية منتجات التبغ، الاجازة للحكومة دعم النقل العمومي، معالجة أوضاع اللبنانيين الذين لجأوا الى اسرائيل، تحديد السنة السجنية بتسعة أشهر، قانون السير الجديد، الى اقتراحي قانون تعليق المهل الانتخابية والتمديد للمجلس.

هكذا، نصل الى 31 أيار 2013، التاريخ المفصلي: تمديد اول لمجلس النواب.

تفصيلا ايضا، تظهر الارقام الآتي: لم يعقد المجلس سوى ثلاث جلسات في عام 2013 وجلستي مناقشة في عام 2014، بصرف النظر عن جلسة منح حكومة الرئيس تمام سلام الثقة في 19 آذار 2014.

أما في 5 تشرين الثاني 2014، فكان التاريخ المفصلي الثاني: التمديد الثاني للمجلس. ففي جلسة عامة، كادت ان تكون يتيمة خلال ذاك العام، امّن المجلس "مفعول" بقاء النواب في مناصبهم، بلا انتخابات ولا صندوق اقتراع.

2015 الاسوأ

استمرّ الرسم البياني الانحداري: عام 2015 كاد ان يكون الاسوأ. كان الفراغ الرئاسي قد تحكّم في مفاصل الدولة، وكاد ان يتمدّد في كل شرايينها. لم ينأَ مجلس النواب بنفسه عن هذا الواقع، وإن حاول ان يدخل مفهوما جديدا على لعبة التشريع، فكان "تشريع الضرورة". ضاع النواب في جداول جلسات عامة، كادت ان تكون فضفاضة، موسعة، شاملة، لا تحوي سوى القليل من الاقتراحات والمشاريع المعيشية، فيما كان معظمها ذا طابع مالي، وتحديدا على شكل قروض، بهدف تأمين استمرار إنفاق دولة، وعجزت عن وضع موازنة لها منذ ما يزيد على عشرة اعوام، فكان لا بد من "تشريع" القروض وفتح الاعتمادات والحسابات المالية، في عملية أشبه بحقنة "مورفين" لحفظ ماء الوجه وتأمين رواتب موظفي الادارات والوزارات.

كان كل جدول أعمال جلسة تشريع يستلزم جدلا بيزنطيا طويلا بين ما هو ضروري وغير ضروري للتشريع، ووفق مفهوم كل نائب او الاهواء السياسية لكل كتلة. فكان ان شرّع ما أمكن، وأتت غالبية القوانين التي اقرت في تلك المرحلة تحت عنوان "الضرورة المالية". والجميع يتذكر كيف وصلت كلفة التشريع في احدى الجلسات التي عقدت منتصف تشرين الثاني 2015 الى اربعة مليارات دولار. يومها، شرّع المجلس هذا المبلغ لتصريف اعمال الوزارات والادارات، في غياب عملية الحسابات الدقيقة والانفاق العادي لأي بلد، من ضمن الموازنات العامة. كانت شيكا بلا رصيد!

استمر هذا الواقع حتى اواخر عام 2016. 31 تشرين الاول 2016. تبدّل الواقع وبدأ النشاط. انتخب رئيس للجمهورية، تشكلت حكومة، وانطلق التشريع. حتى الجلسات المخصصة للاستجواب وللاسئلة والمحاسبة عادت الى القاعة العامة للبرلمان، بعدما كان الرقم "صفرا" لجلسات الاستجواب.

في ولايات المجلس، سلسلة الرتب والرواتب لم تقرّ. قانون الانتخاب الموعود بقي حتى اللحظة الاخيرة، ليصدر في النهاية قانون خادع، قبل ثلاثة ايام من انتهاء الولاية الثانية الممددة. ربما هو نسخة معدّلة عن قانون الستين سيناقشه النواب اليوم، وسيصوتون عليه، تماما كما سيقرون مبدأ التمديد الثالث ...

انها حكايات مجلس النواب، التي لا نشهدها إلا في لبنان! 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر