الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 19 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-16الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 التمديد الثالث اليوم: الانطلاقة القاتمة للقانون!
 
عدد المشاهدة: 218
لن تقلل مصادقة مجلس النواب بعد ظهر اليوم على قانون انتخاب جديد ترفع معه اهازيج التهليل لانجاز دفن قانون الستين وادخل النظام النسبي للمرة الاولى في تاريخ الانتخابات الى لبنان، وطأة الاجراء الأشد سوءاً والثقيل جداً المواكب لاقرار القانون والمتمثل بالتمديد الثالث لمجلس 2009. والوقع الشعبي العام للتوصل الى صفقة القانون والتمديد بدا أكثر من معبر لجهة ما ينتظر ان يثيره التمديد الثالث اليوم من أجواء سلبية وإن يكن أركان الحكم والحكومة والكتل النيابية في غالبيتها الساحقة يبررون الكأس التمديدية بطبيعة القانون النسبي الجديد وما يستلزمه من اجراءات معقدة للغاية استعداداً للانتخابات الاولى في ظله في 6 أيار 2018. وهي مبررات قد يكون القليل منها واقعياً من حيث افتقار الادارة اللبنانية الانتخابية الى التجهيزات التكنولوجية والخبرات التي يفرضها نظام انتخابي على قواعد جديدة نسبية، لكنها لا تلقى الصدقية الكافية في جوانب عدة أخرى، خصوصاً ان ثمة انطباعاً عاماً غالباً حيال التمديد الثالث لمجلس النواب مفاده ان اعتماد بعض الاجراءات من مثل البطاقة الممغنطة وتعقيداتها انما حصل لتبرير لإطالة مدة التمديد الى 11 شهراً.

والواقع ان جلسة مجلس النواب بعد ظهر اليوم ستكون الجلسة الاخيرة للمجلس ضمن ولايته الممددة مرتين والتي تنتهي في 20 حزيران الجاري، الامر الذي يسلط الأضواء على واقع هذا المجلس الذي سيكون على موعد مع تمديد ثالث ينتهي في 20 أيار 2018. مدد المجلس لنفسه في المرة الاولى في 31 أيار 2013، ثم مدد المرة الثانية في 16 حزيران 2014ـ ومع التمديد الثالث المتوقع اليوم ستتمدد ولايته الى ما يناهز التسع سنين لدى انتهاء مدة التمديد الثالث بعد 11 شهراً. واتسمت ولاية المجلس الممددة عموماً منذ عام 2009 بضآلة انتاجه إذ تنقل بين "تشريع التمديد" و"تشريع الضرورة" وسط الازمات السياسية المتعاقبة منذ انتخابه. وعلى سبيل المثال، في ولايته الأصلية قبل التمديد الاول بين 2009 و2013، لم يتجاوز عدد القوانين التي أقرها المجلس 170 قانوناً خلال 25 جلسة، مقارنة بنحو 400 قانون أقرها المجلس السابق بين 2005 و2009. وفي السنة الاخيرة الحالية لم يعقد المجلس سوى جلستين.

وبانعقاد جلسة اقرار قانون الانتخاب الجديد الذي سيخرج عملية التمديد بحد أدنى من الضجيج نظراً الى اتساع التسوية لمعظم القوى السياسية، فإن المشهد السياسي سيتخذ من اليوم بعداً مختلفاً مع حكومة ومجلس نواب وقوى سياسية وحزبية ينصرفون جميعاً الى الحسابات الانتخابية كأولوية مهما رفعت شعارات العودة الى ملفات الناس وأولويات الازمات الاجتماعية والاقتصادية. وهو أمر سيترك آثاراً واضحة على مجريات العمل الحكومي خصوصا باعتبار ان التنافس سيشتد بين أولويات الأزمات الضاغطة من جهة والحسابات الانتخابية للوزراء والمسؤولين من جهة أخرى.

هفوات وتصويت

وفي أي حال، لا يتوقع ان تعكس جلسة مجلس النواب اليوم مجمل الاجواء التي نشأت عن اقرار مشروع قانون الانتخاب في اللحظة الأخيرة قبل نفاد المهلة الاخيرة للمجلس كما عن التمديد للمجلس لانها ستكون على الارجح جلسة مختصرة ومحصورة بطرح مشروع القانون الجديد على التصويت ولو تخللتها مداخلات نيابية معارضة أو متحفظة عن بعض بنود المشروع. وعلمت "النهار" ان مشروع القانون كما انجزته الحكومة شابته هفوات الامر الذي دفع رئيس المجلس نبيه بري الى تنبيه الحكومة اليها فعملت على معالجتها. ومن هذه الهفوات عدم تطرق نص المشروع الى "الاسباب الموجبة" الملازمة للقانون وقد تقرر ان توزع على النواب اليوم قبل الجلسة. وعلم ان الرئيس بري سيعمل على الاسراع في المصادقة على المشروع والتصويت عليه الا انه لن يمنع النواب من الكلام ولا سيما منهم الذين لم يشاركوا في اعداد المشروع وأبرزهم نواب حزب الكتائب. كما ان محيط المجلس وخصوصا في ساحة رياض الصلح سيشهد اعتصامات وتظاهرات لجماعات من "الحراك المدني" احتجاجاً على جوانب عدة في قانون الانتخاب منها اسقاطه الكوتا النسائية وأموراً اصلاحية أخرى.

وفيما توالت ردود الفعل على المشروع موزعة بين من وصفه بالانجاز ومن إنتقده، برز هجوم رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل عليه، إذ صرح في مؤتمر صحافي ان "النسبيّة مبدأ مقبول اذا اعتُمد بطريقة جيدة ولكن تمّ تشويهه في مشروع القانون"، ملاحظاً بان "الصوت التفضيلي" اعتُمد بالقضاء والتصويت بالقضاء وانتخاب أي مرشح سيكون على أساس الأصوات التي نالها في القضاء "وهو ما يضرب مبدأ النسبية". وأضاف ان "وحدة المعايير مفقودة في هذا القانون"، وان حقوق المسيحيين باتت "حجة" لتمرير مصلحة خاصة وحزبية. ورفض الجميل الدخول في هذا المنطق، لافتاً الى "ان ثمّة مسيحيين صوتهم ليس محترماً من خلال الصوت التفضيلي في مناطق كبنت جبيل". أما بالنسبة الى البطاقة الممغنطة، فتساءل: "هل عدنا الى حجز البطاقات في الحديث عن البطاقة الممغنطة؟"، مشيراً الى ان "اعتمادها في لبنان هو لسببين: تبرير التمديد سنة وتلزيمها لشركة معينة وفق صفقة معيّنة".

في سياق سياسي آخر، تحدثت معلومات عن اتجاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى اطلاق مبادرة حوارية بعد نشر قانون الانتخاب الجديد في الجريدة الرسمية بما يعتبر مواكبة لهذه الخطوة. وأفادت "وكالة الانباء المركزية" ان فريق عمل شكل في قصر بعبدا لبلورة مبادرة الرئيس عون لجهة توجيه الدعوات ونقاط البحث، مشيرة الى ان الدعوات ستوجه الى رؤساء الكتل النيابية. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر