الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-15الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مَن هم الخاسرون والرابحون من القانون الجديد؟
 
عدد المشاهدة: 221
منال شعيا
....اما وقد انجز مشروع قانون الانتخاب الجديد، فقد بدأت التكهنات حول النتائج التي يمكن ان يرسمها. الا ان ما هو مؤكد ان لا مفاجآت كبيرة في القانون، على ان تبقى النتائج مرتبطة بصورة التحالفات. ربما عبارة "المنتفخون الكبار" تلخص الواقع. يقول المتخصص في الشان الانتخابي عبده سعد لـ"النهار": "المنتفخون الكبار سيكونون ابرز الخاسرين، بحيث سيعطي القانون الجديد الحجم الحقيقي للاقوياء".

وفق سعد قد يكون هذا الامر من ابرز الايجابيات، ويوضح: "تيار المستقبل سيكون خاسرا، حتى لو اعتمد النظام الاكثري، هذه الخسارة هي بسبب التراجع الشعبي لا بسبب القانون، وهو بالتالي لم يرغم على القبول بالنسبية، انما كان خيارا عنده، وخيار سليم وصحي، وقد ساعد كثيرا في انجاز القانون".

ويرى ان "الاقوياء سيعودون الى حجمهم الطبيعي. لا انتفاخ في هذا القانون"، وربما ينطبق هذا الامر على مجمل الكتل النيابية الكبيرة، كـ "تكتل التغيير والاصلاح" و"اللقاء الديموقراطي" وكتلة "المستقبل"، لكنه في المقابل يعتبر ان الخاسر الاكبر من القانون هي "فئة اللاطائفيين، بحيث لن يكون في مقدورهم ان يتمثلوا ابدا، وبالتالي فان لبنان خاسر، لاننا لم نصل عبر هذا القانون الى تغيير شيء جذري. الايجابية اننا تحررنا من النظام الاكثري، لكننا لم نتحرر من طغيان الاكثري، وبالتالي لا ارى تبديلا كبيرا في الوجوه او التركيبة، او خسارة كبيرة للقوى الحالية". 

ويضيف: "قد يكون هناك تمثيل سياسي جديد، انما لا وزن له في تغيير النظام الزبائني الحالي. هذا النظام الذي لن نستطيع كسره عبر هذا القانون. كان الافضل اعتماد النسبية في الدائرة الواحدة، الامر الذي سيفسح في المجال امام دخول 12 او 14 وجها جديدا الى الندوة البرلمانية، محررين من الزبائنية السائدة".

عوامل مؤثرة

رأي آخر يقدمه الخبير الانتخابي كمال فغالي. هو يرى ان شبكة التحالفات وطريقة توزعها ستعطي مؤشرا جديا الى بعض ملامح نتائج الانتخابات النيابية المقبلة، الا ان قراءة اولية لمشروع القانون توحي ببعض البشائر.

يقول فغالي لـ"النهار": "نتيجة القانون، كل لائحة او حزب سيأخذ مقاعد وفق النسب المئوية التي سينالها، معنى ذلك ان الاحزاب الكبيرة يمكن ان تخسر من نوابها الحاليين في بعض المناطق، وتعوّضها في مناطق اخرى". ويعطي مثلا "تيار المستقبل"، اذ يمكن ان يخسر في عكار ويربح في بعلبك والنبطية. اما "التيار الوطني الحر" فيمكن ان يخسر من مقاعده الحالية في كسروان وجبيل، بحيث لن ينال المقاعد نفسها، كما كانت الحال في الانتخابات الاخيرة.

الا ان فغالي يصر على ان "التحالفات اكثر من مهمة لناحية تحديد النتيجة، فتيار المردة يمكن ان يربح مقعدين، واذا تحالف مع الحزب السوري القومي الاجتماعي والمستقلين، يمكن ان يحصد ثلاثة او اربعة مقاعد. والى جانب التحالفات، فان طريقة احتساب عدد المقاعد في النسبية والحاصل الانتخابي يعتبران من العوامل الاساسية في حسم النتيجة. من هنا، قد يكون تيار المستقبل خاسرا، لمصلحة وجوه مثل عبد الرحيم مراد وفيصل كرامي اللذين يمكن ان يخرقا في هذا القانون".

وما هو وضع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط؟ يجيب فغالي: "قد يخسر، الا انه في النظام الاكثري لكان جنبلاط خسر اكثر".

ويوضح: "جنبلاط لن يربح في الشوف، كما في السابق. كان يأخذ 13 مقعدا. اليوم، سيأخذ 7. في المبدأ، قد يقول البعض انه خسر، لكني لا اجده من بين الخاسرين الكبار، هو كان يربح مع القوات اللبنانية وتيار المستقبل هذه النسبة، ولا اجد مثلا ان نائبين مثل فؤاد السعد او هنري حلو يمثلان الحزب الاشتراكي مئة في المئة، لذا، فان جنبلاط في المقابل لن يخسر من نسبة النواب الدروز".

اما "التيار الوطني الحر" فسيحصد في كسروان – جبيل نحو 40 في المئة، اي انه سينال مقعدين. المتن ايضا، لن يأخذه "التيار الوطني" كله، قد يأخذ اربعة مقاعد بدل الستة، وكذلك في بعبدا لن يربحها كلها".

وماذا عن رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجيه؟

يعتبر فغالي ان "فرنجيه وضعه جيد، لانه سيكون لديه تحسن، انما هذا الامر يبقى مرتبطا بتحالفاته، مع بطرس حرب او مع جبران طوق، اذ من الممكن ان تصل نسبة مقاعده الى اربعة. ويمكن ايضا ان يربح مقعدا في عكار".

ربما من الان، قد لا نستطيع حصر من هم الرابحون ومن هم الخاسرون في القانون الجديد، وفضلا عن التحالفات وطريقة احتساب اللوائح، فان نسبة الاقتراع ستكون من العوامل المهمة في تحديد الحاصل الانتخابي والذي بدوره سيؤثر على النتيجة. يختم فغالي: "القانون سهل وواضح، وليس معقّدا كما يعتقد البعض، الا انه قد يحمل بعض المفاجآت".

الاهم من كل ذلك ان القانون الجديد قد يبصر النور قريبا، لكنه قانون بلا اصلاحات، وقانون لن يحررنا من الطبقة السياسية الحالية. والاسوأ انه نتيجة القانون الحالي سيكون النواب قد مددوا لأنفسهم اربع مرات، من دون اي وكالة شعبية...


تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر