الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 الحريري والنسبية... أي توقعات؟
 
عدد المشاهدة: 553
أسرار شبارو
وأخيراً انتهى السياسيون من دوزنة قانون الانتخاب على أساس النسبية بصيغة الـ 15 دائرة. "اوتاره" شدّت على اساس اعتماد الصوت التفضيلي في القضاء وليس الدائرة، مع نقل مقعد الأقليات من بيروت الثانية الى الأولى، إضافة الى أنّ نجاح اللائحة يعتمد على العتبة الانتخابية التي تقتضي تقسيم عدد المقاعد على عدد المقترعين، ويعتمد الكسر الأكبر في طريقة الاحتساب.

نجح الرئيس سعد الحريري بكونه جزءاً فاعلاً من التسوية التي أدت الى ولادة قانون انتخابي جديد بعد سنوات من الفشل، لكن هل سينجح في الحفاظ على المقاعد التي كان يؤمنها لتياره قانون الستين؟ هل قانون النسبية افضل لـ"المستقبل" وكيف سيؤثر الصوت التفضيلي عليه؟

الخبير الانتخابي كمال فغالي أكد ان "النظام النسبي افضل لتيار المستقبل كونه يؤمن له مقاعد اكثر، لا بل ان قانون الستين كان بمثابة الانتحار بالنسبة الى الرئيس سعد الحريري. فلو تحالف الرئيس نجيب ميقاتي مع اللواء اشرف ريفي في طرابلس، في ظل القانون الاكثري، سيربحان كل مقاعد طرابلس، بينما وفق القانون النسبي سيأخذ كل طرف بحسب حجمه، وهذا ما دفع الحريري الى القول انه لن يترشح وفقا لقانون الستين ولا يقبل الا بالنسبية".  

اضاف "ستؤدي النسبية حكماً الى خسارة كل القوى السياسية الموجودة على الاراضي اللبنانية من مقاعدها في مناطق معينة، قياسا لانتخابات 2009 لكن في الوقت ذاته ستربح مقاعد في مناطق أخرى". وشرح "على سبيل المثال، تيار المستقبل حاز في الانتخابات السابقة على كامل المقاعد في عكار والضنية وعددها عشرة. في النظام النسبي لا يمكنه ذلك، فاذا كانت قوته سابقا اكثر من 50 بالمئة كان يربح المقاعد كاملة، اما الآن اذا لم تتغيّر قوته فسيربح 5 مقاعد والبقية ستذهب الى طرف آخر".

ربح وخسارة

"في النسبية كل حزب يأخذ وفق حجمه، ولا امكانية لربح كل الدائرة"، قال فغالي قبل ان يضيف "سيخسر المستقبل نصف مقاعده في عكار، الضنية، المنية، طرابلس، وسيبدأ الربح في البترون والكورة وزغرتا حيث كان لديه في السابق مقعد، أما في جبل لبنان، جبيل وكسروان فلم يكن لديه مقاعد، لكن الآن باستطاعته تشكيل لائحة وربح مقعدين على الأقل، في المتن وبعبدا لا يمكن التكهن بوضعه، اما في الشوف وعاليه فيمكنه الحصول على ثلاثة مقاعد اضافية عما كان لديه في السابق من دون اضطراره الى التحالف مع النائب وليد جنبلاط او الوزير طلال ارسلان، في بيروت عدد مقاعده سينخفض ربما الى النصف، وسيحجز مقعدا على الاقل في النبطية، كما سيحافظ على قوته في البقاع الغربي. واذا تحالف في المرة الماضية مع جنبلاط وعدة قوى فانه هذه المرة سيحصل على ذات المقاعد من دون تحالفات، في زحلة سيحافظ على قوته ويربح مقعدين، وفي بعلبك سيحوز على مقعد او اثنين، ولا شيء مؤكداً قبل معرفة كيفية التحالفات".

وعن الصوت التفضيلي وامكانية ان يحدث "المستقبل" خرقا في اماكن معينة بسببه، اجاب "الصوت التفضيلي هو لتوزيع المقاعد داخل اللائحة، تطبيقه ليس سهلا واحيانا خطرا لكن في جميع الاحوال لا يغير من حصة الاحزاب".

وقال "يتحدثون انه في صيدا، سيؤثر قرار شيعة جزين في التصويت لاسامة سعد، نعم ممكن ان يربح لكن عمليا الرئيس الحريري سيربح مقعدين، ما يعني انه ربح مقعدا في جزين، فلا احد يمكنه القيام بتكتيك لربح مقعد من الطرف الآخر من دون ان يعطيه بدلاً منه".

الضرر الأكبر

وعما اذا كانت النسبية ستؤدي الى خسارة تيار المستقبل بعضاً من المقاعد، أجاب النائب عن التيار خالد زهرمان "على الأرجح نعم، كل الأحزاب الكبيرة ستتضرر من هذا النظام كونه يقوم على مبدأ تمثيل الكتل الصغيرة الى جانب الاحزاب الكبيرة". الضرر الأكبر على تيار المستقبل سيكون بحسب زهرمان، "في أماكن اكتساح المستقبل المقاعد في ظل النظام الأكثري، منها عكار، حيث حصل في الدورتين الانتخابيتين السابقتين على المقاعد السبعة كاملة، الآن هناك امكانية لاحداث خرق من مكونات اخرى".

وعن ايجابية النظام النسبي بالنسبة الى تيار المستقبل، أجاب"هو كالنظام الأكثري له حسناته وسيئاته، حسناته انه يسمح بتمثيل كل مكوّنات المجتمع السياسية والحزبية تقريبا، ولكن في الوقت ذاته يؤدي الى خروج تركيبة نيابية معينة فيها تشكيلات كثيرة قد تعيق العمل السياسي النيابي والحكومي. هذه المشكلة غير موجودة في النظام الاكثري الذي من اكبر سيئاته ان الكتل الصغيرة لا يمكن احداث اي خرق في ظله".

الكل مستفيد

تجربة النظام النسبي ليست سهلة كما لفت زهرمان، "دول كثيرة جربت النظام الاكثري ثم النسبي قبل ان تضطر للعودة الى النظام الاكثري، وفي لبنان هناك صعوبة في تطبيقه نتيجة عوامل متداخلة منها موضوع تقسيم المناطق والتقسيم الطائفي والمذهبي".

وعن تأثير الصوت التفضيلي على "المستقبل" وعما اذا كان سيحدث خرقا في اماكن معينة، قال زهرمان " اعتقد انه لا يمكننا التكهن بكيفية تأثيره على الرغم من ان الماكينة الانتخابية لكل فريق كانت تقوم خلال النقاشات بحسابات اعتبرها غير دقيقة لاسباب عدة، اولاً كونها تقيس على انتخابات 2009 حيث كانت التحالفات والأمور تختلف عن الآن، حيث معظم الاحزاب تراجعت شعبيتها عند الناس اضافة الى ان التجربة جديدة".

الصناديق هي المفصل

"الهدف الاساسي للرئيس سعد الحريري كان الوصول الى اجماع وطني على قانون الانتخاب، فموضوع الارقام لا يقاس امام مصلحة الوطن، فلبنان كان يعاني من مشكلة كبيرة تحت مسمى قانون الانتخاب استطعنا بطريقة ادارة الازمة والتعاطي مع كل الافرقاء السياسيين، حلها. الباقي فتفاصيل، لأن اهم انجاز لنا هو تأمين الاستقرار في البلد وعودة الحياة الطبيعية للنظام السياسي"، بحسب عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل زياد الضاهر الذي اضاف ان "هذا لا يلغي ان لكل فريق حساباته التقنية لكل القوانين التي طرحت، ولم يوافق أحد عن عبث على القانون المطروح، فالجميع مدركون تماما حجم هذا القرار".

يتوقع تيار المستقبل "الفوز في كل المناطق"، يختم الضاهر . 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر