الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 19 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-14الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 القانون الجديد حجّم المحادل الانتخابية... ولم يسقط الاكثريات
 
عدد المشاهدة: 242
رضوان عقيل
اعتادت القوى الساسية ان لا تطبق الاستحقاقات الانتخابية والدستورية في مواعيدها، بل انها تمعن في التعطيل والتمديد جراء الخلافات المستفحلة في ما بينها وهذا ما رافق مشروع الـ 15 دائرة والقائمة على اساس النسبية وحصر الصوت التفضيلي في القضاء وعدم سحبه على مجموع حدود الدائرة . واخذت هذه النقطة مساحة طويلة من الجدال والرد الى ان استقر الرأي على استعمال هذا "السلاح" من التصويت في القضاء بفعل اصرار الوزير جبران باسيل على هذا الامر حيث استبسل في الدفاع عنه. واثبت لبنان مرة اخرى انه بلد يقوم على التوافق ومحكوم به وان كانت ثمة جهات خاسرة واخرى رابحة او على الاقل ستحافظ على عدد مقاعدها النيابية، ولا سيما عند "الثنائي الشيعي" و"التيار الوطني الحر" الى حد ما ، الا ان هذا الامر لن ينسحب على احوال "تيار المستقبل" والحزب التقدمي الاشتراكي الذي لم يجد في هذا القانون نقاطاً ايجابية ، في وقت اخذ الحديث من اليوم يدور عن تحجيم كتلة " اللقاء الديموقراطي" برئاسة النائب وليد جنبلاط وامكانية خسارته مقعديه الدرزيين في بيروت الثانية والبقاع الغربي، مع ظهور سؤال من العيار الثقيل : كيف سيكون الحال في دائرة الشوف-عاليه في حال وقع الطلاق الانتخابي بين" تيار المستقبل" وجنبلاط. 

في غضون ذلك كان الجميع قد ادركوا خطورة المرحلة التي يمر بها لبنان ، في حال عدم التوافق على قانون وجر مجلس النواب الى فراغ ، الامر الذي سيرتب مضاعفات سلبية عدة على الرئاستين الاولى والثالثة. ومن هنا كان الاصرارعلى على انتاج قانون جديد ولو في الايام الاخيرة قبل انتهاء ولاية المجلس الذي سيدخل في تمديد ثالث سيشارف على مدة السنة تحضيراً لاتخاذ وزارة الداخلية والبلديات الاستعدادات المطلوبة لاجراء الانتخابات بموجب القانون الجديد الذي يطبق النسبية للمرة الاولى في الدورات الانتخابية في لبنان . 

ومن فوائد هذا القانون انه لم يعد يسمح للمحادل السياسية الكبرى السيطرة بـ" الضربة القاضية" على اصوات الناخبين بواسطة التصويت الاكثري . ويبقى المهم ان النسبية الحالية في المشروع تعطي كل صاحب حق حجمه التمثيلي والطبيعي . وان كان الجميع يعترفون ما عدا التيار العوني ان الصوت التفضيلي كان يجب من الافضل ان يكون على مستوى كل الدائرة، مع الاشارة الى ان ما حصل من تقدم انتخابي في التصويت لا يجب التقليل من ما حصل حيث تم وضع هذا المشروع في مرتبة الانجاز الكبير بعد جولات من المشاورات واللقاءت الساخنة التي أدت الى هذه الخلاصة وان لم تكن محل ترحيب عند جهات عدة من القوى الحزبية والشخصيات المستقلة، فضلا عن المجتمع المدني.

واختصر رئيس مجلس النواب بري في لقاء "الاربعاء النيابي" ما تم التوصل اليه بعبارة " كان أفضل المستطاع". وصارح النواب بأن مسألة تصويت المغتربين وتحديد ستة مقاعد لهم وعدم الاجماع حولها كانت تهدد كل المشروع وانفراطه. وترك مدة التمديد التقني للحكومة مع اعتباره ان التصويت بواسطة البطاقة الممغنطة من النقاط المهمة في القانون والتي طالب بتطبيقها منذ اعوام عدة حيث تمنع التزوير وتحد من الضغوط على الناخبين في بلداتهم اضافة الى انها توفر نفقات مالية ضخمة على القوى الحزبية التي تتكبد دفع مبالغ مالية كبيرة لنقل الناخبين من اماكن سكنهم الى بلداتهم.

 ومن اليوم الى موعد الانتخابات في صيف 2018 ثمة دعوات سياسية لتفعيل عمل المؤسسات كافة بعد كل موجة الضجيج التي رافقت الولادة المستعصية لمشروع الانتخاب الذي سيحط رحلته الاخيرة في ساجة النجمة وسط شبه اجماع عليه في جلسة المصادقة بعد غد الجمعة التي لن تخلو بالطبع من اعتراضات نواب حزب الكتائب ومجموعة من المستقلين مع ميل بري الى المصادقة على القانون بمادة واحدة، لتبدأ بعدها حسابات الربح والخسارة وترقب كل التطورات المقبلة التي ستسبق موعد الانتخابات المنتظرة. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر