الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-13الكاتب:هدى شديدالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مفاوضات قانون الانتخاب تترنح على حافة الهاوية ومسعى لإنقاذه من عِقَده الثلاث بالتصويت
 
عدد المشاهدة: 184
أنجزت صياغة مشروع قانون الانتخاب القائم على النسبية و١٥ دائرة، وهو يقع في ١٧١ مادة وملحق بصفحة واحدة لعملية توزيع الدوائر والمقاعد. ورغم ذلك، انقضت مهلة الثماني والاربعين ساعة التي يفترض خلالها توزيع مشروع القانون على أعضاء مجلس الوزراء عشية انعقاد جلسته غداً الاربعاء دون ان يفرج عنه. 

لماذا؟ "لأن لا اتفاق بعد"، وفق مصادر حكومية. اما السبب فهو نفسه: النقاط الثلاث العالقة والتي يصرّ عليها رئيس "التيار الوطني الحرّ" جبران باسيل باعتبارها ضوابط جوهرية حالية ومستقبلية للنسبية. وهي العقد التي تنتقل من اجتماع الى آخر للجنة الرباعية التي تضمّ الى باسيل، المعاونين السياسيين للامين العام لـ"حزب الله" ولرئيس مجلس النواب حسين خليل وعلي حسن خليل، ومدير مكتب الرئيس الحريري نادر الحريري. الاجتماع الأخير للرباعية انعقد ليل الاحد واستمرّ حتى فجر امس الاثنين ولم يحلحل شيئاً في عقد القانون، وبقي الثنائي الشيعي على موقفه الرافض لنقاط يعتبرها عودة الى القانون التأهيلي الذي سقط ويعاد من باب المطالبة بالعتبة الطائفية للمرشح وللائحة، اضافة الى الإصرار على تخصيص المغتربين بستة مقاعد تحتسب من ضمن عديد مجلس النواب الـ١٢٨، وذلك بعد التنازل عن إلغاء العشرين نائباً من عهد الوصاية وعدم اعادة العدد الى ١٠٨.

وفق المعلومات، ان الثنائي الشيعي تمسّك بإضافة المقاعد الستة الى الـ١٢٨، وبالصوت التفضيلي على القضاء وخارج القيد الطائفي، مع التزام مبادئ الاحتساب المعتمدة في كل قانون نسبي، وتقرّر بالنتيجة إبقاء النقاشات مفتوحة الى حين انعقاد مجلس الوزراء. ولكن إذا لم يتحقّق الاتفاق قبل الجلسة وطرح القانون على التصويت فسيرفض الثنائي الشيعي ومعه النائب وليد جنبلاط، واذا كان الاصرار على التصويت فعندها قد ينسحب الثنائي الشيعي من الجلسة.

في هذا الوقت، أشارت مصادر أخرى معنية بالاتصالات في "التيار الوطني الحرَ" الى أن جلسة غد الاربعاء ستكون حاسمة، وان بعض النقاط عولجت كالصوت التفضيلي على مستوى القضاء، فيما الجمود قائم على نقطتيْن: عتبة المرشح والعتبة الوطنية للتأهيل. ولذلك، كل السيناريوات واردة في جلسة غد الاربعاء: ففي حال بقي الاختلاف على هاتين النقطتين، قد يتمّ اللجوء الى التصويت عليهما. أما الذرائع التي تعطى من اجل التمديد الطويل الامد فتعتبرها هذه المصادر "غير منطقية، والتأجيل الوارد هو ما بين ثلاثة وأربعة أشهر حدا أقصى".

والمصادر نفسها نفت عن رئيس الجمهورية ما نقل عنه من تعهّد امام رئيس الحكومة سعد الحريري بتذليل العقبات من امام قانون الانتخاب والعمل على بتّه بطريقة او بأخرى في جلسة مجلس الوزراء هذا الاربعاء، مشيرة الى أن عدم الاتفاق على قانون انتخاب يعني اللجوء الى خطوة رئاسية استثنائية لم تكشف معالمها بعد.

وأشارت مصادر أخرى الى أن مدة التمديد يفضّل الرئيس الحريري ووزير الداخلية ألا تقلّ عن ستة أشهر، وهو بحثها مع رئيس الجمهورية الذي وعده بالإجابة عن هذه النقطة.

وفيما تتواصل عشية جلسة مجلس الوزراء الاجتماعات والاتصالات في كل الاتجاهات، في مسعى الساعات الاخيرة لانقاذ الاتفاق على قانون الانتخاب، علم انه بالتزامن مع اجتماع الرباعية في الخارجية، كان اجتماع آخر منعقداً بين الرئيس الحريري والنائب جورج عدوان، الذي علم انه يقترح مخرجاً بإقرار قانون الانتخاب ككل في مجلس الوزراء، وطرح النقاط العالقة بشكل جانبي، بحيث لا تؤثّر نتائج التصويت عليها أياً كانت مواقف الاطراف منها، على اقرار القانون.

وينطلق هذا المسعى من أن نتائج عملية التصويت لن تغيّر في الواقع بشيء، بالاستناد الى المعطيات التالية:

• عتبة المرشح يطالب بها الوزير باسيل وحده ولا احد غيره يقبل بها.

- مقاعد المغتربين الستة، ما دام الجميع موافقا عليها والخلاف ليس الا على زيادتها او حسمها من عدد أعضاء المجلس الحالي، فتقرّ ويترك تنظيم وضعها لمرحلة لاحقة ما دامت ليست للدورة الحالية، فيرحّل بذلك الإشكال من جهة ولا تسحب هذه الورقة من يد الوزير جبران من جهة أخرى.

- أما عملية الاحتساب على القضاء او الدائرة فيمكن بتها جانبياً قبل الجلسة او خلالها، فلا يُعوِّق اقرار القانون وفق ما ترتئيه الأكثرية. ولكن في المحصلة، يتبيّن من مسار المفاوضات المتعثّرة، ان هذه النقاط اذا حُسمٓت فلن تكون المشكلة في توزيع مشروع قانون الانتخاب قبل الجلسة او معها، باعتبار انه قضية توافقية وكل المعنيين على علم بتفاصيله، خصوصاً ان مواده الإصلاحية سبق أن نوقشت في المجلس النيابي. وحتى اذا لم تحسم هذه النقاط، فهي ايضاً لا تشكل مشكلة في القانون المتفق على إطاره ومبادئه الجوهرية. الا ان المشكلة الحقيقية تكمن في ما لو تبيّن ان بين صانعي القانون من اكتشف بالارقام ان نتائج نسبيته لن تكون لمصلحته، وعندها كلما عولجت عقدة وجدت عقدة مكانها، وإذذاك لن يكون هناك قانون انتخاب بل اشتباك سياسي مجهول المسار والمصير، او محاولة ملتوية للعودة الى قانون الستين وانتخاباته القسرية في أيلول.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر