الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 23 نيسان 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-13الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 ساعات مصيرية للأزمة... والتمديد على الباب
 
عدد المشاهدة: 149
بلغت حال حبس الأنفاس السياسية حيال تطورات أزمة قانون الانتخاب ذروتها في الساعات الاخيرة استباقاً لما يمكن ان يحصل في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً والتي يفترض ان تكون جلسة الحسم لمشروع قانون الانتخاب العتيد... وإلا. والحال ان الافتراض السلبي الذي يتصل بامكان عدم تذليل العقبات أمام اقرار المشروع لم يغب عن مجريات الاتصالات والمشاورات بما يزيد القلق من الساعات والايام المقبلة التي تكتسب طابعاً مصيرياً حقيقياً بالنسبة الى مجمل الاوضاع الداخلية في ظل الخيارات المختلفة التي ترسمها ازمة قانون الانتخاب والتي تضع البلاد حالياً وحتى 20 حزيران في مهب كل الاحتمالات المفتوحة سلباً وايجاباً.

واذا كانت هذه المناخات المشدودة أعادت البلاد بقوة الى أجواء القلق والحذر والمخاوف من انفجار ازمة كبيرة اذا لم تحل كل العقبات التي لا تزال تعترض التوافق النهائي على قانون الانتخاب، فان تمادي التأخير في بت الازمة وترك القرارات الحاسمة الى اللحظة الاخيرة وفق لعبة حافة الهاوية شكلت الوجه الاشد سوءاً لادارة الملف الانتخابي سواء في ما يتصل بمسؤولية الحكومة مجتمعة عن بلوغ الازمة هذا المنقلب أو في ما يتصل بمسؤولية القوى السياسية الاساسية التي تتولى القبض على الملف والتحكم فيه. واذا كانت الايام القريبة ستشكل الاختبار الاقوى لكل القوى السياسية في حسم الازمة ايجاباً، فانه لا بد من الاشارة الى ان عهد الرئيس العماد ميشال عون يقف أمام أحد أكبر تحدياته واستحقاقاته، خصوصاً ان جهات سياسية كثيرة تحمل العهد مباشرة أو مداورة من خلال وزير الخارجية جبران باسيل تبعة ترك الازمة تصل الى مهلتها القاتلة بقصد انتزاع مزيد من المكاسب حتى لو أدى الامر الى نشوء خطر الفراغ أو العودة الى قانون الستين.

النقاط الثلاث

ولم يكن ادل على بلوغ الازمة الدائرة الحمراء من مرور يوم أمس من دون توزيع أي مشروع قانون انتخابي على الوزراء قبل 48 ساعة كما تفترض أصول توزيع جدول أعمال مجلس الوزراء. وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن سبب عدم توزيع مشروع قانون الانتخاب القائم على 15 دائرة ووفق النسبية هو ان لا اتفاق بعد على كل بنود المشروع، علماً ان صياغته قد انجزت وهو يقع في 171 مادة وملحق بصفحة واحدة تتضمن جداول توزيع الدوائر والمقاعد. وأوضحت المصادر انه قبل انعقاد الاجتماع الرباعي مجدداً ليل أمس في "بيت الوسط"، كانت النقاط الثلاث العالقة في مشروع القانون هي تلك التي يصر عليها الوزير باسيل باعتبارها ضوابط جوهرية حالياً ومستقبلاً للنسبية وهي تتعلق بالعتبة التأهيلية للمرشحين والصوت التفضيلي ومقاعد المغتربين.

وبقي الثنائي الشيعي على موقفه الرافض لنقاط يعتبرها عودة الى القانون التأهيلي الذي سقط وهو يعاد من باب المطالبة بالعتبة الطائفية للمرشح وللائحة، اضافة الى الإصرار على تخصيص المغتربين بستة مقاعد تحتسب ضمن عدد أعضاء مجلس النواب الـ ١٢٨، وذلك بعد التنازل عن إلغاء النواب الـ20 من عهد الوصاية السوري وعدم اعادة العدد الى ١٠٨.

وأفادت المعلومات، أن الثنائي الشيعي تمسّك بإضافة المقاعد الستة للمغتربين الى الـ١٢٨، وبالصوت التفضيلي على القضاء وخارج القيد الطائفي، مع التزام مبادئ الاحتساب المعتمدة في كل قانون نسبي، وتقرّر في النتيجة إبقاء النقاشات مفتوحة الى حين انعقاد مجلس الوزراء. ولكن اذا لم يتحقّق الاتفاق قبل الجلسة وطرح مشروع القانون على التصويت فسيرفض الثنائي الشيعي التصويت ومعه النائب وليد جنبلاط.

في المقابل، أكدت مصادر معنية بالاتصالات في "التيار الوطني الحرَ" ان جلسة غد الاربعاء ستكون حاسمة، وان بعض النقاط عولجت كالصوت التفضيلي على مستوى القضاء، فيما الجمود قائم في نقطتيْن: عتبة المرشح والعتبة الوطنية للتأهيل. لذلك فإن كل السيناريوات واردة في شأن جلسة الاربعاء: فإذا بقي الاختلاف على هاتين النقطتين، قد يتمّ اللجوء الى التصويت عليهما. اما الذرائع التي تعطى من أجل التمديد الطويل الامد فتعتبرها هذه المصادر "غير منطقية، والتأجيل الوارد هو ما بين ثلاثة وأربعة أشهر حداً اقصى".

 ونفت المصادر ما نقل عن رئيس الجمهورية من تعهّد امام رئيس الوزراء سعد الحريري لتذليل العقبات من امام قانون الانتخاب والعمل على بتّه بطريقة أو بأخرى في جلسة مجلس الوزراء الاربعاء، مشيرة الى ان عدم الاتفاق على مشروع قانون يعني اللجوء الى "خطوة رئاسية استثنائية" لم تكشف معالمها بعد.

أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فلا يزال في انتظار حصيلة الاجتماعات الجارية وتذليل التعقيدات والنقاط العالقة وفي ضوء ذلك سيتخذ خطواته التالية. وقال أمس أمام زواره: "يجب ان تكون هذه الاجتماعات حاسمة". وأكد رداً على سؤال بري ان الرئيس عون لا يتدخل في قانون الانتخاب "وانقلوا عني ان فخامته حكم ولا يتدخل وانقلوا عني أيضاً أنني لا أتدخل في هذه المسألة وهي عند الرئيس سعد الحريري وفي يده". وسئل ماذا اذا لم يتم التوصل في مجلس الوزراء الى شيء، فأجاب: "ردي عندها لا حول ولا قوة الا بالله العظيم ".

وأبلغت اوساط سياسية "النهار" انه في حال إقرار مشروع القانون في جلسة الاربعاء، سوف يُحال بصفة معجل مكرر على مجلس النواب ليصار إلى عرضه على الهيئة العامة. وهذا سيقي البلاد الدخول في المحظور، وإلا فإن عدم إنجاز القانون في مجلس الوزراء سيؤدي حكماً إلى سير رئيس المجلس في خيار التمديد، وهو قد أعد الفتوى الدستورية التي تتيح للمجلس فور إنعقاده أن يطرح أي موضوع حتى لو كان من خارج ما حدده مرسوم فتح الدورة الاستثنائية (المحصور في إقرار قانون جديد للإنتخاب) على قاعدة أن المجلس سيد نفسه.

الحريري وقانون الستين

غير ان الرئيس الحريري بدا واثقاً مساء أمس من انجاز المشروع في الساعات المقبلة، كما اتخذ موقفاً جازماً برفض قانون الستين. وقال في كلمة القاها في افطار مساء في السرايا: "قلت منذ البداية، نعم سيكون هناك قانون انتخاب وأؤكد ذلك. فكل الأفرقاء السياسيين لا مجال أمامهم سوى أن يكون هناك قانون انتخاب جديد. موضوع قانون الـ60 بالنسبة إلي صفحة طويت، وقانون الدوائر الـ15 والنسبية والصوت التفضيلي والاحتساب وكل هذه الأمور سننتهي منها بين اليوم وغد إن شاء الله، والأربعاء سيكون لدينا قانون انتخابات. فبإذن الله الأمور متجهة بهذا الاتجاه، ولا أظن أن هناك أي مشكل في هذا الخصوص ولا أعتقد أن هناك أحداً يريد أن يعطل هذا المسار".

واضاف: "إذا اعتقد أحدهم في عقله الباطني أنني أريد أن أذهب في اتجاه قانون الستين، فإني أقول له: أنا سعد الحريري لا أترشح للانتخابات بقانون الستين، ولا حتى تيار المستقبل. هذا موقفي الذي قلته في السابق لكل الأفرقاء، واليوم لأول مرة أقوله في الإعلام". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر