الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الاثنين 21 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-08الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 هل تعود "بيروت مدينتي" عن قرارها وتشارك في الانتخابات النيابية؟
 
عدد المشاهدة: 238
علي عواضة 
أثار الخبر الذي نشر قبل ايام عن اعتكاف "بيروت مدينتي" عن خوض الانتخابات النيابية، سلسلة من التساؤلات حول اسباب القرار، خصوصاً بعد "النجاحات" التي حققتها في الانتخابات البلدية في ظل الحديث عن تحالفات قد يقيمها بعض المنتسبين الى الجمعية العمومية مع الاحزاب لخوض المعركة الانتخابية، نظراً الى عدم قدرة التحالف بشكل خاص والمجتمع المدني بشكل عام على خوض معركة نيابية مع السلطة في القوانين المطروحة.

قرار الجمعية العمومية عدم خوض الانتخابات اعتبر محبطاً للبعض، بعدما أظهرت نتائج الانتخابات البلدية أن "المجتمع البيروتي" يسعى الى التغيير، ورفض الطبقة السياسية عبر عنه اللبنانيون داخل صناديق الاقتراع. فلماذا اذاً الاعتكاف عن معركة نيابية تعتبر جزءاً اساسياً من التغيير في طبيعة العمل السياسي المعتمد في لبنان منذ سنوات؟

الصعوبات التي تواجه "بيروت مدينتي" في ظل القوانين المعلبة، قد يكون مبالغا فيها بعد الأصوات الداخلية المطالبة بالعودة الى المشاركة بعد ارتفاع حظوظ النسبية ودفن قانون الستين، وهو ما دفع بالجمعية الى إعادة قراءة المستجدات، وهو ما أكده منسق شؤون الانتخابات في "بيروت مدينتي" طارق عمار الذي اشار الى أن البيان الأخير للجمعية، جاء رداً على بعض التقارير التي تتحدث عن دخولها في تحالفات سياسية لخوض الانتخابات، "الا أننا لم نتخذ قرارا جديدا في هذا الشأن، حيث نقوم بورش عمل تدرس كل احتمالات المشاركة، وعند وضوح الصورة ستعقد الجمعية العمومية التي تضم 160 شخصية، وتتخذ القرار النهائي". أما بالنسبة الى القانون المقترح، فاعتبر عمار انه "بالرغم من ان نظامه نسبي، ليس لدينا تفاصيل عنه، وهناك بعض التعليقات عليه عبرت عنها الجمعية اللبنانية من اجل ديموقراطية الانتخابات "lade"، "ولكن ما زالت الامور حبراً على ورق حتى هذه اللحظة، فلا قانون أقر ولا تاريخ حدد، ولا يمكن تقويم خطوات السلطة قبل طرح القانون بشكل رسمي ومعرفة الآلية التي ستتبع للانتخابات".

وذكر عمار بموقف "بيروت مدينتي" الداعي الى احترام المهل الدستورية "وها نحن أمام تمديد ثالث بعد تمديد المجلس لنفسه مرتين، مخالفًا أحكام الدستور المؤتمن على تطبيقه. معركتنا اليوم هي معركة الحفاظ على ما تبقى من نظامنا الديموقراطي واسترجاع المجلس النيابي من النواب فاقدي الشرعية الذين أفقدوا العمل النيابي التشريعي والرقابي معناه. وعليه فإن بيروت مدينتي تعلن رفضها لأي تمديد تحت أي ذريعة، وتعتبر 20 حزيران تاريخا نهائيا لولاية المجلس النيابي".

التهرب من المواجهة

من جهته، يرى الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين في عدم خوض المجتمع المدني الانتخابات النيابية على اساس النسبية خطأ، "فلا يمكن الأحزاب الحاكمة ان تحصل على 100 في المئة من المقاعد، ومن غير المبرر ان تتهرب بيروت مدينتي من خوض اي معركة سياسية بعدما نالت ثقة فئة من المجتمع اللبناني في الانتخابات البلدية على اساس النظام الاكثري"، معتبراً ان "الفرصة كبيرة امامها لخرق المجلس عبر بعض المرشحين". إلا أنه أكد في الوقت نفسه أن من الصعوبة "الاستناد الى نتائج المعركة البلدية وخوض المعركة النيابية، لأن الانتخاب مختلف، وبطبيعة الحال نسبة المشاركة الانتخابية ستختلف، وقد كان الاعتقاد سابقاً وفق قانون الاكثري أن بعض الاصوات لن تقدم او تؤخر في المعادلة، بينما اليوم لن يذهب اي صوت هدراً.

عوامل عديدة

وعن حظوظ "بيروت مدينتي"، اكد يمين ان هناك عوامل يجب ان تدرس، أهمها "انه برغم نسبة الاصوات المرتفعة التي حصلت عليها بيروت مدينتي في الانتخابات البلدية، الا ان خوض المعركة النيابية مختلف تماماً، فهي ذات طابع سياسي تختلف عن البلدي. بينما العامل الثاني والأهم هو التحالفات التي يفترض ان تحصل بين تيار المستقبل والوطني الحر، وقد تكون تفاهمات أقوى في الانتخابات المقبلة، اما العامل الثالث فهو أن قانون النسبية يضمن التمثيل الصحيح شرط بلوغ الحاصل الانتخابي او عينة الفوز"، مؤكداً في الوقت نفسه ان وحدة المجتمع المدني بين جميع الاطراف والدخول في لائحة واحدة ستغير النظرة القائمة بسيطرة السلطة على جميع المقاعد.

"ابعاد المجتمع المدني هدف الطبقة السياسية". بهذه العبارة لخصت استاذة العلوم السياسية منى فياض تردد "بيروت مدينتي" في المشاركة في الانتخابات، واعتبرت ان المشكلة "تكمن في بعض الاصوات التي لا تريد الدمج بين العمل السياسي البحت والعمل التنموي، رغم أن الانماء يعتبر في صلب الحياة السياسية، وما زاد الطين بلة بحسب فياض "هو طبيعة القانون الإقصائي للمجتمع المدني وجميع الفئات التي لا تنضوي تحت لواء الأحزاب"، مستنكرة اعتماد المجتمع المدني على العمل النقابي فقط للتغيير، ومطالبةً بتنظيم الجهود وضغط من الشارع للاتفاق على قانون يعطي حق التمثيل لجميع فئات المجتمع خارج الاصطفاف السياسي والطائفي.

الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين اكد بأن فرص الوصول للمجلس النيابي في بيروت مرتفعة لخارج الاصطفافات السياسية ولكن تبقى رهن التحالفات، حيث انه بموجب مشروع قانون الانتخابات النيابية ( في حال اقراره)، فقد تم تقسيم محافظة بيروت الى دائرتين: دائرة بيروت الأولى وتضم احياء الاشرفية – الرمل – الصيفي – المدور، وفيها 7 مقاعد نيابية وتضم 136 الف ناخب من المتوقع ان يقترع منهم نحو 68 الفاً، وبالتالي فان اللوائح المتنافسة يجب ان تحصل كل منها على 9700 للفوز بمقعد واحد ( الحاصل الانتخابي) اي عدد المقترعين / عدد المقاعد. اما دائرة بيروت الثانية وتضم احياء رأس بيروت – الباشورة – المرفأ – مينا الحصن – دار المريسة – المزرعة- المصيطبة –زقاق البلاط) وتضم 12 مقعداً نيابياً، حيث يصل عدد الناخبين المسجلين الى 325 الف ناخب، ومن المتوقع ان يقترع منهم نحو 180 الف، وبالتالي فان اللوائح المتافسة يجب ان تحصل كل منها على 15000 صوتاً للفوز بمقعد واحد.

وحول حظوظ المجتمع المدني في دائرتي بيروت، اكد شمس الدين ان "هناك حضور لقوى علمانية ومدنية وعروبية خارج الاصطفاف الحزبي والطائفي الذي يعرفه لبنان، وبالتالي فإن اتفاق هذه القوى وتكتلها في لائحة او اثنتين في كل دائرة قد يمكنها من حصد عدد من المقاعد. ففي الانتخابات البلدية التي جرت في ايار من العام 2016 ( كانت بيروت دائرة انتخابية واحدة) حصلت لائحة بيروت مدينتي على ما متوسطه 29.353 صوتاً، وبالتالي فان هذه القوة قد تكون قادرة على الفوز بمقعد واحد او اثنين وربما اكثر". حيث حصل مرشح جمعية المشاريع الخيرية الاسلامية محمد مشاقة على 13654 صوتاً ... مؤكداً ان "في انتخابات العام 2009 حصلت اللائحة المنافسة لتيار المستقبل على ما متوسطه 21400 صوتاً ( نجاح واكيم 21921 صوتاً ورفيق نصرالله 22217 صوتاً) وفي حال كان هناك بعض التحالفات لهذه الجبهة مع بعض القوى الناصرية او العروبية في بيروت يمثلها كمال شاتيلا يمكن لهذه الفوى من الفوز بأحد المقاعد

قد تكون الانتخابات المرتقبة فرصة جدية للمجتمع المدني لخرق الاصطفافات السياسية، إلا أن تردد الجمعية وعدم اتفاق المجتمع المدني بشكل عام على خريطة طريق مشتركة لطبيعة المواجهة الديموقراطية بشكل عام، يعتبران نقطة ضعف في وجه الطبقة السياسية الحاكمة، وفرصة لها للسيطرة بشكل اكبر على المرحلة المقبلة دون "ازعاج" من المعارضة المحتملة، ولو بصوت واحد يغرد خارج سرب الاحزاب المهيمنة على البرلمان. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر