الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-06الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مفاوضات حافة الهاوية في قانون النسبية الحل يترنّح بين تمديد أعزل او اتفاق مثقل بالأحمال
 
عدد المشاهدة: 209
هدى شديد
لا يمكن إغفال حالة التعثّر التي تعترض ولادة قانون الانتخاب الجديد رغم كثافة الاتصالات والاجتماعات المتلاحقة في السر وفِي العلن. فقد اتفق في الاجتماع الرئاسي على هامش افطار بعبدا على إنجاز القانون وإقراره قبل اليوم الذي تبدأ فيه الدورة الاستثنائية لمجلس النواب، أي قبل السابع من الشهر الجاري. وأجمعت كل المعطيات التي سرِّبت عن مشاورات بعبدا على أن جلسة مجلس الوزراء هذا الاربعاء هي اول محطة مفصلية في مسار مشروع قانون الانتخاب. 

ورغم عملية الدفع الإيجابي التي أعقبت هذه "الأمسية الوطنية الوفاقية"، بقي من يلتزم الصمت الحذر إزاء كل ما يتم ضخّه من معلومات، وبقي من يهمس بأن الاتفاق السياسي لم ينجز والشياطين تكمن في تفاصيله التي لم تبتّ.

أولى علامات التعثَر برزت على الفور مع عدم دعوة رئيس الحكومة سعد الحريري اللجنة الوزارية التي يفترض ان يشكلها للبحث في تفاصيل قانون الانتخاب، والتي اقترحها في الاجتماع الرئاسي رئيس مجلس النواب نبيه بري لمتابعة البحث في التفاصيل التقنية لقانون الانتخاب. ولم يقتصر الامر على عدم دعوتها، بل إن قوى سياسية معنية بها أبدت جهلها لطبيعة هذه اللجنة، وما اذا كانت هي نفسها اللجنة التي انبثقت من مجلس الوزراء ولم تعقد سوى اجتماعين عقيمين اقتصرا على عرض عام لقانون الانتخاب المجهول الهوية.

وفيما كان البعض يتوقع أن يدعو الرئيس الحريري هذه اللجنة الوزارية الى الاجتماع عشية جلسة مجلس الوزراء لوضع اللمسات الاخيرة على مسودة مفترضة لقانون الانتخاب تمهيداً لعرضها كمشروع قانون على جلسة مجلس الوزراء، وزع جدول اعمال مجلس الوزراء أمس متأخراً عن يوم السبت الماضي (كما درجت العادة) والمفاجأة لم تكن فقط بخلوّه من قانون الانتخاب بل بعقد الجلسة في السرايا بدلاً من القصر الجمهوري.

لماذا تعثّر مسار الاتفاق فجأة؟ الجواب الرسمي "أن آلية قانون الانتخاب لم تنجز بعد، وان ثمة نقطتين تقنيتين لم تتم صياغتهما: كيفية احتساب الصوت التفضيلي، وكيفية احتساب النسب والكسور.

وأشارت مصادر معنية بحركة الاتصالات الى أن ثمة مسودة قانون هي التي دارت على القوى السياسية المعنية في الايام الثلاثة الاخيرة، ونشأت عنها ملاحظات شتى يجري العمل على معالجتها. وسعت هذه المصادر الى تبرير التأخير في إنجاز مسودة القانون بأن مواده هي مبدئياً بحدود ١١٣ مادة، كُلِّف النائب ألان عون تجميعها وصياغتها، ولاسيما أنها بمعظمها مقتبسة من مشروعيْ قانونيْ حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولجنة فؤاد بطرس، ولكن انشغال النائب عون بجنازة والد زوجته ساره، أخّر إنجاز هذه المسودة.

لكن في مقابل هذه التبريرات، لمّحت مصادر سياسية مطلعة الى أسباب أخرى للتأخير فرملت اندفاعة الاتفاق السياسي، مشيرة الى أن "حزب الله" الذي كلّف الرئيس نبيه بري التفاوض على تفاصيل الاتفاق السياسي، ويلتزم مسؤولوه وقياداته الصمت، كانت له رسالة واحدة هي التي أبلغها أمينه العام السيد حسن نصرالله الى رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسبل، مفادها أن "الفراغ في المجلس مرفوض وخط أحمر. وتحت هذا السقف فاوضوا على كل التفاصيل واتفقوا قبل ١٩ حزيران". كما ان "تيار المستقبل" لم يقل كلمته في كثير من تفاصيل القانون الذي يشكل الضرر الاول عليه قبل غيره. وهذا التمهّل من "حزب الله" و"المستقبل" في بتّ التفاصيل التي تحتاج الى توقيعهما، لا يمكن معه اغفال احتمال تأثّره بالاشتباك الإقليمي والخارجي، الذي يضغط في اكثر من بقعة جغرافية، ولبنان ليس معزولاً عنه.

وفِي السياق نفسه، تطرح المصادر المشكّكة في مسار الاتفاق، علامات استفهام حول تكبير "التيار الوطني الحر" ومعه "القوات اللبنانية" حجر الاتفاق على قانون الانتخاب بربطه باتفاق سياسي يعلن من بعبدا، ويشمل الاعلان التزام إنشاء مجلس شيوخ في المرحلة المقبلة واشتراط تثبيت المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في مجلس النواب بنص دستوري حتى بعد إنشاء مجلس الشيوخ، ووضع نص قانوني لضبط عملية نقل النفوس الجماعية، اضافة الى تطبيق اللامركزية الادارية". وهذه البنود لا تعتبر خلافية من وجهة نظر الفريق المسلم، ما دامت منصوصا عليها في الدستور، إلا أن مقاربتها بتعديلات دستورية دونها محاذير يتوجّس منها كثر لأنها قد تفتح باباً لا يمكن اقفاله دون أضرار وتداعيات غير مستحبة. وتتوقف هذه المصادر عند اضافة رئيس التيار مطلبا آخر الى قانون الانتخاب هو إشراك العسكريين في الاقتراع ، مع العلم ان ما سرّب عن بنود تمّ بتّها بالتفاوض يظهر عملياً انها حسمت خلافاً لرغبته وحليفه المسيحي، مثل عدم نقل المقاعد باستثناء إمكان نقل مقعد واحد هو الانجيلي من بيروت الثالثة الى بيروت الأولى، وعدم خفض عديد نواب المجلس من 128 الى 108، وعدم تخصيص ستة مقاعد للاغتراب.

في أي حال، السقف الذي التزمه الجميع هو عدم الوصول الى الفراغ في مجلس النواب، ولذلك قبل الوصول الى ١٩ حزيران يكون التمديد الذي اتفق على تسميته "التقني" قد أقرّ في مجلس النواب. وسواء نفد معه قانون النسبية او السلّة السياسية الكاملة، فالأكيد أن هذا التمديد لن يكون بأقلّ من المدة التي يقترحها وزير الداخلية حتى آذار 2018، إلا في حالة واحدة هي العودة الى قانون الستين، وهي حالة باتت مستعصية. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر