الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الخميس 19 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-05الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مشروع الـ15 دائرة في مرحلة "التفاصيل الخطرة"
 جنبلاط لـ"النهار": التسوية مرضية للجميع "وتأخّرنا"
عدد المشاهدة: 198
رضوان عقيل
كانت الوجبة التي تناولها المدعوون الى مائدة الرئيس ميشال عون في القصر الجمهوري الخميس الفائت مباركة في السياسة على مستوى قبول سائر الافرقاء بمشروع الـدوائر الـ 15 على اساس النسبية، قبيل الايام الساخنة وعواصف الردود التي سبقت هذا التتويج المتمثل باجتماع الرؤساء الثلاثة وخلوتهم. وثمة اتصالات كانت تجرى في المقابل على "نار هادئة" لتكون الوليمة مكتملة ومن دون حصول أي مفاجآت بعد توترات على أكثر من جهة، ولا سيما بين الرئاستين الاولى والثانية. وتلاقت جهود السيد حسن نصرالله ولو بـواسطة "كاتم الصوت السياسي" في هذا الخصوص مع الحركة التي قام بها النائب جورج عدوان، ليلتقي الجميع في عناصر ولادة هذا المشروع الذي أصبح له أكثر من أب، من دون ان يخفي كثيرون ان "حزب الله" كان في مقدم المساهمين في انتاجه، وهو إحدى الصيغ التي طرحها الشيخ نعيم قاسم على رأس وفد من مجلس الشورى على عون في الزيارة الشهيرة التي لم يكن الوزير جبران باسيل متحمساً فيها كما يجب لخيار النسبية آنذاك.  

ولا شك في أن جملة من العناصر الايجابية التقت اخيرا وساهمت في إطلاق المشروع الذي ظهرت أولى بوادره بين الافرقاء المسيحيين الاربعة في بكركي. وثمة من فوجئ بهذا التقارب بين الرئيسين عون ونبيه بري، لكنها لم تكن على هذا الحال عند قلة من المواكبين للطرفين اللذين استغلا "اللحظة السياسية" المناسبة لهذا الانفتاح بينهما، ولا سيما ان الفراغ النيابي ستصيب شظاياه جميع المؤسسات. وللاستفادة من الوقت الباقي تواصلت الاتصالات أمس بين أكثر من فريق بحسب معلومات لـ"النهار"، بعيداً من الاعلام. وستتابع اليوم الاثنين لتحديد المواقف من بعض النقاط العالقة، على أن تذللها اللجنة الوزارية برئاسة الحريري، ويدعوها بري الى الإسراع في بت في كل المسائل لإنضاجها في الاسبوع الجاري.

وبعد تجاوز القوى المعنية القطوع الاخير والقبول بمشروع النسبية ووداع الستين، تم الدخول في "التفاصيل الخطرة" لإتمام المشروع، وإن يكن البعض يعشق خوض غمارها. وبدأت الماكينات الحسابية عند الأفرقاء الكبار باحتساب الصوت التفضيلي المفتوح وما إذا كان احتسابة افقيا أو عمودياً، اضافة الى رقم العتبة الوطنية وطريقة احتساب الاصوات الفائزة من بين اللوائح المتنافسة. وثمة من طرح أخيرا مسألة عتبة المرشح في مذهبه. كل هذه الامور، إضافة الى الحاصل الانتخابي في اللوائح، لا تزال محل بحث ومتابعة عند خبراء في الاحصاء وأساتذة في الرياضيات، لأن الجميع يدخل تجربة النسبية للمرة الاولى في البلد، مع عدم ترحيب هيئات المجتمع المدني بها. ويعود بري هنا الى التذكير باعتماد البطاقة الممغنطة للناخب للمزيد من الشفافية ومنعاً للتزوير في الاقتراع، وللحد من المال السياسي. وأصبح من المؤكد أن حجم التعقيدات على بساط البحث الآن سيتم الانتهاء منه قبل موعد الجلسة النيابية المنتظرة قبل اسبوع من انتهاء ولاية المجلس، في ظل السباق على إجراء الانتخابات في أسرع وقت، ولا سيما من طرف "التيار الوطني الحر" الذي لم يتلقّ بارتياح إجراء هذا الاستحقاق في صيف 2018.

ويبقى أن الاتفاق الانتخابي لن يقتصر مفعوله على النيابة فقط، بل سيتمدد إلى أماكن اخرى من خلال تفعيل عمل الحكومة بعد ترطيب الاجواء بين اكثر الافرقاء بغية توفير المزيد من الاستقرار في البلد وجبه المخاطر الخارجية في البلد. وان الثمار التي ستجنى لن تقتصر على ولادة قانون الانتخاب بعد طول انتظار للتسوية التي جاءت متأخرة بحسب قول رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط لـ"النهار"، ولكنها "كانت مرضية للجميع. خلصنا وتأخرنا، وتطلبت ثلاثة اشهر من تضييع الوقت كنا في غنى عنها". لا يخوض رئيس الحزب التقدمي في طريقة احتساب الاصوات، ويتركها للمختصين في فريقه "وأنا لا أتدخل. وفي المحصلة أصبحنا في تفاصيل التسوية التي تمت". في غضون ذلك، يشكر جنبلاط عون على "لفتة" اللقاء السريع بينهما على هامش إفطار بعبدا. وقد اتفقا على عقد لقاءات أكثر في الايام المقبلة، وأبلغه أنه في انتظاره في بيت الدين. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر