الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الثلثاء 22 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-03الكاتب:عباس الصباغالمصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 كيف نحتسب عدد المقاعد في النظام النسبي؟
 
عدد المشاهدة: 193
اذا كانت القوى السياسية المؤيدة للنظام النسبي متفقة على اعتماد الدوائر الـ15 فإنها لم تتوصل بعد الى اتفاق على كيفية احتساب المقاعد للوائح المتنافسة في الدوائر الانتخابية، عدا عن استمرار الخلاف حول العتبة الانتخابية. 

وعلى الرغم من ان اعتماد النظام النسبي في قانون الانتخاب العتيد يؤمن عدالة التمثيل الا ان الاشكالية تكمن في طريقة احتساب المقاعد للوائح المقفلة خصوصاً ان لبنان تحكمه التوازنات الطائفية والمذهبية التي املت توزيع المقاعد النيابية على الطوائف والمذاهب وبالتالي فإن احتساب عدد المقاعد للوائح نسبة لعدد الاصوات التي تنالها هذه اللوائح ليس امراً سهلاً نظراً لتوزيع المقاعد على الطوائف وكذلك اعتماد الول التي اقرت النظام النسبي قواعد مختلفة لاحتساب المقاعد.

النظام النسبي يصح في الدائرة الواحدة

عندما اعتمدت بلجيكا النظام النسبي في الانتخابات التشريعية قبل نحو 120 عاماً كان الهدف هو الوصول الى التمثيل الصادق والدقيق للأقليات ، وذلك بالاستناد إلى نسبة الأصوات التي تحصل عليها لائحة كل أقلية حيث يكون بالإمكان توزيع المقاعد المخصصة للدائرة الانتخابية وفق ما تجمعه كل لائحة من أصوات المقترعين.

لكن طريقة احتساب هذه المقاعد ليس بالامر السهل عدا عن ضرورة تحديد العتبة الانتخابية وما اذا كانت نسبة 10 في المئة مقبولة من جميع الاطراف ام ان هناك استثناءات نسبة لعدد المقاعد في الدائرة.اما الاشكالية الثانية فهي كيفية احتساب الكسور.

بالعودة الى اصول النظام النسبي فإن هناك اكثر من طريقة لاحتساب الحاصل الانتخابي أو المعدل الانتخابي ، وكيفية توزيع الأصوات المتبقية، وكيفيّة اختيار المرشحين الفائزين ضمن اللائحة.

فطريقة الحاصل الانتخابي تقضي بقسمة عدد أصوات المقترعين في الدائرة الانتخابية على عدد المقاعد النيابية المخصصة لها، فنحصل عندها على الحاصل الانتخابي، الذي سيستعمل لتحديد عدد المقاعد التي ستنالها كل لائحة مشاركة في الاقتراع.

ولنأخذ مثلاً يفترض أن عدد الأصوات المقترعة، في دائرة إنتخابية معينة، بلغ 250000 صوت، وأنّ عدد المقاعد المخصصة لهذه الدائرة هو خمسة مقاعد، فيكون الحاصل الانتخابي 50000 صوت وهكذا تنال كل لائحة عددًا من المقاعد يساوي عدد المرات التي يتكرّر فيها الحاصل الانتخابي.

ولنتابع المثل أعلاه، فنفترض أن ثلاث لوائح تتنافس على المقاعد الخمسة، وأنّ اللائحة الأولى حصلت على 125000 صوت، واللائحة الثانية على 70000 صوت، واللائحة الثالثة على 55000 صوت، فيصبح توزيع المقاعد عل الشكل التالي:

اللائحة الأولى تحصل على مقعدين والباقي 25000 صوت فيما تحصل اللائحة الثانية على مقعد واحد والباقي 20000 صوت ، اما اللائحة الثالثة فتفوز بمقعد واحد والباقي 5000 صوت. 

ويبقى مقعد واحد وعندها تبعا لطريقة معدل البقايا الكبرى تحصل اللائحة الاولى على هذا المقعد. ويشرح الخبير الانتخابي محمد شمس الدين هذه الطريقة بشكل مبسط ويشير الى انه في حال اقترع 100 الف ناخب في دائرة فيها 8 مقاعد نيابية وفي حال اعتمدنا العتبة الانتخابية 10 في المئة ، عندها يجب ان تحصل اللائحة على هذه النسبة لكي تدخل المنافسة".

ويضيف :" اما في حال نالت بعض اللوائح اقل من 10 في المئة فإنها تخرج بشكل تلقائي من المنافسة وعندها نحسم عدد المقترعين الذين صوتوا لتلك اللوائح ، وعلى سبيل المثال في حال كان مجموع تلك

اللوائح 10 الاف صوت عندها نعتمد 90 الفاً عوض 100 الف كعدد للمقترعين ونقسم ال90الف على 8 اي عدد المقاعد لنحصل على الحاصل الانتخابي وهو في هذه الحالة 11250 صوت". ويلفت شمس الدين ان بعض القوى السياسية تفضل اعتماد الحاصل الانتخابي عوض العتبة الانتخابية وبالتالي تمنع الاحزاب الصغرى وبعض المستقلين من خوض المنافسة على المقاعد.

اما كيفية احتساب عدد المقاعد للوائح التي تحصل على ما يفوق ال10 في المئة من اصوات المقترعين فيوضح" في حال كان لدينا 4 لوائح وحصلت تباعاً على 40 و 26 و13 و11 الف صوت ، عندها تحصل هذه اللوائح على عدد مقاعد بعد قسمة مجموع الاصوات التي حازتها على الحاصل الانتخابي وبالتالي تحصل اللائحة الاولى على 3 مقاعد والثانية على مقعدين والثالثة على مقعد واحد فيما لا تحصل الرابعة على اي مقعد لعدم تجاوزها الحاصل الانتخابي اي 11250 صوت "، ويتابع الخبير الانتخابي عن كيفية توزيع المقاعد المتبقية وهي في الحالة السابقة مقعدين فعندها نقارن البقايا بعد قسمة عدد الاصوات على الحاصل الانتخابي ونوزع المقاعد بدءاً من البقايا الكبرى وفي المثال السابق تحصل اللائحة الرابعة على مقعد وكذلك تحصل اللائحة الاولى على المقعد الثاني وذلك وفق قاعدة اكبر البقايا". 

اضافة الى تلك الطريقة هناك طريقة ثانية وتقوم على اعتماد أسلوب المعدل الأكبر حيث توزع المقاعد الشاغرة الباقية على اللوائح التي تملك المعدل الأكبر والأقرب إلى الحاصل الانتخابي.

المعدل لكل لائحة، يضاف مقعد افتراضي إلى المقاعد الحقيقية التي نالتها كل لائحة، ثم يقسم عدد الأصوات التي حصلتها على عدد المقاعد الجديدة (أي الحقيقي و الإفتراضي) فنحصل على المعدل الجديد الذي يجب مقارنته بالحاصل الانتخابي

من جهته يعطي رئيس مركز بيروت للأبحاث والمعلومات عبدو سعد صورة مبسطة عن طريقة احتساب الاصوات وذلك بعد ان يختار الناخب لائحة كاملة من 7 نواب ويضع اشارة قرب اسم مرشحه المفضل اي الصوت التفضيلي تحصى بعدها الاصوات التي نالتها كل لائحة ونعمد الى تدوير الارقام وبعدها نحتسب عدد المقاعد تبعاً لنسبة للاصوات التي نالتها كل لائحة ونضع كل اسماء المرشحين ونسب اصواتهم من الادنى الى الاعلى ويكون فائزاً المرشحين الذين حلوا في المراكز السبع الاولى".

اذا وعلى الرغم من الانتظار الطويل لقانون الانتخاب العتيد فغن النسبية دونها تفاصيل ويحتاج تطبيقها لمزيد من الوقت ولا يبدو ان فترة الاشهر الثلاثة كافية وعندها سنكون امام تمديد تقني قد يصل الى عام كامل اذا ما سارت الامور بإيجابية كما يشاع. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر