الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 23 حزيران 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-06-03الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "إعلان بعبدا" جديد على الطريق... قانون الانتخاب الأربعاء ومعه سلّة تفاهمات
 
عدد المشاهدة: 204
هدى شديد
أعاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وضع حصان قانون الانتخاب أمام عربة "التمديد التقني" لمجلس النواب، بأن فتح الدورة الاستثنائية بدءاً من السابع من الشهر الحالي، وحصرها فقط بقانون الانتخاب الجديد الذي ستجرى الانتخابات النيابية على أساسه. ومسار الاتفاق الذي انطلق من إفطار بعبدا سيمرّ حكماً بسحب رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال الساعات المقبلة فتيل التحدي، من خلال تجاوزه الجلسة التشريعية التي دعا إليها في الخامس من الشهر الجاري. إطار الاتفاق العام وضع في الاجتماع الرئاسي، وأولى خطواته العملية تبدأ من إقرار قانون الانتخاب في مجلس الوزراء في الجلسة التي تعقد الأربعاء المقبل في بعبدا، ليحال مشروع القانون على مجلس النواب في أسرع ما يمكن، إفساحاً في المجال أمام مناقشة بنوده وموادّه القانونية في ورشة نيابية محكومة بسقف زمني مدته ١٢ يوماً.  

صحيح أن الاتفاق وضع على السكّة وأقلع قطاره، إلا أن حمولته ما زالت محور ورشة اتصالات توزّعت على جهات متعددة في آن واحد. والصحيح أيضاً أنه باستثناء الاتفاق على النسبية على أساس ١٥ دائرة، لا تزال النقاط الأخرى تحتاج، كل منها على حدة، إلى تفاهم يجري العمل على بلورته. فقد اتفق على أن يكون الصوت التفضيلي على القضاء خارج القيد الطائفي، ولكن لم تحسم بعد تفاصيل عملية الفرز والاحتساب وما إذا كانت عتبة التأهيل للمرشح أو للائحة.

ومن أبرز النقاط العالقة التي لم يتم التفاهم عليها بعد مدة هي التمديد التقني. وعُلم أن وزير الداخلية نهاد المشنوق أصرّ خلال لقائه كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس المجلس، على أن وزارة الداخلية تحتاج إلى ثمانية أشهر لتكون جاهزة لتنفيذ قانون النسبية، ما يعني أن الانتخابات لن تجري قبل الربيع المقبل. وإلا فإنها ستصادف في عزّ فصل الشتاء والمدارس، ما يعوق قدرة الناخبين على التوجه إلى قراهم الجبلية، فضلاً عن عجز معظم المغتربين عن المجيء إلى لبنان في هذه الفترة. ورغم تكتم الوزير المشنوق وفريقه عن كشف مضمون الدراسة التقنية التي أعدت حول إجراء الانتخابات على النسبية، والتي عرضها لرئيس الجمهورية ورئيس المجلس ويطّلع عليها أيضاً رئيس الحكومة، فقد كشفت مدير عام الداخلية فاتن يونس في اجتماعات اللجنة الفرعية لإصلاح قانون الانتخاب التي يرأسها النائب نوّار الساحلي، عن استحالة قدرة وزارة الداخلية على إجراء الانتخابات على النسبية في ستة أشهر، وهي مدة لا تكفي. وفيما علم أن الرئيس عون يصرّ على ألا تتجاوز مدة التمديد التقني الستة أشهر، كان الرئيس بري مرناً في إبلاغه الوزير المشنوق أنه لا يمانع ما تتفق عليه وتقرّه اللجنة التي اقترح تشكيلها لبتّ التفاصيل العالقة ومنها مدة التمديد التقني.

لم تتبلور اللجنة التي اقترحها الرئيس بري واتفق في الاجتماع الرئاسي على تشكيلها لبلورة موادّ قانون الانتخاب وعُهِد إلى رئيس الحكومة تشكيلها، ولم يعرف إذا كانت هي اللجنة الرباعية السابقة التي ضمت إلى جبران باسيل نادر الحريري وعلي فياض وعلي حسن خليل، على أن يضاف إليها جورج عدوان وممثل عن النائب وليد جنبلاط. وتبيّن أن "وصلة الشغل الباقية قبل وصول القانون إلى طاولة مجلس الوزراء" والتي أشار إليها رئيس الجمهورية في دردشة معه بعد مغادرة ضيوف إفطاره، تتضمّن "سلّة تفاهم سياسي لتحصين الاتفاق على قانون الانتخاب". رئيس الجمهورية، وردّاً على أسئلة الصحافيين، تجنّب الخوض في تفاصيل هذا التفاهم انطلاقاً من "كونه حكماً لا طرفاً". وتبيّن في أعقاب الاجتماع الليلي الذي عقدته في بعبدا بعد الإفطار خلية قانون انتخاب النسبية، التي تضم جبران باسيل وجورج عدوان وإبرهيم كنعان وألان عون، أن الاتفاق على قانون الانتخاب يتضمن أيضاً إعلاناً سياسياً يقوم على:

• إنشاء مجلس الشيوخ.

• تأكيد المناصفة في مجلس النواب بنص دستوري حتى بعد إنشاء مجلس الشيوخ.

• وضع آلية قانونية لضبط عملية نقل النفوس الجماعية.

• اللامركزية الإدارية.

هذه البنود التي يحتاج كل منها إلى تفاهم على التفاصيل، كانت محور الحركة التي قادها أمس كل من أعضاء الخلية؛ عدوان وباسيل وكنعان وألان عون في اتجاه، في موازاة العمل على صياغة موادّ القانون، التي تتجاوز المئة.

وفهم أن البنود الأربعة الأخيرة المطروحة في صلب الإعلان السياسي الذي سيحمل اسم "إعلان بعبدا"، ما زالت تفاصيلها محور النقاشات الدائرة في الكواليس. وفيما يتمسّك بها الفريق المسيحي، لا يزال الفريق الآخر يدرس تفاصيلها ويتعاطى معها على أنها جزء أساسي من الطائف الذي نصّ تطبيقها، سواء لجهة إنشاء مجلس الشيوخ، وإنشاء اللامركزية الإدارية، أو لجهة تأكيد المناصفة التي نصّها الدستور في المادة ٢٤ منه.

أيام قليلة تفصل عن جلسة مجلس الوزراء المفصلية الأربعاء، والعد العكسي لإنجاز تفاصيل التفاهم الكبير بدأ. والتمديد لمجلس النواب لن يكون أقل من عشرة أشهر ولا أكثر من سنة، ولا خيار أمام الجميع إلا بالحل الشامل لأن الفراغ ممنوع، والتسوية كعادتها في لبنان لا تستثني أحداً.


تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر