الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الجمعة 21 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-31الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 نسبية وتمديد سنة ولا مكان للفراغ المشنوق ينتظر رؤية القانون ليحدد المهلة
 
عدد المشاهدة: 249
ايلي الحاج
كان بودّ رئيس الجمهورية ميشال عون أن تجري الانتخابات النيابية هذه السنة 2017 ليبدأ عهده فعلياً ببرلمان جديد وحكومة جديدة يعبّران عن واقع جديد مختلف في لبنان. ولكن تجري الرياح بما لا تشتهي سفن بعبدا، والانتخابات وفق قانون النسبية الكاملة والدوائر الـ15 تستلزم التمديد سنة كاملة لاعتبارات تفرض نفسها تلقائياً تقنياً، و"روزنامَتياً".  

يحرص وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق على عدم التطرق إعلامياً إلى المدة التي يستوجبها الإعداد لتنظيم انتخابات نيابية وفق قانون غير قانون الستين. يجيب من يسألونه عن المهلة التي تحتاج إليها الوزارة لهذه الغاية بالقول إن تحديد مدة التحضير للانتخابات يجب أن يسبقه الاطلاع على القانون الذي ستجري على أساسه. فكلما كان القانون الجديد معقداً تعقّدت التفاصيل أكثر واستلزمت مرحلة التحضير مدة أطول. من الضرورة الملحة في هذا الحقل أن يطلع الموظفون المعنيون في الوزارة ورؤساء أقلام الاقتراع ورؤساء لجان الفرز والأعضاء على المهمات المطلوبة منهم بدقة ووضوح. على سبيل المثال لم يتم اتفاق حتى اليوم على عتبة فوز اللوائح بتمثيل نيابي ولا على طريقة احتساب الفائز عند اقتسام المقاعد بين لائحتين أو أكثر، ولا على دور الصوت التفضيلي والعلاقة بين طائفة المرشح وعدد الأصوات التفضيلية التي ينالها. الأمر نفسه ينطبق على الأصوات المعطاة للوائح يمكن ألا تتخطى عتبة الفوز، هل تُضاف إلى أصوات اللائحة التي نالت أكبر عدد من الأصوات، كما يحصل في بلدان غربية تعتمد النظام النسبي، أم لا تحتسب؟

ثم ، ليست عملية سهلة إطلاقاً تغيير مكننة وبرامج وآليات اعتمدت مدى الدورات الانتخابية السابقة طوال عشرات السنين. وبطبيعة الحال يحتم إجراء الانتخابات في يوم واحد على كل الأراضي اللبنانية، تطبيقاً لقانون يعتمد للمرة الأولى، جهوزية إدارية لا سابق لها. وفوق ذلك جهوزية أمنية فائقة بفعل الظروف الصعبة خلف حدود لبنان وفي الداخل، وما تحمل من احتمالات خطرة.

 أما في حال العودة إلى اعتماد قانون الـ1960 لإخفاق كل المساعي والمبادرات في التوصل إلى قانون جديد، فإن المهلة التي يفرضها القانون هي ثلاثة أشهر، والسلطات الإدارية المعنية ستكون قادرة على القيام بواجبها يوم الاقتراع وبعده، إذا لم يطرأ من الغيب حدث يعرقل الانتخابات ككل. يعني ذلك بإسقاط هذا المعطى على الروزنامة أن إجراء الإنتخابات "على الستين" ممكن بسهولة في إيلول المقبل.

يلزم المشنوق الصمت أمام الإعلام ويطلب أن يرى القانون الذي سيعتمد بنسخته النهائية . لكن مراجع سياسية تبني حساباتها، عند البحث في تحديد موعد الانتخابات وفق النسبية والدوائر الـ15 والصوت التفضيلي، على رأي منسوب إليه، فحواه أن التحضير لتطبيق هذا القانون بنجاح يستلزم ستة أشهر على الأقل. أي أن المهلة المطلوبة تمتد إلى كانون الأول المقبل، وهو شهر شتاء وبرد وثلوج تمنع الناخبين من التوجه إلى مراكز الإقتراع في مناطق جبلية وريفية واسعة من لبنان، مما يجبر المسؤولين، خلافاً لرغبة الرئيس عون العميقة في عدم انتهاء السنة بدون انتخابات نيابية، على إرجائها إلى حين حلول الدفء وانتهاء السنة الدراسية، ربما في أيار أو حزيران المقبل. يعني بعد سنة.

وتقول المعلومات إن المسؤولين الكبار في الدولة يدركون جميعاً عدم حماسة الأفرقاء جميعاً، وغياب استعداداتهم لخوض انتخابات خلال أشهر قليلة. وأيضاً عدم قدرة لبنان على تحمّل فراغ برلماني وأزمة حكومة وربما حكم. وترجح أن ما يحصل حالياً من تجاذبات شديدة هو محاولات أخيرة من كل طرف لتحسين شروطه وانتزاع أقصى ما يستطيع الطرف الآخر تقديمه من تنازلات. ولا يهم أن يمارس طرفا "الكباش" أساليب ابتزاز وخروج على الدستور عند الحافة، بين انتهاء ولاية البرلمان والفراغ المخيف. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر