الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 17 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-30الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 مشروع مروان شربل يتقدّم مجددا... فأي حظوظ واي قراءة سياسية؟
 
عدد المشاهدة: 94
منال شعيا
في الاخير، دارت الدورة دورتها، لتعود وترسو على مشروع قانون النسبية. انه مشروع قانون وزير الداخلية الاسبق مروان شربل. هذا المشروع الذي استغرق العمل فيه اكثر من سبعة اشهر، اكب خلالها شربل مع فريق عمله على "نحت" الدوائر وتفنيد النسبية، لانه يدرك ان " قانون النسبية حساس جدا".

وفق هذا التوصيف، يستهل شربل حديثه الى "النهار". هو لا يخفي سروره ان مشروع القانون الذي اعده قد يسلك المسار النهائي، ويصل الى الهيئة العامة لمجلس النواب، وهو في الوقت عينه، يرى ان الاقتراح المطروح حاليا لن يسير مع كل تعديلاته، بل فقط نقطة واحدة منها هي الدوائر الـ15 التي ستعتمد من بين التعديلات الاخرى المطروحة.

يؤكد شربل ان "المشروع الوحيد لقانون الانتخاب الذي طرح بشكل رسمي وجدي منذ الاستقلال، كان المشروع الذي انكببنا على اعداده خلال حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. لقد عمل فريق عملنا أشهراً، واوصل المشروع الى مجلس الوزراء الذي اقره، وبات هناك مشروع قانون جديد للانتخابات، وفق النسبية الكاملة".

ويوضح ان للمشروع قسمين اساسيين هما الدوائر والصوت التفضيلي، ويشير الى انه خلال اعداده المشروع، توقف فريق العمل عند اكثر من نقطة حساسة: الدوائر، طريقة احتساب من يربح ومن يخسر في كل طائفة وفريق سياسي، العتبة، توزيع المقاعد واللوائح المكتملة، وغيرها من المحاور.

من حيث الدوائر، ضمّ مشروع شربل خيارات عدة، اذ جعلها 9 دوائر او 10 او 11 او 12 او 13 او 14 او 15، بمعنى انه ترك تقسيمات الدوائر تخضع لهامش كبير واحتمالات عدة. ويلفت الى ان "الدوائر ليست الاساس في جوهر النسبية، ومثلما تمت مراعاة الحزب التقدمي الاشتراكي في تقسيمات عاليه والشوف، تمت مراعاة الاطراف المسيحيين في اعتماد الـ15 دائرة. وهذا معروف منذ ان قدمت مشروعي، فقد اوضح يومذاك البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قائلا ان الـ15 دائرة تريح المسيحيين".

واذ يرى ان التعديلات المطروحة اليوم على مشروعه لن تقرّ كلها، بل سيتم الاكتفاء بالـ15 دائرة فقط، يتوقف شربل عند الملاحظات الآتية:

"اولا، ان اعتماد الصوت التفضيلي على اساس القضاء لا يعطي هامشا كبيرا للناخب، بل يحصره برئيس اللائحة او الحزب فقط، بينما اذا اعتمد صوتان تفضيليان، بدل الصوت التفضيلي الواحد، فان النتيجة ستكون افضل.

ثانيا، ينبغي ان تكون اللوائح كاملة – مكتملة، لان اللائحة الناقصة يمكن ان تخلق مشكلة كبيرة، قد تؤدي الى تعطيل الانتخابات برمتها، ويجب التنبه الى هذه النقطة، وإلا ما مبرّر اعتماد هذا الامر في العديد من الدول، مثل بلجيكا وفرنسا. من هنا، لا ارى ان التعديلات على مشروع القانون ستمرّ، باستثناء الدوائر الـ15".

يختم شربل بنصيحة لمن يهمه الامر، قائلا: "موضوع النسبية حساس اكثر بكثير مما يظن البعض، وهو يحاكي الكثير من الملفات والمواضيع. خلال اعدادنا المشروع، قاربنا اكثر من 50 ملفا ونقطة، لنصل الى مشروع نهائي كامل ومكتمل بكل بنوده، لما للنسبية من حساسية، وقد استطعنا "نحت" هذا المشروع بالشكل الذي وصلنا اليه، لانه الافضل".

قراءة سياسية

اما وقد فتح الباب مجددا امام مشروع شربل، فأي قراءة له من الاطراف السياسيين؟

يعلّق عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد الحجار بالقول: "موقف تيار المستقبل كان تسهيليا من اللحظة الاولى، والى ابعد الحدود، واعتقد ان لا شروط وضعت من جهتنا، الا لناحية التشدد باحترام اهمية العيش المشترك والحفاظ على صحة التمثيل السياسي. اليوم، نلمس رغبة وارادة عند غالبية الافرقاء للوصول الى توافق سياسي حول قانون الانتخاب".

ويوضح لـ"النهار" ان "لا مشكلة في الـ15 دائرة ولا في الصوت التفضيلي على اساس القضاء"، لافتا الى ان "النقاش يدور حاليا على نقطتين، العتبة اي الاساس لاحتساب اللوائح، الى جانب تحديد طريقة احتساب الاصوات". ويعتبر ان "هاتين النقطتين مرتبطتان بالمسار العام الذي سيصل اليه المشروع، في محاولة لايجاد الاخراجات الملائمة لغالبية الاطراف".

الحجار لا يرى ان نقل المقاعد سيقرّ، لان لا توافق حوله، انما الاهم العبارة التي يحرص من خلالها على اختصار الواقع، اذ يقول: "قطعنا اشواطا ولا يزال هناك شوط واحد".

تفاؤل الحجار لا يبدّده كلام "القوات اللبنانية". فعضو كتلة "القوات" النائب فادي كرم قال لـ"النهار": "من المعروف ان هذه المبادرة اتت من جهة القوات، وبعمل من النائب جورج عدوان، في اللحظة الحرجة والحاسمة، وانتجت توافقا ايجابيا".

ولا يستبعد انه "تحت ضغط المهلة الاخيرة، والتحديات الخطرة، سيقبل الافرقاء بهذه الخطوة التي وصلنا فيها الى الشوط الاخير"، مؤكدا ان "العمل الذي جرى تمّ من دون ضجيج وبصمت، مما اوصل الى الخطوات الايجابية".

ويلفت الى انه "لم يبق امامنا سوى خيارين: ان نسقط الستين في مواجهة الفراغ، وان نسقط الفراغ في مواجهة التمديد، فنعود ونقبل بالقانون الجديد، اذا اردنا الخروج من المأزق".

باختصار، هي قراءة سياسية مؤيدة للمشروع، وهي اسابيع تفصلنا عن انتهاء ولاية مجلس النواب الممددة، فأي خبايا ستكشف بعد واي مصير للانتخابات برمتها؟ 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر