الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
السبت 20 كانون ثاني 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-30الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 اشتباك الرئاستين يُهدِّد "التقدّم" الزاحف؟
 
عدد المشاهدة: 82
قد يكون الفصل الأخير الطالع في سلسلة الفصول المتعاقبة لأزمة قانون الانتخاب هو الأغرب حتى الآن. فبعد أيام من التبشير بالتوافق على النسخة المطروحة لقانون النسبية على أساس 15 دائرة وبصوت تفضيلي في القضاء، بدا المشروع الحامل لواءه نائب رئيس حزب "القوات اللبنانية " النائب جورج عدوان كأنه مهدد بالالتحاق بـ"اشقائه" السابقين أي المشاريع المتعاقبة التي طرحها وزير الخارجية جبران باسيل وكان مصيرها الاصطدام بفيتوات أسقطتها تباعاً. لكن المفارقة التي طبعت التجربة الاخيرة وجعلتها مختلفة عن تجارب المشاريع السابقة تمثلت في ان المشروع المطروح لم يكن ظاهراً على الاقل السبب في نشوء بوادر تأزيم جديد أو صراع مكشوف كذلك الذي تصاعد الى العلن امس بين رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب مفجراً حرب اجتهادات دستورية هي انعكاس واضح لكباش يتصاعد بقوة بين الرئاستين الاولى والثانية. حتى أن أكثر من جهة معنية بمجريات الكباش الجديد ومطلعة على خلفياته أعربت لـ"النهار" عن خشيتها تعاظم معركة الرئاستين الى حد تهديد التقدم الملموس الكبير الذي كان يسجل على محور استكمال التوافق السياسي العريض على "صيغة عدوان" بما من شأنه ان يعيد مجمل الازمة الى المربع الاول.

وقالت هذه الجهات إنه لم يكن خافياً على المعنيين ان رد الفعل لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري على التأخير في صدور مرسوم فتح الدورة الاستثنائية لمجلس النواب سيكون سلبياً وخصوصاً بعدما الزم نفسه والمجلس تحديد الخامس من حزيران موعداً للجلسة المرجأة للمجلس من 29 أيار الجاري على أساس الاتفاق المعقود بين الرئاسات الثلاث على فتح الدورة الاستثنائية. ولكن الجهات نفسها تجزم في المقابل ان أحداً لم يتوقع تدهوراً مفاجئاً بسبب الخطوة المفاجئة التي قام بها بري بعقده مؤتمراً صحافياً أمس واتخاذه مواقف مباغتة كاعلان الاجتهاد الدستوري الذي يعتبر ان استخدام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المادة 59 من الدستور لارجاء انعقاد المجلس لا يسقط حق المجلس في تعويض مدة التأجيل التي تشكل ديناً قائماً للمجلس.

ومع ان بعبدا لزمت الصمت حيال مؤتمر بري وموقفه، ف‘ن المعطيات المتوافرة عن موقف رئاسة الجمهورية لم تكن مطمئنة وخصوصاً لجهة الانزعاج من الاجتهاد الدستوري الذي تحدث عنه بري والذي لا تسلم به بعبدا باعتباره توسعاً في الاجتهاد خارج النصوص الدستورية كما بالنسبة الى الانتقادات المبطنة التي وجهها بري الى الرئاسة الاولى في شأن فتح الدورة الاستثنائية للمجلس. وتشير المعطيات الى ان بعبدا لا تبدو في وارد استعجال توقيع مرسوم فتح الدورة الاستثنائية قبل اكتمال التوافق على مشروع الصيغة الجديدة لقانون الانتخاب، وربما كان مؤتمر بري امس اضاف عامل تريث آخر في هذه الخطوة ليس من منطلق النكد السياسي بطبيعة الحال بل من منطلق عدم جواز املاء الضغوط ايا تكن طبيعتها وشكلها على الرئاسة في استعمال صلاحياتها واختيارها التوقيت الذي تراه ملائما لذلك. ولوحظ ان الرئيس عون أكد أمس أمام زواره ان الاتصالات قائمة للاتفاق على قانون جديد للانتخاب "على أساس النسبية ونأمل ان نبشر اللبنانيين بانجازه قبل نهاية ولاية مجلس النواب في 20 حزيران المقبل".

في أي حال، رسم الرئيس بري في مؤتمره الصحافي معالم شد الحبال الجاري حول المسألة الدستورية، فكشف ان فتح الدورة الاستثنائية حظي بموافقة الرئيسين عون وسعد الحريري الذي أرسل المرسوم ليل الجمعة الى الرئيس عون "ولم يصلني المرسوم حتى ظهر السبت واصبحنا في مهلة الثماني والاربعين ساعة ". أما اجتهاد بري حول "دين" ارجاء الجلسة فبرره بالآتي: "اذا انقضت المدة المؤجلة يعود لمجلس النواب الانعقاد فيستمر بالانعقاد حكماً لتعويض الفترة التي أجلت بمعنى ان هذا دين يبقى قائماً للمجلس بدليل انه لو أراد المشترع الدستوري تقصير مدة الانعقاد لاستعمل كلمة اختصار أو الانتهاء او التقصير". وخلص الى انه يحق للمجلس القائم ان يكمل مجموع المدة الدستورية السنوية للانعقاد وهي خمسة أشهر. أما في موضوع قانون الانتخاب، فأكد أنه أبلغ النائب عدوان موافقته على المشروع، لكنه رفض نقل مقاعد نيابية وقال: "اننا في انتظار موقف تكتل التغيير والاصلاح لمتابعة النقاش حول العتبة الوطنية وطريقة احتساب المقاعد".

غير ان بعض الاصداء القانونية لم تجار الرئيس بري في اجتهاده اذ اعتبر حديثه عن تعويض مهلة الارجاء التي لجأ اليها رئيس الجمهورية بمثابة تفريغ للمادة 59 من الدستور من مضمونها وتوسيعاً لتفسير نص المادة 32 التي تتناول موضوع انعقاد المجلس في عقدين عاديين.

بعد 19 حزيران

ولم تغب ملامح الأزمة عن الكلمة التي ألقاها الرئيس الحريري في افطار اقامه مساء أمس في السرايا الحكومية لحشد من الشخصيات الرسمية والسياسية والدينية والديبلوماسية والعسكرية والامنية والادارية. وقال في هذا السياق: "هل هناك من يريد للدولة أن تفشل ليبقى المواطن اللبناني رهينة بعض السياسات الخاطئة؟ المهل الدستورية تدهم الجميع، وما بعد منتصف ليل التاسع عشر من حزيران لن يكون كما قبله. والخيار السليم الوحيد المطروح أمامنا، هو الاتفاق على قانون انتخاب جديد، عادل وشامل، وخلاف ما يحلل البعض، بأننا في العلن نريد التغيير، ولكننا في الخفاء نماطل بهدف العودة الى قانون الستين أو التمديد. أقول لكم إنني على يقين تام أن العودة الى قانون الستين أو التمديد سيشكّل هزيمة لنا جميعا أمام قواعدنا الشعبية، ويعبّر عن اهتراء سياسي، لا يصب في مصلحتنا ومصلحة البلد".

ووجه الحريري "تحية الى دولة الرئيس الصديق نبيه بري، الشاهد على ما أقوله وهو أكثر من يسعى مثلنا للتوصل الى قانون جديد وعصري للانتخابات. ولكي نكون واضحين، عندما أقول إننا سنصل الى قانون للانتخابات يعني اننا سنصل الى قانون للانتخابات، لان الفشل غير مسموح به. لقد أصبحنا قاب قوسين من التوصل الى ذلك، وانا تكلمت عن ذلك مرات عدة كذلك فعل فخامة الرئيس ودولة الرئيس بري. يجب ان نصل الى قانون الانتخابات هذا وسنصل اليه، وعندها سترون كيف سينهض البلد، فهذا الموضوع الوحيد الذي لا يزال يفصلنا عن الاستقرار الذي يجب ان نعيشه كل يوم في هذا البلد". 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر