الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 19 أيلول 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-29الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 المسيحيون أول المستفيدين من الدوائر الـ 15 هل ينجح عدوان حيث أخفق باسيل؟
 
عدد المشاهدة: 232
رضوان عقيل
أعادت حركة النائب جورج عدوان وجولاته على القوى المعنية لإنتاج قانون الانتخاب، الأمل في حصول هذا الخرق المنتظر في أهمّ استحقاق يتصدر اجندة القوى السياسية في رحلة البحث عن المقاعد والذود عنها والحصول على نسبة تمثيل اكبر في ساحة النجمة، ولا سيما ان "الثنائي المسيحي" يستبسل في سبيل تحصيل اكبر عدد من المقاعد المسيحية، ويبذل كل الجهد للتوصل الى عتبة تقربه من الرقم 64، على أن يأتي نوابه بأصوات الناخبين المسيحيين قدر الامكان. ويرحب النائب ابرهيم كنعان بالبداية الجيدة التي انطلقت من وضع المشروع من احد الاقتراحين اللذين نتجا أساسا من الاتصالات التي تواصلت طوال الاسابيع الاخيرة، وتركزت في رأيه على الدوائر المتوسطة مع النسبية والصوت التفضيلي، فضلا عما وصف بالضوابط ونقل بعض المقاعد. ويوضح لـ"النهار" انه "من المفترض حسم هذه النقاط في الايام المقبلة بغية تحديد معالم المرحلة، وخصوصاً أن المهل باتت داهمة مع انتهاء العقد التشريعي العادي للمجلس". 

وفي قراءة أولية للدوائر الـ15، يسجل ان المسيحيين أول المستفيدين بسبب عملية توزيع الدوائر التي ستشهد انتخابات على أساس النسبية، ولو كانت على الاقل متوسطة، فهذا امر جيد للتخلص من كابوس الاكثرية التي تحرم وجوها عدة الفوز بالنيابة، ومن كل الطوائف.

وقد جرى توزيع المحافظات التاريخية الى ما لا يقل عن ثلاث دوائر، ما عدا بيروت التي تم الاتفاق على تقسيمها الى دائرتين بدل ثلاث. فمحافظة الجنوب تم تقسيمها الى ثلاث، حيث وضعت جزين وصيدا في دائرة واحدة بغية فصل الكتلتين الانتخابيتين السنية والمسيحية من الفضاء الشيعي الذي ستكون له الكلمة الفصل في المقعدين الكاثوليكي في الزهراني والارثوذكسي في مرجعيون. ومن الملاحظات على هذا المشروع انه ابقى مجموعة من الدوائر بحسب اقضية الستين، وان كانت ستخاض الانتخابات فيها على النسبي بدل الاكثري، وهي: بعلبك الهرمل، زحلة، البقاع الغربي، عكار، بعبدا، المتن الشمالي. ويظهر هذا التقسيم ان ناخبي الدوائر الاخيرة لن يستطيعوا الخروج من مساحة دوائرهم الى اخرى لاختيار مرشحين من غير اقضيتهم. ولا معيار واحد هنا، فالناخب سيبقى محصورا في دائرته على عكس آخر سيكون الخيار أمامه مفتوحاً في أربعة أقضية جمعت في دائرة واحدة. ويطيح مشروع الـ 15 حلم الـ6 دوائر الكبرى الذي كان يمنح حظوظا اكبر للطامحين الى تطبيق النسبية الحقيقية بدل اخذ افرقاء ما يناسبهم منها وحياكة خطوطها بموجب ما يلائم مصالحهم وما يمكن ان يحصلوه من مقاعد وتقييد الصوت التفضيلي!

لا يتعامل "الثنائي الشيعي" مع طرح الـ 15 دائرة وكأنه حقق انتصاراً، الا انه يسمح لحلفاء له من السنة والمسيحين بإمكان الوصول الى البرلمان عن طريق قارب النسبية، اضافة الى الاهمية التي تعود للنائب وليد جنبلاط بضم عالية والشوف في دائرة واحدة، الامر الذي يسمح للدروز بالتحرك والحفاظ على "وجودهم الانتخابي". ولم يعط الفريق الشيعي جوابا مطمئنا بعد لكل من يفكر في نقل مقاعد من دائرة الى أخرى، وهي تلقى معارضة شديدة أيضا من النائب سليمان فرنجيه الذي لم يتبين بعد اذا كان موافقا في شكل نهائي على وضع بشري والبترون وزغرتا والكورة في دائرة واحدة، وهو كان يتمنى ان تتمدد مساحة دائرته الى الفضاء السني في طرابلس التي عمل الوزير جبران باسيل والدكتور سمير جعجع على الهروب منها تحسبا لمجموع الصوت السني الذي لا يؤيد خياراتهما .

يبقى ان ثمة من لا يريد التسجيل لـ"القوات اللبنانية" ان نائبها عدوان تمكن من تسويق هذا المشروع، حيث اخفق جبران باسيل، فهل ينجح عدوان؟ وان كان كثيرون يعترفون بخبرة نائب الشوف وتجربته، الا ان ثمة من لا يريد له تسجيل هذا السبق، ويضعون مهمته هذه في إطار نقل الرسائل، على عكس طريقة باسيل الذي لا يستطيع لقاء الجميع ومحاورتهم. ويستفيد عدوان اولاً من موافقة الرئيس ميشال عون على صيغة الدوائر الـ15 التي ولدت قبل اعوام في بكركي، اضافة الى انه قادر على محاورة الرئيس نبيه بري وجنبلاط، فضلا عن علاقته الجيدة مع الرئيس سعد الحريري.

تتكثف الاتصالات التي تميل الى اجواء تفاؤلية، الا انها لا تخلو من الحذر حتى عند المعنيين انفسهم، وخارج دائرتهم، مع خشية ان تقتصر جلسة 5 حزيران المقبل على التمديد لثلاثة اشهر منعاً لحصول الفراغ واستمرار البرلمان واجراء الانتخابات في الخريف، وان يتم الاتفاق على اطار قانون الدوائر الـ15 تحضيرا لطبخ المشروع في لجان المجلس. ويخشى أن يكون كل ما يحصل تمهيدا للتمديد للمجلس للمرة الثالثة لتطيير كل الوعود التي اغدقت على اللبنانيين بالاصلاح الانتخابي وحسن التمثيل. والواقع أن بعض القوى الحزبية لا تريد قانون انتخاب وهي مشغولة بملفات أخرى مثل "حزب الله" الذي ينتظر ما ستؤول اليه تطورات الصراع في سوريا واليمن. ويبقى الحريري في موقع المتفرج وان كانت النسبية ستقلم أظفاره الانتخابية. وسيعطي كلمته النهائية عند ساعة الحقيقة والجد، مع تمسكه بعدم مسايرته لصديقيه جعجع وباسيل في نقل مقاعد من دوائر الى اخرى، لانه سيكون اول الخاسرين من نقل مقاعد مسيحية من بيروت الثالثة الى الاولى (الاشرفية) ومن طرابلس الى البترون . 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر