الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأحد 22 تمور 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-27الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 عاصفة إيجابية تلوح في أفق قانون الانتخاب "الجواب اليقين" عند بري وسيكون أوّل من يعلنه
 
عدد المشاهدة: 204
رضوان عقيل
تحرص القوى السياسية على بث أجواء من التفاؤل بإمكان ولادة مشروع قانون الانتخاب بعد فتح دورة استثنائية للمجلس بطلب من رئيسي الجمهورية ميشال عون ومجلس الوزراء سعد الحريري اللذين لن يتأخرا عن الإقدام على هذه الخطوة، لأنه من دونها لن يصدر القانون في ساحة النجمة. وكان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله قد أعلن عن إشارات إيجابية حصلت في الايام الاخيرة في المشاورات المفتوحة بين الافرقاء للاتفاق على مشروع. وفي حال السير به سيحفظ ماء وجه الجميع، بدءاً من "التيار الوطني الحر" لعدم التوصل الى قانون اذا تم السير بقانون الستين، وسيثبت الحريري عندها بالقول والفعل ان حكومته فشلت في إنجاز أهم ملف بعد المراوحة الطويلة بين سائر الافرقاء الذين سيثبتون مرة أخرى أنهم لم يكونوا على قدر المستوى المطلوب في هذا الامتحان، وستذهب إذذاك كل الوعود التي أطلقت بإنتاج قانون جديد أدراج الرياح، وستصبح عندها ملامسة الشمس أقرب على الناخبين من الوصول الى النسبية! 

ويكرر الحريري في إطلالاته الاخيرة في طرابلس وبيروت أنه مع أي قانون يتفق عليه. ومعلوم أنه عند طرح النسبية في البدايات كان من أشد المناوئين لها، ولا يزال اللبنانيون يتذكرون مقاومة الرئيس فؤاد السنيورة- الغائب عن الاضواء- لها اضافة الى كوكبة أخرى من نواب كتلة "المستقبل" الذين كانت تلازمهم مقولة ان النسبية لا تستقيم مع وجود السلاح.

وكانت المفارقة قبول الحريري بالنسبية التي تخلت عنها جهات عدة ولم تعد متحمسة لها، ولا سيما من طرف "التيار الوطني الحر"، ثم أيد رئيس الحكومة طرح "التأهيلي" وان كان يفضل ترشيح ثلاثة من المرشحين الفائزين عن المقعد في الدورة الاولى، وانتقاله الى الثانية وفق النسبية، مع إصرار الوزير جبران باسيل على مرشحين. وفي المحصلة كان هناك تقارب كبير بين التيارين الازرق والبرتقالي، سينسحب على الانتخابات مهما كان شكل القانون.

وفي خضم السباق المفتوح على قانون الانتخاب، أعلنت جهات عدة ان الجميع سيستسلم امام الستين منعاً لحصول الفراغ، مع ترجيح ان يؤدي هذا التحذير الى الاتفاق على نواة قانون في البازار الانتخابي وسط الحديث عن تبادل "افكار" قانون يقوم على الدوائر النسبية على ان تشمل الصوت التفضيلي الذي يريد "الثنائي المسيحي" محصورا عند الناخب باختيار ابن طائفته من المرشح. إلا أن التفضيلي المقيد بالمذهب يبقى محل رفض "اللقاء الديموقراطي" بحسب قول نائب بارز فيه، لأن الدروز لا يقبلونه. ويناقش هذا الطرح بهدوء ومن دون الحسم اذا كان مختلفا عن سابقاته. ويتولى النائب جورج عدوان مهمة المشاورات بين الأفرقاء توصلا الى قانون جديد.

وما يساعد في متابعة الاتصالات هو الاجواء الداخلية الهادئة بعد تجاوز قطوع نتائج قمة الرياض والاشادة الكبيرة التي تلقاها باسيل من السيد حسن نصرالله بعد تغريدة وزير الخارجية ردا على "اعلان الرياض"، وقد ظهر في موقع المتنصل من مضمونه، الا ان ثمة من وضع اطراء نصرالله في حق باسيل للغمز من قناة الدكتور سمير جعجع الذي يؤيد كل حرف ورد في توصيات القمة وإعلانها.

وترجع الأجواء الايجابية التي تبثها بعض الجهات عن إمكان حصول خرق في جدار قانون الانتخاب، الى حصيلة جوجلة الاتصالات الاخيرة، والمطلوب اضفاء هذا المناخ شرط ان يقترن بحصول تنازلات من كل الافرقاء. وليس من مصلحة احد الاطلالة امام اللبنانيين بالقول إن الامور انتهت وسدت الطرق، وان كان القانون الساري هو الذي يبسط جناحيه فوق رؤوس الجميع مع ترحيب باجراء الانتخابات بموجبه، وهذا ما يفضله الحزب التقدمي الاشتراكي والحريري الذي لا يجرؤ على الاعلان عن هذا الامر.

موجة التفاؤل هذه في كفة، والفوز بالقانون في كفة اخرى، ولن تتحدد بوصلة النجاة قبل اشارتها الى عين التينة، حيث لا يزال سيدها الرئيس نبيه بري على صيامه، مرددا المثل الشعبي "لا أقول فول حتى يصبح في المكيول".

ويبقى "الجواب اليقين" عند بري، وعند نضوجه سيكون أول من يعلنه. 
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر