الصفحة الرئيسية |
متابعات لبنان
|
مقالات
|
قضايا
|
ثقافة و مجتمع
|
وثائق
|
شارك برأيك
الأربعاء 23 أيار 2018
الأخبار رسائل 14 
هذا الموقع اتصل بنا كتّاب في الموقع النشرة بحث متقدم
 تاريخ في:2017-05-25الكاتب:المصدر:جريدة النهار اللبنانية « السابق التالي »
  الملف:انتخابات لبنان
 "الستين" ينبعث كطائر الفينيق و"يتقمص" من جديد
 المخاوف من تداعيات قمم الرياض استدعت هذا الخيار؟
عدد المشاهدة: 177
وجدي العريضي
ارتفعت حظوظ قانون الستين الذي عاد ليحلّق في فضاء العالم السياسي اللبناني الذي نبذه واعتبره من الماضي، وبعدما نُعت بأبشع أنواع النعوت ليعود "متمخترًا" بعدما تمّ الإقرار بشرعيته من معقل الشرعية أي من قصر بعبدا. وبمعنى آخر رجع "الستين" من منفاه القسري نتيجة الحملات التي طاولته من كل حدبٍ وصوب لتطرح قوانين المشاريع الإنتخابية "على أونا على دوّي"، من دون أن يتم التوافق عليها في خضم الخلافات بين المكونات السياسية حتى داخل الفريق الواحد، ما أدى إلى فرز سياسيّ وإصابة التحالفات بين رفاق الصف الواحد إصابات بالغة. من هذا المنطلق حسم رئيس الجمهورية كلّ هذا الجدل على رغم عدم رضاه عن الستين، إلا أنه ناداه ليعود حفاظًا على الجمهورية.  

في هذا السياق يقول مصدر وزاري رفيع لـ "النهار": "كنّا نقول لهم هناك قانون لا يزال نافذًا ولا يلغى إلا بقانون ولتتم دعوة الهيئات الناخبة وتجرى الإنتخابات على أساس القانون الحالي، وبعدها لكل حادث حديث، باعتبار انه كانت لدينا القناعة والمعرفة وأيضًا المعلومات بأنّ ثمّة استحالة لإنتاج قانون جديد في ظلّ الإنقسامات السياسية العمودية وصولاً إلى ظروف المنطقة وما يحيط بلبنان من حروب ومخاطر هي الأصعب في تاريخه وتاريخ المنطقة في آن". 

أما لماذا تتهاوى القوانين الإنتخابية التي طرحت وبدأت الإتصالات في الغرف المغلقة لإيجاد المخرج لإحياء الستين، فيشير المصدر المذكور إلى أن "ما استجد اخيرًا وتحديدًا بعد قمم الرياض، جاء كما يقال "شحمة على فطيرة" لتحريك الستين رويدًا رويدًا ومن ثم إطلاقه إلى العلن. 

والدليل أن الإنذار لتحريكه وتعبيد الطريق أمامه إنما أعلن عبر رئيس الجمهورية، ما يعني ان الأمور انقلبت رأسًا على عقب وإن كان البعض لم يتفاجأ بما تطرق إليه الرئيس عون باعتبار أن المشكلة كانت في إيجاد المخرج المطلوب بعدما غالى بعض التيارات السياسية في صبّ جام غضبه على الستين وطرحها مشاريع إنتخابية ومواقف شعبوية. 

لذا كانت قمم الرياض بمثابة الفرج لدى البعض، لجملة اعتبارات، إذ وفق معلومات بالغة الدقة، ان الصيف المقبل سيكون ساخنًا سياسيًّا وأمنيًّا، والإنفجارات التي تحصل في مدنٍ أوروبيّة وارتفاع وتيرة العمليات العسكرية والتفجيرات الأمنية في سوريا، ولا سيما في دمشق، كلها مؤشرات ستكون لها تداعياتها على الداخل اللبناني. 

وهناك تقارير ديبلوماسية عربية وغربية وعبر أقنية متعدّدة تشير الى تلك المعطيات وتدعو إلى اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة، وهذا ما يحصل بعيدًا من الإعلام والإستعراضات لأن المرحلة مفصلية جداً، خصوصًا أن "إعلان الرياض" كان واضحًا في إدانة إيران و"حزب الله" وصولاً إلى مباحثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إسرائيل وما يمكن ان يكون قد اتخذ من قرارات، ما يعني أنّه بعد انتهاء الزيارة وعودة ترامب إلى البيت الأبيض قد تحدث أمور كثيرة، والمتوقّع ضربات عسكرية في سوريا وربما على الحدود اللبنانية - السورية، إذ ثمة تطمينات أبلغت إلى المسؤولين اللبنانيين بأن لا حروب في لبنان بعد اليوم ولكن العمليات العسكرية والضربات الجوية في مناطق محدّدة لا مفرّ منها وفق المواكبين والمتابعين لهذه الأجواء.

من هذا المنطلق، والكلام للمصدر الوزاري عينه، فالتطورات المتسارعة محليًا وإقليميًا وخصوصا بعد "إعلان الرياض" وما يمكن أن يجري لاحقًا للتشويش على قمم العاصمة السعودية أو ما شابه، فإن المسؤولين اللبنانيين وبناءً على تحذيرات أميركية وأوروبية وقراءة متأنية لواقع المنطقة، وحرصًا على عدم زجّ الساحة المحلية بمزيد من الخلافات والإكثار من طرح القوانين الإنتخابية، وما دام هناك قانون انتخاب نافذ، ثمة إجماع على الإستعانة بالستين وربما كالعادة لمرة واحدة فقط، وقد يكون التمديد تمديدًا بكل معنى الكلمة وليس تقنيًا نظرًا للظروف الراهنة. وعلى هذا الأساس ستتوالى المواقف بعدما أطلق "البلاغ رقم واحد" من قصر بعبدا لتكرّ سبحة المواقف تباعًا. لكن الحسم قد يأتي في مرحلة لاحقة بانتظار تبلور صورة قمم الرياض والبناء عليها وانتظار ما سيعلنه الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اليوم في عيد المقاومة وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.

بدوره، رئيس "لقاء سيدة الجبل" النائب السابق فارس سعيد قال لـ"النهار" : "أتصور أن السيد حسن نصرالله لن يصعّد بشكل غير مسبوق ردًّا على قمم الرياض كما يعتقد البعض، فهو يتريث بانتظار النتائج لهذه القمم كي لا يبدو موقفه ضعيفًا. بمعنى ثمة ترقب لما يمكن أن يؤدي إليه إعلان الرياض، ولاحقًا وعلى ضوء ذلك تحدد كلّ الخطوات وتتوالى الردود والمواقف"، داعياً "حزب الله" للعودة الى لبنان "بشروط لبنانية عوض تحويل اللبنانيين الى أكياس رمل لمواجهة المملكة العربية السعودية".

وحول ما أعلنه رئيس الجمهورية، أي إعادة إحياء قانون الستين، يأسف سعيد لهذه المواقف، مردّدًا: "ما هذا العهد؟"، مكتفيًا بهذه العبارة.
تعليقات القراء
عدد الردود: 0


اضف تعليقك



اطبع الكود:

 لا تستطيع ان تقرأه؟ جرب واحدا آخر